التخزين الإيراني ونقل الملفات النووية قد يشكل خرقا للإتفاق النووي، بحسب تقرير
بحث

التخزين الإيراني ونقل الملفات النووية قد يشكل خرقا للإتفاق النووي، بحسب تقرير

على الرغم من أن الملفات التي حصلت عليها إسرائيل لا تشير إلى وجود برنامج أسلحة في الوقت الحالي، أحد البنود الذي يحظر نماذج حاسوبية للأسلحة قد يسبب مشكلة لطهران، بحسب حداشوت

صورة لنظام انفجار داخلي نووي، حصلت عليها إسرائيل من مجموعة ملفات سرية إيرانية. (ديوان رئيس الوزراء)
صورة لنظام انفجار داخلي نووي، حصلت عليها إسرائيل من مجموعة ملفات سرية إيرانية. (ديوان رئيس الوزراء)

على الرغم من أن الوثائق الإيرانية السرية التي حصلت عليها إسرائيل حول برنامج الأسلحة النووية السري لا تتضمن دليلا دامغا على أنشطة طهران الحالية – حيث أنه لا توجد هناك أدلة على خرق بنود الاتفاق النووي الذي تم إبرامه في عام 2015 من خلال تطوير الأسلحة – إلا أن أحد البنود في الاتفاق قد يكون خُرق، وفقا لما ذكرته شبكة “حداشوت” الإخبارية.

بموجب البند T82.1 في خطة العمل الشاملى الشاملة المشتركة، تعهدت إيران بعدم الانخراط في “أنشطة قد تساهم في تطوير جهاز متفجر نووي”. ويشمل ذلك “تصميم أو تطوير أو الحصول على أو استخدام نماذج حاسوبية لمحاكاة أجهزة متفجرة نووية”.

بخلاف بعض البنود في خطة العمل الشاملة المشتركة، فإن البند 28 ليس بند “غروب”، ما يعني أنه لا يوجد حد زمني له ولا تاريخ انتهاء صلاحية.

مسؤولون حكوميون أمريكيون قالوا لقناة “حداشوت” إن احتفاط طهران بنماذج كهذه بعد التوقيع على الاتفاق، كما يظهر من الملفات التي حصلت عليها إسرائيل – وبالأخص نقلها المزعوم للملفات بين مواقع مختلفة سعيا منها لإبقائها مخفية – قد يُعتبر خرقا لبنود الاتفاق.

بحسب التقرير، فإن مثل هذا الخرق قد يدفع بالوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى الامتناع في المستقبل عن التصديق على امتثال إيران بالاتفاق.

وقد قوبل كشف إسرائيل عن الملفات السرية بشأن أطماع إيران النووية المزعومة بشكوك من جانب زعماء العالم المؤيدين للاتفاق، الذين أشار الكثير منهم إلى عدم وجود أدلة فعلية على وجود خرق للاتفاق النووي من عام 2015.

وجاء العرض التقديمي الذي قدمه رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو في بث تلفزيوني مباشر مساء الإثنين قبل اتخاذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرارا حاسما بحلول 12 مايو حول انسحاب أو عدم انسحاب بلاده من الاتفاق النووي بين القوى العظمى وإيران.

وقالت وزيرة خارجية الإتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني: “لم أر في الوقت الحالي من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حجج حول عدم الامتثال، أي انتهاك إيران لالتزاماتها النووية بموجب الاتفاق”.

وأضافت: “ومرة أخرى، تم إبرام الاتفاق بالتحديد لعدم وجود ثقة بين الأطراف، وإلا لما كنا طالبنا بإبرام اتفاق نووي”.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنه “ليس لديها مؤشرات موثوقة على أنشطة في إيران ذات صلة بتطوير جهاز متفجر نووي بعد 2009″، مشيرة إلى تقييماتها من عام 2015.

وزارة الخارجية الفرنسية قالت إن مزاعم نتنياهو تعزز من أهمية الاتفاق.

وهذا ما قاله أيضا وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون أيضا في بيان صادر عن وزارة الخارجية البريطانية جاء فيه “إن العرض التقديمي لرئيس الوزراء الإسرائيلي حول بحوث إيران في الماضي بشأن تكنولوجيا الأسلحة النووية يؤكد على أهمية الإبقاء على القيود المفروضة على أطماع إيران النووية في إطار الاتفاق النووي”.

وتابع البيان أن “الاتفاق النووي لا يستند إلى الثقة بشأن النوايا الإيرانية؛ وإنما يستند إلى التحقق الصارم، بما في ذلك إجرءات تسمح للمفتشين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بوصول غير مسبوق إلى برنامج إيران النووي”.

وأضاف جونسون أن “أحكام التحقق في الاتفاق النووي الإيراني ستجعل من الصعب على إيران إستئناف أي بحث من هذا النوع. وهذا سبب جيد آخر للحفاظ على الاتفاق مع البناء عليه من أجل أخذ المخاوف المشروعة للوللايات المتحدة وحلفائنا الآخرين بعين الاعتبار”.

إلا أن ترامب رحب بخطاب نتنياهو، وكذلك فعل وزير خارجيته مايك بومبيو، الذي التقى مع الزعيم الإسرائيلي يوم الأحد في تل أبيب.

وتسبب البيت الأبيض ببعض الارتباك في البيان الذي أصدره حول الوثائق السرية الإيرانية التي كشفت عنها إسرائيل، بعد أن قال بداية أن ذلك يظهر أن لإيران برنامج أسلحة نووية سرية قبل أن يغير ذلك فيما بعد إلى “كان لدى” الجمهورية الإسلامية برنامج أسلحة نووية سري.

وجاء في البيان “تتسق هذه الحقائق مع ما تعرفه الولايات المتحدة منذ مدة طويلة: كان لدى إيران برنامج أسلحة نووية قوي وسري حاولت وفشلت في إخفائه عن العالم وعن شعبها”.

وأضاف البيان “أظهر النظام الإيراني أنه سيستخدم أسلحة مدمرة ضد جيرانه وآخرين. لا ينبغي أن تمتلك إيران أسلحة نووية مطلقا”.

ويزعم ترامب وحلفاؤه في الشرق الأوسط، لا سيما إسرائيل، أن الاتفاق الذي صادق عليه باراك أوباما هو اتفاق ضعيف يجب استبداله باتفاق دائم واستكماله بضوابط على برنامج إيران النووي.

ودعا رئيس الوزراء الإسرائيلي مرارا وتكرار إلى إلغاء أو تغيير الاتفاق – الذي وقعت عليه إيران مع بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة.

وتنفي إيران على الدوام سعيها إلى الحصول على أسلحة نووية، مؤكدة على أن برنامجها النووي مخصص للأغراض المدنية.

وقال نتنياهو إن إسرائيل ستشارك المعلومات التي جمعتها مع القوى العالمية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال