تقرير: الإتحاد الأوروبي يضغط على إسرائيل بشأن التصويت في القدس وعباس يتهيأ لتأجيل الانتخابات
بحث

تقرير: الإتحاد الأوروبي يضغط على إسرائيل بشأن التصويت في القدس وعباس يتهيأ لتأجيل الانتخابات

قالت صحيفة لبنانية إن الكتلة تريد فرصة للضغط على الدولة اليهودية للسماح رسميا بالتصويت في المدينة، وهو أمر لم تعلق عليه إسرائيل رسميا بعد

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يلقي كلمة في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 3 سبتمبر 2020 (Alaa Badarneh/Pool/AFP)
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يلقي كلمة في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 3 سبتمبر 2020 (Alaa Badarneh/Pool/AFP)

أبلغ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الاتحاد الأوروبي ومصر والأردن بقراره تأجيل الانتخابات المقبلة، لكن الاتحاد الأوروبي طلب تأجيل الإعلان الرسمي بهذا الشأن حتى يتمكن من الضغط على إسرائيل للسماح بالتصويت في القدس الشرقية، بحسب تقرير صحيفة لبنانية الثلاثاء.

ومن المتوقع ان يشير عباس الى صمت إسرائيل بشأن ما إذا كان بإمكان الفلسطينيين في القدس المشاركة في الانتخابات كسبب للتأجيل.

وجاء التقرير الذي نشرته صحيفة “الأخبار” اللبنانية، التي تعتبر على نطاق واسع موالية لتنظيم حزب الله، وسط مؤشرات متزايدة على تأجيل الانتخابات.

ومن المقرر أن يتوجه الفلسطينيون إلى صناديق الاقتراع لأول مرة منذ 15 عاما في 22 مايو. وأجريت الانتخابات الوطنية الفلسطينية الأخيرة في عام 2006، عندما هزمت “حماس” حركة “فتح” التي يتزعمها عباس بأغلبية ساحقة.

وفي اجتماع يوم الاثنين للجنة المركزية لحركة فتح، أكد عباس على أنه لن يسمح بإجراء الانتخابات دون السماح لسكان القدس الشرقية بالتصويت.

عضوان في الفريق الميداني للجنة الانتخابات المركزيةفي غزة تسجلان امراة محلية في السجل الانتخابي، على الطريق الرئيسي لمدينة غزة، 10 فبراير، 2021. (AP Photo / Adel Hana)

ومن المقرر أن تجتمع القيادة الفلسطينية – بما في ذلك قادة حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي” – يوم الخميس لتقرير ما إذا كانت الانتخابات يمكن أن تمضي قدما دون أن تسمح إسرائيل رسميا لفلسطينيي القدس بالمشاركة فيها. وبحسب تقرير “الأخبار”، طلب الاتحاد الأوروبي من عباس انتظار اجراء تلك المناقشات قبل إصدار إعلان رسمي.

وقال مسؤولون مصريون يوم الاثنين إن السلطة الفلسطينية تعتزم إلغاء الانتخابات في اجتماع الخميس. وقال دبلوماسي مصري ومسؤول مخابرات أنه تم إطلاعهما على القرار. وقالا إن مصر تجري محادثات مع إسرائيل للتوصل إلى حل وسط للسماح بالتصويت، لكن تلك الجهود باءت بالفشل حتى الآن.

وقال مسؤول المخابرات إن حماس تريد إجراء الانتخابات، لكن لا يريد أي فصيل المضي قدما دون ضمانات من المجتمع الدولي بأن التصويت سيجرى في القدس الشرقية. وقال المسؤول إن الفصائل تبحث تشكيل حكومة وحدة تضم حماس بدلا من ذلك.

وادعى معارضو عباس في الأيام الأخيرة ان رئيس السلطة الفلسطينية الذي لا يحظى بشعبية كبيرة، والذي يخشى من الهزيمة السياسية، يستخدم رفض إسرائيل السماح رسميًا بالتصويت في القدس الشرقية كذريعة للتراجع عن إجراء الانتخابات. وتشهد الانتخابات، التي كان من المقرر إجراؤها في الأصل عام 2010، تعرض حركة فتح، التي كانت مهيمنة في السابق، لتحدي من فصائل منشقة وكذلك حماس.

وقالت مصادر من الحركة التي تحكم قطاع غزة لصحيفة “الأخبار” يوم الإثنين إن الإلغاء المحتمل للانتخابات قد يؤدي إلى تصعيد العنف.

ووفقا لإذاعة “كان” العامة، تجري الآن مناقشات رفيعة المستوى في حركة حماس لتقرير كيفية رد الحركة على التأجيل المتوقع للانتخابات.

توضيحية: فلسطيني يدلي بصوته خلال انتخابات لحركة فتح في منطقة نابلس، في ضواحي مدينة نابلس بالضفة الغربية، 23 يناير، 2021. (Nasser Ishtayeh / Flash90)

ولم تحدد إسرائيل بعد ما إذا كانت ستسمح بإجراء التصويت في القدس، التي استولت عليها من الأردن في حرب “الأيام الستة” عام 1967 وضمتها إليها لاحقا في خطوة لم يعترف بها الجزء الأكبر من المجتمع الدولي.

تنص اتفاقيات أوسلو، وهي سلسلة من الاتفاقيات الثنائية بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، على أنه يمكن للفلسطينيين الإدلاء بأصواتهم في مكاتب البريد المخصصة في جميع أنحاء القدس.

وقالت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية إنه سيكون بإمكان 150 ألف ناخب الإدلاء بأصواتهم في أطراف القدس الشرقية، في عملية لا تحتاج إلى ضوء أخضر من إسرائيل. وسيتمكن عدد رمزي من الناخبين يبلغ 6,300 ناخبا من التصويت داخل المدينة نفسها تحت إشراف إسرائيلي.

لكن السلطات الفلسطينية تخشى من أن يؤدي هذا الترتيب إلى حرمان الآلاف من سكان المدينة من حقوقهم.

يعتبر الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية، في حين تعتبر إسرائيل المدينة كاملة عاصمتها غير القابلة للتقسيم وتحظر أي نشاط للسلطة الفلسطينية فيها. وحوالي 60 مرشحا في الانتخابات الفلسطينية هم من سكان القدس الشرقية.

ساهم آرون بوكسرمان في إعداد هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال