تقرير: أوكرانيا لا تتعاون مع إسرائيل بشأن نظام الإنذار الصاروخي المقترح
بحث

تقرير: أوكرانيا لا تتعاون مع إسرائيل بشأن نظام الإنذار الصاروخي المقترح

قالت القناة 13 إن المسؤولين الإسرائيليين يعتقدون أن كييف قد تكون غير راضية عن العرض، لرفض القدس تزويدها بأنظمة اعتراضية

عناصر الإطفاء يعملون بعد أن هاجمت طائرة مسيّرة مباني في كييف، أوكرانيا، 17 أكتوبر 2022 (AP Photo/Roman Hrytsyna, File)
عناصر الإطفاء يعملون بعد أن هاجمت طائرة مسيّرة مباني في كييف، أوكرانيا، 17 أكتوبر 2022 (AP Photo/Roman Hrytsyna, File)

اقترحت إسرائيل تزويد أوكرانيا بنظام إنذار للتهديدات الجوية، لكن كييف لم تتعاون في هذا الشأن، وفقا لتقرير صدر في نهاية الأسبوع.

أفادت القناة 13 نقلا عن مصادر إسرائيلية مجهولة أن إسرائيل طلبت معلومات من السلطات الأوكرانية لمساعدتها في تشكيل نظام يلائم احتياجاتها، لكنها لم تحرز تقدما.

وأفادت القناة أن المسؤولين الإسرائيليين يعتقدون أن كييف قد تكون غير راضية عن العرض، حيث تستمر القدس في رفض تزويد أوكرانيا بأسلحة دفاعية تمكنها من اعتراض التهديدات.

وأكد وزير الدفاع بيني غانتس يوم الأربعاء على أن إسرائيل لن تزود أوكرانيا بأسلحة لمحاربة الغزو الروسي المستمر منذ ثمانية أشهر، لكنه قال إنها يمكن أن توفر نظام إنذار مبكر للدولة المحاصرة للتحذير من الضربات القادمة، مثل الأنظمة المستخدمة في إسرائيل.

لكن يتم دمج النظام الإسرائيلي مع نظام القبة الحديدية وبطاريات اعتراضية أخرى يمكنها قصف التهديدات القادمة، ما لا يبدو أن إسرائيل مستعدة لتقديمه إلى كييف.

ويستخدم نظام الإنذار الإسرائيلي مزيجا من أجهزة الرادار والأجهزة الكهروضوئية للكشف عن إطلاق القذائف والصواريخ والطائرات المسيّرة، وتصنيف حجمها والتهديد الذي تمثله، وتحديد المناطق المعرضة للخطر على الخريطة.

وزير الدفاع بيني غانتس يتحدث في ريشون لتسيون، 20 أكتوبر 2022 (Avshalom Sassoni / Flash90)

ويتلقى المواطنون التحذيرات من خلال صفارات الإنذار والتنبيهات على هواتفهم ورسائل عبر التلفزيون والراديو.

ويُنسب للنظام الفضل في إنقاذ مئات الأرواح على مر السنين أثناء اندلاع أعمال العنف مع الجماعات المسلحة في قطاع غزة ولبنان، والتي أطلقت آلاف القذائف على المدن الإسرائيلية.

وفي السنوات الأخيرة، تم تحسين دقة النظام بحيث يمكنه قصر تنبيهاته على مناطق معينة من المدن الكبيرة.

واجهت المدن الأوكرانية في الأسابيع الأخيرة هجمات متكررة بذخائر إيرانية الصنع، تُعرف باسم المسيّرات الانتحارية، وصواريخ أخرى أطلقتها روسيا.

ومنذ الأيام الأولى للغزو، طلب مسؤولون أوكرانيون كبار من إسرائيل إرسال أنظمة دفاعها الصاروخي، وخاصة القبة الحديدية، في خطابات عامة وفي محادثات خاصة مع صانعي القرار في القدس.

لكن تجنبت القدس حتى الآن تقديم مساعدة عسكرية مباشرة إلى كييف – لا أسلحة هجومية ولا تكنولوجيا دفاعية متقدمة – منذ غزو القوات الروسية لأوكرانيا في 24 فبراير، في محاولة لتجنب إثارة أزمة مع موسكو.

رجال الإطفاء يعملون على إخماد حرائق بعد سقوط طائرات مسيرة على مبان في كييف، أوكرانيا، 17 أكتوبر، 2022. (AP Photo / Roman Hrytsyna)

إسرائيل هي واحدة من الدول القليلة التي تحافظ على علاقات دافئة نسبيًا مع كل من أوكرانيا، وهي دولة ديمقراطية غربية أخرى، وروسيا.

لكن إسرائيل وجدت نفسها على خلاف مع روسيا مع دعم القدس المتزايد لأوكرانيا في موازاة سعيها للحفاظ على حرية الحركة في الأجواء السورية، التي تسيطر عليها موسكو إلى حد كبير.

وفي طلب رسمي تم تقديمه إلى إسرائيل هذا الأسبوع، طلبت الحكومة الأوكرانية الحصول على أفضل أنظمة الدفاع الجوي التي طورتها إسرائيل، وبعضها لم يتم تشغيله بعد، وفقا لرسالة حصل عليها موقع “أكسيوس” الإلكتروني.

واستشهد الموقع بنسخة من رسالة صدرت يوم الثلاثاء وتحتوي على الطلبات، والتي ذكرت أن أوكرانيا “معنية للغاية بالحصول على أنظمة دفاعية من إسرائيل (بأقصر مدة ممكنة)، على وجه الخصوص: الشعاع الحديدي، باراك-8، باتريوت، القبة الحديدية، مقلاع داوود، ونظام سهم الاعتراضي، إضافة الى الدعم الإسرائيلي في تدريب المشغلين الأوكرانيين”.

ولم يتم تشغيل نظام “الشعاع الحديدي” القائم على الليزر، والمخصص للاستخدام ضد الصواريخ قصيرة المدى وقذائف الهاون وكذلك الطائرات المسيّرة، بعد. ونظام “باتريوت” للدفاع الصاروخي من صنع الولايات المتحدة، ولم يتم تضمينه في رزمة إمدادات واشنطن إلى أوكرانيا، التي تقدر بمليارات الدولارات.

عناصر الإطفاء يعملون بعد أن هاجمت طائرة مسيّرة مباني في كييف، أوكرانيا، 17 أكتوبر 2022 (AP Photo / Efrem Lukatsky)

ويعتبر “مقلاع داوود” ونظام “سهم” الاعتراضي، أنظمة دفاع متوسطة وطويلة المدى على التوالي، وهي من أحدث أنظمة الاعتراض.

وفي تبرير للطلبات، قال الأوكرانيون إنه “وفقًا للمعلومات المتاحة… هناك احتمال كبير لتسليم سريع لصواريخ “فاتح 110″ و”ذو الفقار” البالستية من إيران إلى الاتحاد الروسي”، حسبما أفاد موقع أكسيوس.

وأشاروا إلى أن روسيا “تحولت إلى أساليب جديدة للعدوان المسلح ضد أوكرانيا”، بما في ذلك الهجمات على المناطق المدنية باستخدام الطائرات المسيّرة الإيرانية.

وادعت الرسالة بأن توفير الأنظمة المطلوبة سيفيد إسرائيل لأن “التجربة الإيجابية التي اكتسبتها إيران من استخدام… الأسلحة في أوكرانيا ستؤدي إلى تحسين الأنظمة الإيرانية”.

وأشارت الرسالة إلى أن هذه التجربة “ستسهم بشكل كبير في تعزيز قدرة إيران على إنتاج أسلحة هجومية، ونتيجة لذلك، ستزيد من التهديدات الأمنية لدولة إسرائيل ومنطقة الشرق الأوسط”.

وجاء في الرسالة أن “الجانب الأوكراني يتوقع رد فعل إيجابي من إسرائيل على هذا الاقتراح”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال