تقرير: الكشف عن هوية مطلقي النار في جيرسي سيتي، أحدهما هاجم اليهود عبر الإنترنت
بحث

تقرير: الكشف عن هوية مطلقي النار في جيرسي سيتي، أحدهما هاجم اليهود عبر الإنترنت

مسؤولون يرفضون الكشف عن تفاصيل استهداف المقصف اليهودي، لكن المحققين يعتقدون بحسب تقارير أن مشاعر معادية للسامية وللشرطة تقف وراء الهجوم

مسعفو الطوارئ يعملون في متجر بقلبة كوشير شهد هجوم إطلاق نار في جيرسي سيتي بولاية نيو جيرسي، الأربعاء، 11 ديسمبر، 2019. (AP Photo/Seth Wenig)
مسعفو الطوارئ يعملون في متجر بقلبة كوشير شهد هجوم إطلاق نار في جيرسي سيتي بولاية نيو جيرسي، الأربعاء، 11 ديسمبر، 2019. (AP Photo/Seth Wenig)

أفاد تقرير يوم الأربعاء أن أحد المشتبه بهما في هجوم إطلاق النار الدامي الذي وقع في متجر بقالة كوشير في جيرسي سيتي يوم الثلاثاء هاجم اليهود والشرطة على شبكات التواصل الاجتماعي، في الوقت الذي أشارت فيه السلطات إلى أن المتجر كان مستهدفا في الهجوم.

وقال مسؤول في سلطات تطبيق القانون إن الشرطة تعتقد أن مطلق النار نفذ هجومه بدوافع معادية للسامية وللشرطة، حسبما ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” يوم الأربعاء.

ولم يوفر التقرير تفاصيل عن المنشورات على الإنترنت. ولم تكشف السلطات عن اسمي المشتبه بهما، اللذين قُتلا في تبادل إطلاق النار مع الشرطة.

ونقلت شبكة “NBC نيويورك” عن مصادر في سلطات تطبيق القانون قولها إن المشتبه بهما، اللذين قُتلا في تبادل إطلاق النار مع الشرطة، هما ديفيد أندرسون وفرانسين غراهام.

وفقا للشبكة، كان أندرسون في السابق من أتباع مجموعة “بني إسرائيل العبرانيين السود”، وهي مجموعة تعتقد أنها من أحفاد بني إسرائيل القدامى وقد تكون لديها ممارسات دينية تضم عناصر من الديانتين اليهودية والمسيحية.

وقد اتُهمت بعض مجموعات بني إسرائيليين العبريين السود بالعنصرية ومعاداة السامية.

وقال مسؤولون إنه عُثر على رسالة دينية في المركبة التي يُشتبه بأن أندرسون وغراهام استخدماها، لكنها لا تزال تحقق في الدوافع.

وقال أحد جيران غراهام في جيرسي سيتي لشبكة NBC إنها عملت في السابق كمساعدة صحية منزلية في مانهاتن والتقت بأندرسون بعد تعرضها لإصابة واستقالت من عملها. وقال الجار أن غراهام اصبحت شخصا “سوداويا” بعد لقائها بأندرسون.

وأفاد تقرير أن قناة “يوتيوب” تابعة لأندرسون احتوت على عدد من القوائم التي تضمنت مقاطع فيديو تحدثت عن نظريات مؤامرة مختلفة، بعضها شمل نظريات لاهوتية معادية للسامية لبني إسرائيل العبريين السود.

وقُتل في إطلاق النار الذي وقع في ساعات بعد الظهر في جيرسي سيتي، التي تقع مباشرة مقابل مدينة نيويورك عبر نهر هدسون، شرطي وثلاثة مدنيين، بالإضافة إلى المشتبه بهما. وقال أفراد من المجتمع المحلي إن اثنين من القتلى هما ليئا ميندل فرينتس (33 عاما) وموشيه دويتش (24 عاما)، وكلاهما من أتباع الطائفة الحسيدية المحلية.

وأصيب الضابط القتيل، المحقق جوزيف سيلز (40 عاما)، الذي قاد قسم الشرطة في عدد الأسلحة الغير قانونية التي أزيلت من الشوارع في السنوات الأخيرة، جراء إطلاق النار عليه بالقرب من مقبرة. بعد ذلك قاد المسلحان مركبة فان مسروقة الى جزء آخر من المدينة واشتبكا مع الشرطة في تبادل لإطلاق النار استمر لوقت طويل من داخل المقصف اليهودي، حيث عُثر في وقت لاحق على خمس جثث.

الشرطة تصل إلى موقع إطلاق نار في جيرسي سيتي بولاية نيو جيرسي، 10 ديسمبر، 2019. (Kena Betancur/AFP)

وقال مسؤولون محليون في وقت سابق الأربعاء إنهم يعتقدون أن المقصف اليهودي كان مستهدفا، لكنهم امتنعوا عن الإشارة إلى وجود دوافع معادية للسامية. ولم يؤكد المدعي العام للولاية، الذي يُشرف على التحقيق، أو أي مسؤول آخر في سلطات تطبيق القانون أن المشتبه بهما استهدفا اليهود.

وقال عمدة جيرسي سيتي، ستيفن فولوب، “استنادا على التحقيقات الأولية (التي لا تزال جارية) نعتقد الآن أن مطلقا النار النشطين استهدفا الموقع الذي هاجماه”.

ولم يوضح فولوب سبب اعتقاد السلطات الآن أن المتجر كان مستهدفا.

وقال فولوب إنه لا توجد علامات على وجود المزيد من التهديدات، على الرغم من أن تقارير ظهرت في وقت سابق أشارت إلى وجود مسلح ثالث قد يكون فر من المكان، وأضاف أيضا أنه على اتصال وثيق بالجالية اليهودية في جيرسي سيتي في أعقاب الهجوم.

وأضاف “في الوقت الذي نعمل فيه من خلال التفاصيل/التحقيق في حادثة اليوم أنا أعلم أن مجتمع جيرسي سيتي بأكمله يقف إلى جانب المجتمع اليهودي خلال هذه الأوقات الصعبة”.

بالقرب من المتجر، وهو السوبرماركت الكوشير الوحيد في المنطقة ونقطة تجمع مركزية لمجتمع آخذ بالنمو، هناك معهد ديني (يشيفا) وكنيس. وتعيش في المنطقة بحي “غرينفيل” حوالي 100 عائلة يهودية، معظمها عائلات انتقلت من بروكلين في السنوات القليلة الماضية.

وقال حاخام حاباد، موشيه شابيرو، الذي يتسوق في المتجر ويصلي في الكنيس القريب منه، إنه تحدث مع مالك المتجر، مويشه فرينتس، قبل أن يدرك الأخير أن زوجته قُتلت في الهجوم.

وقال شابيرو: “قال لي إنه خرج من المتجر ودخل الكنيس الذي بالكاد يبعد خمسة أقدام قبل حدوث ذلك، وعندها لم يتمكن من العودة لساعات”، واضاف “لقد كانت زوجته داخل المتجر، وقال ’آمل أن تكون زوجتي بخير’”.

وقال عضو مجلس مدينة نيويورك، حاييم دويتش، وهو أيضا عضو في التجمع اليهودي في المدينة، إن شرطة نيويورك شددت من التعزيزات الأمنية في محيط الكنس ومواقع أخرى.

وأشاد رؤساء سيلز بالضابط القتيل، وقالوا إنه قاد القسم في عدد الأسلحة الغير قانونية التي تم إزالتها من الشوارع في السنوات الأخيرة، وقد يكون حاول منع حادثة تتعلق بمثل هذه الأسلحة عندما أصيب بطلقات نارية في المقبرة القريبة، وفقا للسلطات.

وبدأت الرصاصات تتطاير في ساعات ما بعد الظهر في المدينة التي يقطنها 270 ألف نسمة، والتي تقع مباشرة مقابل مدينة نيويورك عبر نهر هدسون. وأصيب سيلز، الذي عمل في وحدة أطلق عليها اسم “سيز فاير” (وقف إطلاق النار)، حوالي الساعة 12:30 بعد الظهر. بعد ذلك قاد المسلحان مركبة مسروقة الى جزء آخر من المدينة حيث اشتبكا هناك في إطلاق نار مع الشرطة استمر لوقت طويل.

الشرطة تبعد المتفرجين عن موقع إطلاق نار في جيرسي سيتي بولاية نيوجيرسي، 10 ديسمبر، 2019. (AP Photo/Seth Wenig)

داخل المتجر عثرت الشرطة على جثث المسلحيّن وثلاثة مدنيين صادف وجودهم هناك كما يبدو عندما دخل المشتبه بهما المكان، وفقا للسلطات. وقالت الشرطة إنها واثقة من أن المسلحيّن هما من أطلقا النار على المدنيين وليس عناصرها.

الشرطة تصل إلى موقع إطلاق نار في جيرسي سيتي بولاية نيو جيرسي، 10 ديسمبر، 2019. (Kena Betancur/AFP)

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه تم إطلاعه على الحادث، الذي وصفه بأنه حادث “تبادل إطلاق نار مروع”، وأضاف أن البيت الأبيض سيتابع الوضع ويقدم المساعدة للمسؤولين المحليين.

وكتب ترامب على “تويتر”، “أفكارنا وصلواتنا مع الضحايا وعائلاتهم خلال هذه الأوقات الصعبة والمأساوية”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال