إسرائيل في حالة حرب - اليوم 227

بحث

تقرير: تعرض قاعدة جوية إيرانية لهجوم في ضربة انتقامية إسرائيلية “محدودة”

إيران تقلل من أهمية الرد الانتقامي وإسرائيل تلتزم الصمت في إشارة إلى أن كلا الجانبين يسعان إلى التراجع عن حافة الحرب في أعقاب الضغوط الدولية لضبط النفس

توضيحية: جنود إيرانيون يشاركون في عرض عسكري خلال يوم الجيش السنوي في طهران، 17 أبريل، 2024. (Atta Kenare / AFP)
توضيحية: جنود إيرانيون يشاركون في عرض عسكري خلال يوم الجيش السنوي في طهران، 17 أبريل، 2024. (Atta Kenare / AFP)

سُمع دوي انفجارات بالقرب من مدينة أصفهان الإيرانية في وقت مبكر من يوم الجمعة، حيث ورد أن إسرائيل شنت ضربة انتقامية متوقعة ردًا على هجوم إيراني على إسرائيل قبل أيام، في تحد للضغوط الدولية للتراجع.

ولم يصدر تأكيد رسمي من السلطات الإسرائيلية على الغارة، وذكرت وسائل الإعلام الرسمية في إيران فقط أنه تم تشغيل الدفاعات الجوية، مقللة من أهمية المزاعم بشأن هجوم على موقع عسكري في المدينة الواقعة على بعد حوالي 315 كيلومترا جنوب طهران.

لكن قال مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون لم تذكر أسمائهم لوسائل إعلام أمريكية إن إسرائيل نفذت غارة. وقالت صحيفة “نيويورك تايمز” إن ثلاثة مصادر إيرانية أكدت تعرض قاعدة جوية عسكرية في أصفهان للقصف. ولم يكن حجم الضرر واضحا.

الطبيعة المحدودة للضربة على ما يبدو، والتي قيل إنها نُفذت بطائرات مسيّرة بدلاً من الصواريخ أو الغارات الجوية، وعدم اعتراف إسرائيل رسميا بالضربة من المرجح أن يمنح النظام في إيران القدرة على الإنكار الاستراتيجي اللازم للتراجع عن التهديدات بمهاجمة إسرائيل مرة أخرى، مما يشير إلى أن إسرائيل وإيران ربما تسعيان إلى التراجع عن حافة الحرب.

وكان الهجوم متوقعا على نطاق واسع، بعد أن قدمت إسرائيل مؤشرات على مدار الأسبوع بأنها لن تسمح للهجوم الإيراني غير المسبوق بالصواريخ الباليستية والصواريخ المجنحة والطائرات المسيّرة في وقت مبكر من يوم الأحد بالمرور دون رد، مما أدى إلى مخاوف من تصاعد تبادل الهجمات إلى حرب شاملة.

ومع ذلك، كانت هناك أيضا دلائل تشير إلى أن الجيش الإسرائيلي قد خفف من خططه الهجومية استجابة للضغوط الدولية لضبط النفس.

وقال التلفزيون الرسمي الإيراني أنه بعد منتصف الليل بقليل “شوهدت ثلاث طائرات مسيرة في سماء أصفهان. وجرى تفعيل نظام الدفاع الجوي وتدمير هذه المسيرات في السماء”.

منشأة تحويل اليورانيوم الإيرانية خارج مدينة أصفهان، جنوب العاصمة طهران، 8 أغسطس 2005. (Mehdi Ghasemi, ISNA/AP)

وقالت القناة في وقت لاحق إن الوضع في أصفهان طبيعي ولم تقع أي انفجارات أرضية. وأوقف المسؤولون الإيرانيون في البداية الرحلات الجوية وأخلوا مجالها الجوي، لكنهم رفعوا القيود المفروضة على الرحلات الجوية في وقت لاحق من صباح الجمعة.

قال محلل إيراني للتلفزيون الرسمي إن الطائرات المسيرة الصغيرة التي أسقطتها الدفاعات الجوية في أصفهان أطلقها “متسللون من داخل إيران”.

وأفاد أحد المصادر لرويترز بأن الولايات المتحدة لم تشارك في الهجوم لكن إسرائيل أبلغتها قبل تنفيذه.

ووفقا لشبكة CNN نقلا عن مسؤول أمريكي كبير، أبلغت إسرائيل الولايات المتحدة أن الهجوم لم يكن يستهدف المنشآت النووية الإيرانية. ونقلت كل من سي إن إن وفوكس نيوز عن مسؤولين وصفوا الهجوم بأنه “محدود”.

وقالت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية إنه لا توجد تعليمات خاصة بالبقاء بالقرب من الملاجئ، مما يشير إلى عدم توقع رد إيراني.

وتوجد العديد من المواقع المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني في أصفهان، بما في ذلك موقع تخصيب اليورانيوم تحت الأرض في نطنز، والذي تم استهدافه مرارا بهجمات تخريبية إسرائيلية مشتبه بها.

فني إيراني يسير في منشأة تحويل اليورانيوم خارج مدينة أصفهان مباشرة على بعد 410 كيلومترات جنوب العاصمة طهران، إيران، 3 فبراير، 2007. (Vahid Salemi / AP)

ووصف التلفزيون الحكومي جميع المواقع في المنطقة بأنها “آمنة تمامًا”.

كان الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي قد حذر إسرائيل قبل ضربة اليوم الجمعة من أن طهران سترد “بقوة” على أي هجوم على أراضيها.

وأخبرت إيران مجلس الأمن الدولي أمس الخميس بأنه “يجب إجبار إسرائيل على وقف أي مغامرات عسكرية أخرى ضد مصالحها” في الوقت الذي حذر فيه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش من أن الشرق الأوسط يمر “بأقصى اللحظات خطورة”.

اقرأ المزيد عن