تقرير: الملك عبد الله احتفظ بحسابات بنكية سرية في مصرف سويسري لإخفاء ثروات طائلة
بحث

تقرير: الملك عبد الله احتفظ بحسابات بنكية سرية في مصرف سويسري لإخفاء ثروات طائلة

كان لدى الملك الأردني ستة حسابات على الأقل في بنك "كريديت سويس"، بما في ذلك حساب تزيد قيمته عن 250 مليون دولار؛ ومحامو الملك ينفون ارتكاب أي مخالفات

في هذه الصورة التي نشرها الديوان الملكي الهاشمي في 10 كانون الأول / ديسمبر 2020، يلقي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني كلمة خلال افتتاح الدورة غير العادية لمجلس النواب التاسع عشر، في عمان الأردن. (يوسف علان / الديوان الملكي الهاشمي عبر الأسوشيتد برس ، ملف)
في هذه الصورة التي نشرها الديوان الملكي الهاشمي في 10 كانون الأول / ديسمبر 2020، يلقي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني كلمة خلال افتتاح الدورة غير العادية لمجلس النواب التاسع عشر، في عمان الأردن. (يوسف علان / الديوان الملكي الهاشمي عبر الأسوشيتد برس ، ملف)

احتفظ العاهل الأردني عبد الله الثاني منذ سنوات بحسابات بنكية ضخمة في بنك “كريديت سويس”، وهو بنك سويسري معروف بتوفير السرية للعملاء المتميزين، خلال فترة عانت فيها بلاده من الاضطرابات الاقتصادية والسياسية، وفقا لتقرير نشر يوم الاثنين.

كان الملك عبد الله يمتلك ستة حسابات على الأقل في البنك، بما في ذلك حساب كان في وقت ما يساوي 230 مليون فرنك سويسري (251 مليون دولار)، بينما كانت زوجته تحتفظ بحساب آخر. وذكرت صحيفة “الغارديان” أن بعض الحسابات تعود إلى عام 2011.

أكد محامو الملك عبد الله الثاني والملكة رانيا أنهم التزموا بكل قانون ضريبي ذي صلة، وأنه لم يكن هناك مخالفات من قبل الزوجين، وأن معظم الثروة في الحسابات المصرفية قد ورثت من والد الملك عبد الله الثاني، حسب للتقرير.

على الرغم من أن الاقتصاد الأردني قوي مقارنة بالعديد من دول الشرق الأوسط الأخرى، فقد تأثر سلبا مع وباء كورونا، حيث تقلص بنسبة 1.6% خلال عام 2020، وفقا للبنك الدولي. في غضون ذلك، تلاحق عبد الله مزاعم فساد في السنوات الأخيرة.

من خلال إصدار “أوراق بنما”، تم الكشف عن أنه اشترى سرا 14 منزلا فاخرا – بقيمة إجمالية تقدر بـ 106 مليون دولار – في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بين سنوات 2003-2017، من خلال شركات واجهة.

وفقا لتقرير صادر عن الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين، عمل محامو ومستشارو عبد الله على نطاق واسع لإخفاء ممتلكاته العقارية، بما في ذلك إنشاء العديد من الشركات الوهمية والعمل من خلال كيانات في سويسرا وجزر فيرجن البريطانية. ووجد التحقيق أن عبد الله يمتلك ما لا يقل عن 36 شركة صورية سرية كملاذات ضريبية.

لقطة شاشة من مقطع فيديو للملك عبد الله الثاني، وهو يخاطب الجلسة 76 للجمعية العامة للأمم المتحدة في رسالة مسجلة مسبقا، في مقر الأمم المتحدة، في 22 سبتمبر 2021. (UN Web TV via AP)

ذكر تقرير “الغارديان” أن المخابرات الأردنية عملت بلا هوادة على قمع نشر المعلومات المتعلقة بأموال الملك عبد الله الثاني، وتهديد وسائل الإعلام المحلية وترهيبها.

وتعرضت الأردن لانتقادات بسبب انزلاقها نحو الاستبداد المتزايد في السنوات الأخيرة. وقامت منظمة “فريدوم هاوس” للحقوق في للولايات المتحدة، والتي تراقب الديمقراطية وحقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم، بخفض تصنيف المملكة من “حرة جزئيا” إلى “غير حرة” العام الماضي.

تورطت العائلة المالكة في صراع العام الماضي، بعد اتهام الأخ غير الشقيق للملك عبد الله الثاني رئيس الوزراء حمزة بالتحريض على الفتنة والتآمر لزعزعة استقرار البلاد. وتم وضع حمزة قيد الإقامة الجبرية لكن لم توجه إليه أي تهمة رسمية.

يأتي الكشف الأخير عن عبد الله بعد أن أفادت عدة منافذ إخبارية عن تسرب بيانات من بنك “كريدي سويس”، ثاني أكبر بنك في سويسرا، والذي كشف عن تفاصيل حسابات أكثر من 30 ألف زبون، وأشار إلى إخفاقات محتملة في العناية الواجبة في الفحص بشأن العديد من العملاء.

وصرح بنك “كريديت سويس” في بيان أنه “يرفض بشدة المزاعم والتلميحات بشأن الممارسات التجارية المزعومة للبنك”.

يظهر شعار بنك “كريديت سويس” السويسري على مبنى في زيورخ، سويسرا، 21 أكتوبر 2015. ذكرت صحيفة ألمانية ووسائل إعلام أخرى أن تسربا لبيانات من “كريديت سويس”، ثاني أكبر بنك في سويسرا، كشف عن تفاصيل الحسابات لأكثر من 30000 عميل، وأشار إلى إخفاق محتمل في العناية الواجبة في خلفيات العديد من العملاء. (والتر بييري / كيستون عبر أسوشيتد برس ، ملف)

وأفادت صحيفة “سويديتش زيتونغ” الألمانية اليومية أنها تلقت البيانات بشكل مجهول من خلال صندوق بريد رقمي آمن منذ أكثر من عام. وأنه من غير الواضح ما إذا كان المصدر فردا أم جماعة، ولم تقدم الصحيفة أي مدفوعات أو وعود.

وذكرت الصحيفة أنها قيمت البيانات، التي تراوحت من فترة الأربعينات وحتى العقد الماضي، إلى جانب مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد وعشرات الشركاء الإعلاميين بما في ذلك “نيويورك تايمز” و”الغارديان”.

وقالت إن البيانات تشير إلى أن البنك قبل “بحكام فاسدين ومجرمي حرب مشتبه بهم ومهربي البشر وتجار المخدرات ومجرمين آخرين” كعملاء.

وذكرت “كريديت سويس” أن المزاعم “تاريخية في الغالب” وأن “حسابات هذه الأمور تستند إلى معلومات جزئية أو غير دقيقة أو انتقائية مأخوذة من السياق، مما يؤدي إلى تفسيرات متحيزة لسلوك البنك التجاري”.

ساهمت وكالة أسوشيتد برس في هذا التقرير

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال