تقرير: الأسرى الفارون من سجن جلبوع استخدموا مشروبا غازيا لإضعاف الخرسانة أسفل زنزانتهم
بحث

تقرير: الأسرى الفارون من سجن جلبوع استخدموا مشروبا غازيا لإضعاف الخرسانة أسفل زنزانتهم

بحسب تقارير، تم توزيع الأسرى الأمنين الفلسطينيين الستة في 5 سجون؛ مهندسون يعتقدون أن الستة نجحوا في إضعاف اللوح الأسمنتي، الذي يبلغ سمكه 20 سنتمترا، بواسطة سائل حمضي، قد يكون مشروب "الكولا"

زكريا الزبيدي يصل إلى جلسة في المحكمة المركزية في الناصرة، 11 سبتمبر، 2021. (David Cohen / Flash90)
زكريا الزبيدي يصل إلى جلسة في المحكمة المركزية في الناصرة، 11 سبتمبر، 2021. (David Cohen / Flash90)

أفادت هيئة البث الإسرائيلية “كان” يوم الجمعة أن سلطات السجن قامت بتوزيع الأسرى الأمنيين الستة، الذين فروا من سجن “جلبوع” في الشهر الماضي وأعيد اعتقالهم، على خمسة سجون مختلفة في أنحاء البلاد، في محاولة كما يبدو لمنعهم من التخطيط لعملية فرار جديدة.

في غضون ذلك، أفادت تقارير، أن مهندسين قاموا بفحص الزنزانة التي فر منها الستة، ويعتقد أن الأسرى استخدموا سائلا حمضيا، قد يكون مشروبا غازيا، لإضعاف لوح خرساني كان أسفل زنزانتهم.

تم وضع القيادي السابق في حركة فتح، زكريا زبيدي، في سجن “إيشل” في بئر السبع؛ وتم وضع محمد العارضة، الذي يُعتقد أنه العقل المدبر لعملية الهروب من السجن، ومناضل انفيعات في سجن “أيالون” في الرملة؛ بينما أُرسل محمود العارضة إلى سجن “شيكما”؛ في حين أن يعقوب قادري محتجز في سجن “ريمونيم” في ايفن يهودا، أما أيهم كممجي فقد أُرسل إلى سجن “أوهالي كيدار”، في بئر السبع أيضا.

باستثناء زبيدات، فإن الأسرى الخمسة الآخرين هم أعضاء في حركة “الجهاد الإسلامي” الفلسطينية. انفيعات لم يكن متهما بأي جريمة وكان رهن الاعتقال الإداري، وهي ممارسة تسمح لإسرائيل بسجن مشتبه بهم دون تقديم توجيه تهم إليهم لأسباب أمنية.

وأفادت “كان” أن الأسرى الستة محتجزين في زنزانات بعيدة عن الأسرى الآخرين في السجن.

يوم الأربعاء، أعلنت النيابة العامة عن نيتها توجية لوائح اتهام ضد الستة، بالإضافة إلى خمسة آخرين من الأسرى للاشتباه بتقديم المساعدة لهم.

مع لائحة الاتهام الوشيكة ضد الأسرى الفارين وشركائهم المزعومين، أعلنت الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن العام (الشاباك) عن انتهاء تحقيقهما في عملية الهروب من السجن، وهي واحدة من أسوا عمليات الفرار من سجن في تاريخ البلاد. ومع ذلك، ستواصل لجنة حكومية التحقيق في الهروب والفشل المحتمل من قبل طاقم السجن ومصلحة السجون الإسرائيلية ومؤسسات حكومية أخرى.

شرطيون وحراس سجن يتفقدون موقع هروب أسرى فلسطينيين من سجن جلبوع في شمال اسرائيل، 6 سبتمبر، 2021. (AP / Sebastian Scheiner)

في 6 سبتمبر، فر الأسرى الستة من سجن جلبوع، وشقوا طريقهم عبر نظام الصرف الصحي في زنزانتهم وفضاء فارغ تحت السجن. وبحسب تقارير، بدأ الستة عمليات الحفر في شهر نوفمبر 2020 باستخدام أطباق ومقابض أواني طعام وحطام بناء وجزء من شماعة معدنية.

يوم الخميس، ذكرت “كان” أن مهندسين قاموا بفحص الموقع ويعتقدون أن الأسرى قد يكونون نجحوا في إضعاف لوح خرساني بسمك 20 سنتمترا تحت زنزانتهم باستخدام سائل حمضي، ربما مشروب “الكولا”.

تم القبض على أربعة من الأسرى في شمال إسرائيل خلال الأسبوع الأول، واثنين آخرين نجحا في الوصول إلى مدينة جنين في الضفة الغربية والاختباء هناك حتى تم اعتقالهما الأسبوع الماضي.

وكشف فرار الأسرى عن سلسلة من الثغرات في السجن، بما في ذلك الفشل في استخلاص العبر من محاولات فرار سابقة والعديد من الأخطاء التشغيلية مثل أبراج مراقبة بدون حراس ونوم الحراس خلال ورديتهم.

في هذه الصورة التي قدمتها مصلحة السجون الإسرائيلية، تظهر حفرة في أرضية بعد هروب ستة أسرى فلسطينيين من سجن جلبوع في شمال إسرائيل، 6 سبتمبر، 2021. (Israel Prisons Service via AP)

وقالت الشرطة يوم الأربعاء “في إطار التحقيق، يُشتبه في تعاون خمسة من أسرى سجن جلبوع مع الفارين الستة ومساعدتهم على الهروب”.

وأعلنت النيابة العامة عن نيتها تقديم لوائح اتهام ضد 11 أسيرا – وهي الخطوة الأولى قبل توجيه التهم رسميا – لدى المحكمة المركزية في الناصرة الأربعاء.

يوم الجمعة الماضي، أعلن وزير الأمن الداخلي عومر بارليف عن تشكيل لجنة حكومية للتحقيق في فرار الأسرى.

وجاء في بيان صدر عن مكتب بارليف إن اللجنة ستكون برئاسة القاضي المتقاعد مناحيم فينكلشتاين، الذي شغل في السابق منصب نائب رئيس المحكمة المركزية في لواء المركز والمدعي العام العسكري، من بين مناصب أخرى.

وستتضمن اللجنة أيضا بروفسور إفرات شوهام، عالمة جريمة في الكلية الأكاديمية في أشكلون، وأريك باربينغ، مسؤول كبير سابق في الشاباك.

ولم يحدد البيان الموعد المتوقع لبدء عمل اللجنة.

وأعلن بارليف عن نيته تشكيل اللجنة بعد أيام من فرار الأسرى، وتعهد بعدم ادخار أي جهد في التحقيق في أسباب الهروب من السجن.

يوم الخميس، ذكرت القناة 12 أنه سيتم ملء الفضاء تحت السجن بالأسمنت، باستخدام تقنيات طورها الجيش لمنع الأنفاق الهجومية العابرة للحدود من قطاع غزة.

أحد الحراس يقف في سجن جلبوع في شمال إسرائيل، 6 سبتمبر، 2021. (AP Photo / Sebastian Scheiner)

وستعتمد مصلحة السجون أيضا إجراءات أخرى لتحسين الأمن في جلبوع، من ضمنها أنظمة تحذير وكشف متقدمة جديدة تستخدم الذكاء الصناعي، وفقا للتقرير.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال