تقرير: إسرائيل تقرر هدم قرية الخان الأحمر وإعادة بنائها على بعد 300 متر من موقعها
بحث

تقرير: إسرائيل تقرر هدم قرية الخان الأحمر وإعادة بنائها على بعد 300 متر من موقعها

أمام الحكومة حتى 6 مارس لحل القضية، مع انتهاء آخر تمديد منحتها إياه المحكمة العليا؛ وسكان القرية البدوية الواقعة في الضفة الغربية يعارضون الخطة

صورة لقرية الخان الأحمر البدوية في الضفة الغربية، 21 مارس، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)
صورة لقرية الخان الأحمر البدوية في الضفة الغربية، 21 مارس، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

سيتم إخلاء قرية خان الأحمر البدوية الصغيرة في الضفة الغربية قريبا وإعادة بنائها على بعد 300 متر، في حل محتمل لمأزق مستمر منذ فترة طويلة شهد ضغوطا دولية مكثفة لعدم هدم القرية، بحسب تقرير نُشر الثلاثاء.

وأفادت القناة 12 أن المناقشة المقبلة للمحكمة العليا بشأن هذه المسألة في شهر مارس ستجبر الحكومة على التصرف. وأفادت الشبكة التلفزيونية أن التسوية التي يجري العمل عليها ستكون هدم القرية – التي تعتبرها إسرائيل حاليا غير قانونية – وإعادة بنائها بسرعة في مكان قريب، على أراضي الدولة.

ولم يصدر تعليق فوري عن الحكومة أو مسؤولين دفاعيين في الأمر.

وقال عيد جهالين، من سكان القرية، لإذاعة الجيش يوم الأربعاء أنه وجيرانه يعارضون الخطة.

وقال: “جميعنا يعارض الخطة. لم يأت أحد ليسأل الناس، لقد قرروا لوحدهم”.

وانتقد منظمة “رغافيم” اليمينية المؤيدة للاستيطان الخطة المزعومة ووصفتها بأنها “متوهمة”. المنظمة كانت قد قدمت التماسا للمحكمة في العام الماضي، طلبت فيه إجبار الحكومة على إزالة القرية، في أعقاب قرار تمت المصادقة عليه قبل ثلاث سنوات.

قرية خان الأحمر البدوية بالضفة الغربية، 21 أكتوبر، 2018. (AP/ Majdi Mohammed)

وكتب رئيس حزب “الصهيونية المتدينة” بتسلئيل سموتريتش في تغريدة على تويتر إن الخطوة ستكون “استراتيجية صهيونية حمقاء لا تُنسى”.

كما انتقد النائبان اليمينيان المعارضان يوآف كيش من حزب “الليكود”، وأوريت ستروك من “الصهيونية المتدينة” الخطة المذكورة.

وقالا في بيان مشترك: “هذا إخلاء وهمي له تداعيات خطيرة للغاية. إن الضرر في شرعنة خان الأحمر هائل. المعنى الفعلي هو أن دولة إسرائيل توافق على الخطة الفلسطينية للسيطرة على هذه المنطقة الاستراتيجية”.

ويقول منتقدو طريقة تعامل الدولة مع القضية إن الهدم تم تأجيله مرارا لتجنب وقوع مشكلة دولية حيث اكتسبت القرية دعما عاما من نشطاء حقوق إنسان ومنظمات مؤيدة للفلسطينيين والإتحاد الأوروبي.

وأمام الحكومة مهلة حتى السادس من مارس لحل هذه المسألة، وهو اليوم المقرر أن تناقش فيه المحكمة العليا القضية.

زعيم حزب “يمينا” نفتالي بينيت في مؤتمر لموقع “سروغيم” الإخباري فوق قرية الخان الأحمر البدوية في الضفة الغربية، 21 مارس، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

في عام 2018، وافقت المحكمة العليا على هدم القرية، التي تقع على مقربة من معاليه أدوميم ويُعتقد أنها موطن لنحو 200 من السكان البدو. منذ عام 2018، طلبت الحكومات بقيادة رئيس الوزراء آنذاك بنيامين نتنياهو سلسلة من التأخيرات في الهدم. جاء آخرها في سبتمبر 2021، في عهد رئيس الوزراء نفتالي بينيت.

في الماضي، انتقد العديد من الأحزاب اليمينية الشريكة في الائتلاف الحالي – بما في ذلك حزب “يمينا” الذي يتزعمه بينيت، وحزب “الأمل الجديد” الذي يقوده وزير العدل غدعون ساعر – نتنياهو بسبب فشله في تنفيذ الهدم.

وتقول الدولة إن المباني في القرية، ومعظمها أكواخ عشوائية وخيام، تم بناؤها دون تصاريح وتشكل تهديدا لسكان القرية بسبب قربها من طريق سريع.

لكن سكان القرية – الذين يعيشون في الموقع، الذي كان خاضعا لسيطرة الأردن، منذ خمسينات القرن الماضي، بعد أن طردتهم الدولة من منازلهم في النقب – يجادلون بأنه لم يكن لديهم بديل سوى البناء دون تصاريح بناء إسرائيلية، حيث أنه بالكاد يتم إصدار مثل هذه التصاريح للفلسطينيين في أجزاء من الضفة الغربية، مثل خان الأحمر، حيث تسيطر إسرائيل بشكل كامل على الشؤون المدنية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال