تقرير: إسرائيل تحذر بشكل مباشر مواطنيها وتدعوهم لمغادرة تركيا بسبب التهديد الإيراني
بحث

تقرير: إسرائيل تحذر بشكل مباشر مواطنيها وتدعوهم لمغادرة تركيا بسبب التهديد الإيراني

تأتي التنبيهات الهاتفية بعد أن حذر مجلس الأمن القومي من السفر إلى تركيا، بينما تستعد إسرائيل لرد إيراني على اغتيال ضابط كبير في الحرس الثوري

منظر عام لمسجد تشامليجا، أكبر مسجد في آسيا الصغرى، في اسطنبول، تركيا، 28 أبريل 2018 (AP Photo / Emrah Gurel / File)
منظر عام لمسجد تشامليجا، أكبر مسجد في آسيا الصغرى، في اسطنبول، تركيا، 28 أبريل 2018 (AP Photo / Emrah Gurel / File)

اتصل مسؤولون أمنيون إسرائيليون وحذروا بشكل مباشر أكثر من 100 مواطن إسرائيلي في تركيا من أنهم في مرمى نيران إيران، وطالبوهم بالعودة إلى البلاد، حسب تقرير تلفزيوني يوم الاثنين.

في وقت سابق من اليوم، أصدر مجلس الأمن القومي الإسرائيلي تحذيرا من السفر العام لتركيا، قائلا أن هناك تهديدا ملموسا للإسرائيليين من قبل “نشطاء إرهابيين إيرانيين” في تركيا وفي البلدان المجاورة.

وفقا لتقرير دون مصدر في أخبار القناة 12، فإن تهديد إيران بمهاجمة الإسرائيليين في تركيا “ملموس وفوري… من الواضح أن هناك بنية تحتية إيرانية تخطط للعمل الآن”.

ذكر التقرير أن الموساد أحبط الجهود الإيرانية الأخيرة لاستهداف الشخصيات الإسرائيلية البارزة ورجال الأعمال الإسرائيليين في جميع أنحاء العالم، وبعد تلك الإخفاقات، تعمل إيران الآن على توسيع هدفها ليشمل الإسرائيليين العاديين في تركيا. كما ذكر تقرير لقناة “كان” التلفزيونية أن إسرائيل تخشى من أن إيران على وشك استهداف السياح الإسرائيليين.

المؤامرة الإيرانية المزعومة هي على ما يبدو ردا على اغتيال ضابط كبير في الحرس الثوري الإسلامي الأسبوع الماضي، والذي نسبته إيران إلى إسرائيل.

“منذ عدة أسابيع حتى الآن، وبالأخض منذ أن اتهمت إيران إسرائيل بمقتل ضابط الحرس الثوري الأسبوع الماضي، هناك قلق متزايد في مؤسسة الدفاع بشأن المحاولات الإيرانية لإلحاق الأذى بأهداف إسرائيلية في جميع أنحاء العالم،” ذكر بيان صادر عن مجلس الأمن القومي يوم الاثنين.

على الرغم من التحذيرات الاستثنائية الأخيرة، فقد ظل تحذير السفر لتركيا على نفس المستوى، ثلاثة من أربعة، وهو “تهديد معتدل”، مع توصيات لتجنب زيارة البلاد لأسباب غير ضرورية. في المستوى الرابع، “التهديد المرتفع”، يُطلب من الإسرائيليين عدم زيارة البلاد والمغادرة إذا كانوا هناك بالفعل. يشمل هذا المستوى من التحذير العراق واليمن وأفغانستان وإيران.

وبحسب مجلس الأمن القومي، كانت هناك في الأسابيع الأخيرة “عدد من المحاولات” من قبل عملاء إيرانيين لمهاجمة رجال أعمال وموظفي قنصليين إسرائيليين، لكنها أحبطت.

بما أن الإيرانيين لم ينجحوا في هذه الجهود، فقد قاموا بتوسيع الهدف ليشمل الإسرائيليين العاديين في تركيا، حسب ما أفادت القناة 12.

يبدو أن تحذيرات السفر الاستثنائية التي أصدرتها إسرائيل أثارت غضب أنقرة ، لكن السلطات التركية تأمل في أن يؤدي الكشف العلني عن نوايا إيران إلى جانب الجهود المتزايدة لإحباط الهجمات إلى السماح بمرور التهديد بسرعة أكبر.

قال مستشار الأمن القومي السابق، غيورا إيلاند، لأخبار القناة 12 في وقت سابق من اليوم، إن التحذيرات العامة المتكررة تشير على الأرجح إلى أن أجهزة الأمن الإسرائيلية كانت على دراية بمؤامرة إيرانية محددة، بدلا من التصرف بناء على تقييمات عامة.

أوصى مجلس الأمن القومي جميع الإسرائيليين الموجودين في تركيا بتجنب الاتصال مع الغرباء؛ الامتناع عن إعطاء تفاصيل شخصية، ولا سيما عن الخدمة العسكرية؛ التأكد من أن لديهم أرقام هواتف السفارات الإسرائيلية وخدمات الطوارئ؛ وعدم إظهار علامات تشير إلى أنهم إسرائيليون على الملأ.

وجاء في البيان أنه “يجب على المواطنين الإسرائيليين توخي اليقظة والالتزام بالاحتياطات اللازمة عند السفر إلى إحدى هذه الدول”.

لم تحدد السلطات الإيرانية بعد أي مشتبه بهم في مقتل العقيد حسن صياد خدائي، على الرغم من أن الحادث وقع في قلب واحدة من أكثر المناطق أمانا في طهران – شارع محي دين الإسلام، مسكن كبار المسؤولين الآخرين في الحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس التابع له.

وبحسب ما ورد، رفعت إسرائيل، التي لم تعلق رسميا على الحادث، مستوى التأهب الأمني في سفاراتها وقنصلياتها في جميع أنحاء العالم، خوفًا من هجوم إيراني انتقامي.

وقال مسؤول استخباراتي لم يذكر اسمه لصحيفة “نيويورك تايمز” الأسبوع الماضي أن إسرائيل أبلغت المسؤولين الأمريكيين بأنها وراء الاغتيال، ونفى عضو كنيست إسرائيلي رفيع ذلك.

اغتيال خدائي هو واحد من أبرز عمليات الاغتيال داخل إيران منذ مقتل العالم النووي البارز محسن فخري زاده في نوفمبر/تشرين الثاني 2020.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال