تقرير: احباط هجوم ضد سياح إسرائيليين في فندق في إسطنبول
بحث

تقرير: احباط هجوم ضد سياح إسرائيليين في فندق في إسطنبول

تم تحذير السياح من تهديد فوري أثناء خروجهم للتسوق وهرعوا إلى المطار. في حين اعتقلت المخابرات التركية العديد من الإيرانيين المشتبه في كونهم عملاء في الحرس الثوري الإيراني

أشخاص يسيرون بجوار جامع ميدان تقسيم مع غروب الشمس خلال اليوم الأول من شهر رمضان في إسطنبول، تركيا ، السبت، 2 أبريل 2022. (AP Photo / Francisco Seco)
أشخاص يسيرون بجوار جامع ميدان تقسيم مع غروب الشمس خلال اليوم الأول من شهر رمضان في إسطنبول، تركيا ، السبت، 2 أبريل 2022. (AP Photo / Francisco Seco)

حسب ما ورد، تم نقل العديد من الإسرائيليين الذين كانوا في اسطنبول إلى خارج تركيا الأسبوع الماضي من قبل مسؤولي الأمن الإسرائيليين، الذين كانوا يعملون بناء على معلومات استخبارية تظهر أن السائحين كانوا في خطر مباشر.

أفادت القناة 13 يوم الإثنين أن امرأة كانت تزور أحد الأسواق تلقت مكالمة من مسؤول إسرائيلي كبير يطلب منها عدم العودة إلى الفندق الذي تقيم فيه لأن مهاجمون إيرانيين كانوا ينتظرونها هناك هي وزوجها.

وبدلا من ذلك، نقلت قافلة مع حوالي 10 ضباط أمن إسرائيليين الزوجين إلى المطار، تاركين أمتعتهم في الفندق، ثم إلى إسرائيل، حيث تم التحقيق معهم بحثا عن أدلة حول المؤامرة ضدهم، حسب القناة.

لم يتم الكشف عن مزيد من التفاصيل حول الزوجين، بما في ذلك ما إذا كان قد تم استهدافهما بشكل فردي لسبب معين أو إذا كانا مهددين فقط بسبب كونهما إسرائيليين. كما لم يتضح عدد الأشخاص الذين تم الاتصال بهم وطُلب منهم المغادرة على الفور.

وفقا للقناة 13، انتظرت الحكومة حتى يوم الاثنين لتحذير الجمهور من التهديد الوشيك ضد الإسرائيليين في تركيا مراعاة للسلطات المحلية هناك، التي أرادت وقتا للتعامل مع الوضع. أصدرت إسرائيل يوم الإثنين أشد تحذير من السفر لإسطنبول بسبب محاولات إيران مهاجمة مسافرين إسرائيليين. وصدرت أوامر للإسرائيليين بمغادرة المدينة على الفور، بينما دعا وزير الخارجية يئير لبيد الإسرائيليين إلى مغادرة تركيا.

تصاعدت حدة التوترات بين إسرائيل وإيران في الأسابيع الأخيرة، بعد اغتيال ضابط إيراني في طهران الشهر الماضي، وضربات جوية ضد أهداف مرتبطة بإيران في سوريا، وتصريحات القادة الإيرانيين وانتهاكات إيران المتزايدة للاتفاقات النووية.

قبل أسبوعين، أفادت القناة 12 أن مسؤولي الأمن الإسرائيليين اتصلوا وحذروا مباشرة أكثر من 100 مواطن إسرائيلي في تركيا بأنهم كانوا في مرمى إيران، وطالبوهم بالعودة.

ذكرت القناة 13 أن إسرائيل لا تخطط حاليا لإرسال رحلات إنقاذ للإسرائيليين في تركيا، والكثير في البلاد لا يخططون للفرار على أي حال. ومع ذلك، بدأت عمليات إلغاء الرحلات تتراكم.

على الرغم من التحذيرات، أفاد موقع “واللا” الإخباري أن 21 رحلة جوية تقل 3750 مسافرا غادرت إسرائيل متجهة إلى تركيا يوم الإثنين. قد يتم مرور البعض عبر تركيا فقط؛ وقالت السلطات الإسرائيلية أنه لا يزال من الآمن للإسرائيليين التوقف في اسطنبول طالما بقوا في المطار.

بالنسبة للذين ألغوا الرحلات الجوية، طلب وزير السياحة يوئيل روزفوزوف من شركات الطيران إعادة الأموال إلى الإسرائيليين الذين يستجيبون للتحذير.

المتفرجون يشاهدون سفينة سياحية تابعة لكوستا فينيسيا في ميناء غلطة في اسطنبول، 6 يونيو 2022 (Yasin AKGUL / AFP)

بشكل منفصل، أفاد موقع “واينت” الإخباري يوم الإثنين أن جهاز المخابرات الوطنية التركي اعتقل مؤخرا عملاء إيرانيين كانوا يخططون لتنفيذ عملية إطلاق نار وخطف ضد سياح إسرائيليين في تركيا.

ولم يذكر التقرير مصدرا، لكن مسؤولا أمنيا إسرائيليا قال لـ”رويترز” إن تركيا ألقت القبض على العديد من الأشخاص المشتبه في انتمائهم إلى الحرس الثوري الإيراني. وذكر موقع “واينت” أنه قد يكون هناك عملاء إيرانيون طليقين وأن مطاردة السلطات لهم لم تنته.

ولم يرد مسؤولون أتراك ولا السفارة الإيرانية في أنقرة على الفور على طلبات للتعليق.

ورفع مجلس الأمن القومي الإسرائيلي يوم الإثنين تحذير اسطنبول إلى المستوى 4، وهو أعلى مستوى، مما يعني أنه يُطلب من الإسرائيليين صراحة عدم زيارة المنطقة والمغادرة إذا كانوا هناك. تشمل البلدان التي لديها مستوى 4 من التحذير من “التهديد الشديد” العراق واليمن وأفغانستان وإيران.

وقالت الهيئة إنها رفعت مستوى التحذير وسط “التهديد المستمر ووسط تصاعد النوايا الإيرانية لإلحاق الأذى بالإسرائيليين في تركيا، مع التركيز على اسطنبول”. ظلت أجزاء أخرى من تركيا في مستوى التحذير الثالث، مع توصيات لتجنب زيارة البلاد لأسباب غير أساسية.

وطالب لبيد الإسرائيليين في تركيا بالعودة على الفور، كما دعا المواطنين إلى إلغاء خطط السفر إلى البلاد.

جاءت تعليمات لبيد في بداية اجتماع لحزب “يش عتيد” الذي يتزعمه بعد تقارير يوم الأحد أفادت بأن أجهزة الأمن الإسرائيلية والتركية أحبطت مؤامرة إيرانية لاختطاف سياح إسرائيليين في تركيا الشهر الماضي.

وبحسب ما ورد أبلغ مسؤولو الأمن الإسرائيليون نظرائهم الأتراك بالخطة وطلبوا منهم اتخاذ إجراءات لإحباط الهجوم. ولم تحدد تقارير إعلامية عبرية ، نقلاً عن مصادر إسرائيلية رفيعة المستوى لم تسمها ، جنسية العملاء المزعومين لإيران ، أو عدد المتورطين ، أو ما إذا كان قد تم إلقاء القبض على أي منهم.

وقالت القناة 12، مساء الإثنين أنه “لا تزال هناك خلايا إيرانية في المنطقة” و”تعاون مستمر بين الموساد والأجهزة الأمنية التركية، تعاون مثير للإعجاب، لإحباط هذه السلسلة من الهجمات المحتملة”. وذكر التقرير الذي لم يحدد المصدر إن هناك عددا غير محدد من الاعتقالات.

قام مجلس الأمن القومي بمراجعة تحذير السفر لتركيا الشهر الماضي إلى المستوى 3، قائلا إن هناك تهديدا ملموسًا للإسرائيليين من “النشطاء الإرهابيين الإيرانيين” هناك وفي البلدان المجاورة.

جاء هذا التحذير بعد اغتيال الضابط الكبير في الحرس الثوري الإسلامي، حسن صياد خدائي، الذي حملت إيران إسرائيل مسؤوليته.

مشيعون يحضرون مراسم جنازة العقيد في الحرس الثوري الإيراني حسن صياد خدائي، الذي يظهر في الملصق، والذي قُتل يوم الأحد، في طهران، إيران، 24 مايو 2022. (Vahid Salemi/AP)

قُتل خدائي بخمس رصاصات في سيارته من قبل مسلحين مجهولين على دراجتين ناريتين في وسط طهران يوم 22 مايو. وبحسب ما ورد كان متورطًا في عمليات قتل واختطاف خارج إيران، بما في ذلك محاولات لاستهداف إسرائيليين.

وبينما كانت البعثات الدبلوماسية الإسرائيلية في حالة تأهب، متوقعة أن تسعى إيران للانتقام من الاغتيال، أفادت قناة “كان” أن محاولة العمل الإيراني في تركيا حدثت قبل مقتل الضابط.

قبل وقت قصير من إلقاء لبيد تصريحاته يوم الإثنين، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن أي “رد” من الجمهورية الإسلامية ضد إسرائيل سيكون داخل إسرائيل.

وقال سعيد خطيب زاده: “إذا أردنا الرد على أنشطة إسرائيل، فسيكون ردنا فيها وليس في دولة ثالثة”.

المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده يتحدث خلال مؤتمر صحفي في طهران، 14 مارس، 2022. (AFP)

قال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي بهادوري جهرمي لوكالة “تسنيم” الإيرانية شبه الرسمية للأنباء يوم الإثنين إن إيران “ستتخذ أي إجراء انتقامي ضروري رداً على أي عمل خارجي من قبل النظام الإسرائيلي”.

منذ مقتل خُدائي، توفي ضابط آخر في فيلق القدس – الذي يشرف على العمليات الخارجية للحرس الثوري الإيراني – في ظروف غامضة، كما توفي مهندس في موقع عسكري وعالمان أحدهما كان متورطًا في تطوير الصواريخ والطائرات بدون طيار. تشتبه إيران في أن إسرائيل قتلت العالمين بتسميم طعامهما، بحسب تقرير يوم الاثنين.

وفقا للقناة 12، تعتقد إسرائيل أن لدى الإيرانيين دافعا متزايدا لشن هجمات على أهداف إسرائيلية في الوقت الحالي، حيث يسعى الحرس الثوري الإيراني إلى استعادة الردع داخل حدوده وخارجها.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال