تقديم لائحة اتهام ضد شابين فلسطينيين متهمين بتنفيذ هجوم إلعاد
بحث

تقديم لائحة اتهام ضد شابين فلسطينيين متهمين بتنفيذ هجوم إلعاد

أسعد يوسف أسعد الرفاعي وصبحي عماد صبيحات متهمان بثلاث جرائم قتل ذات طابع قومي ومحاولات قتل أخرى في الهجوم الذي وقع في 5 مايو

الفلسطينيان المتهمان بتنفيذ هجوم إلعاد يصلان إلى قاعة المحكمة في اللد، 9 يونيو، 2022.  (Flash90)
الفلسطينيان المتهمان بتنفيذ هجوم إلعاد يصلان إلى قاعة المحكمة في اللد، 9 يونيو، 2022. (Flash90)

قدمت النيابة العامة يوم الخميس لائحة اتهام ضد شابين فلسطينيين بتنفيذ هجوم في مدينة العاد بوسط البلاد في الشهر الماضي.

في 5 مايو، قام أسعد يوسف أسعد الرفاعي (19 عاما) وصبحي عماد صبيحات (20 عاما)، كما يُزعم، بقتل ثلاثة إسرائيليين وإصابة آخرين باستخدام بلطة وسكين.

واعترف الرفاعي لأجهزة الأمن بتنفيذ الهجوم بالبلطة مع صبيحات، مما أسفر عن مقتل بن يفتاح (35 عاما)، وهو سائق من اللد، يوناتان هافكوك، وبوعز غول، من سكان إلعاد، وكلاهما في الأربعينات من العمر. ونفذ المتهمان الهجوم في شوارع المدينة وفي إحدى الحدائق بينما احتفل الإسرائيليون بـ”يوم الاستقلال”.

وقُدمت لائحة الاتهام في المحكمة المركزية في اللد، حيث وُجهت للشابين ثلاث تهم بالقتل في ظل ظروف مشددة في عمل إرهابي، وخمس محاولات قتل في عمل إرهابي، ودخول إسرائيل بصورة غير قانونية، من بين تهم أخرى.

وأظهرت صور الرفاعي وهو يبتسم عند دخوله قاعة المحكمة في اللد.

وقالت لائحة الاتهام إن المتهمين دخلا إسرائيل بصورة غير قانونية بدءا من ديسمبر 2021 للقيام بأعمال كهربائية في كنيس في إلعاد. في أغسطس 2021، قرر صبيحات تنفيذ الهجوم والموت كـ”شهيد” بعد مقتل أحد أصدقائه خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي، وفقا للائحة الاتهام. في البداية رفض شريكه الاقتراح.

في نهاية المطاف، قرر الإثنان تنفيذ الهجوم في شهر أبريل أو في فترة قريبة منه بدعوى أن “إسرائيل تهاجم الفلسطينيين في المسجد الأقصى”، وفقا للائحة الاتهام.

صبحي عماد صبيحات (إلى اليسار) وأسعد يوسف أسعد الرفاعي، من بلدة بالقرب من جنين بالضفة الغربية، منفذا هجوم إلعاد المزعوميّن الذي وقع في 5 مايو، 2022، والذي قُتل فيه ثلاثة إسرائيليين وأصيبوا آخرون بجروح خطيرة. (Israel Police)

وفقا للائحة الاتهام، جمع المتهمان مبلغ 11 ألف شيكل (3300 دولار) لشراء أسلحة للهجوم، لكنهما لم ينجحا في الحصول عليها.

بعد ذلك قاما بالتسليح ببلطات وسكاكين ودخلا إسرائيل بصورة غير قانونية في 5 مايو، في يوم الهجوم.

وكُتب في لائحة الاتهام أنه “عند وصولهما إلى مدينة إلعاد، قتل المتهمان السائق الذي قام بنقلهما من خلال طعنه عدة مرات في الوجه والرقبة”.

سأل صبيحات السائق، بن يفتاح، عن تكلفة المواصلات وأخرج بعض المال لإلهائه. بعد ذلك قام الرفاعي بسحب السكين من حقيبته، وأمسك برأس بن يفتاح لمنعه من التحرك وقام ” بطعنه 21 مرة في الرقبة والصدر والجزء العلوي من الجسم”. وقام الإثنان بإلقاء الجثة من السيارة وحاولا قيادتها لكنهما لم يتمكنا من تشغيلها، فقررا مواصلة هجومها سيرا على الأقدام.

بعد ذلك عثرا على غول، داخل غرفة درج بالقرب من الحديقة وقاما بضرب رقبته بالبلطة التي كانت بحوزتهما، فسقط على الأرض. ثم استمرا بضرب رأسه بالبلطة خمس مرات أخرى وهو ممدد على الأرض، مما أسفر عن مقتله.

ورصدا أيضا هافكوك، الذي كان يقف مع ابنه البالغ من العمر 6 سنوات، وقاما بضربه بالبلطة على رقبته وأسقطاه على الأرض، واستمرا بضرب رأسه ووجه ورقبته أمام ابنه.

ضحايا هجوم إلعاد في 5 مايو 2022 من اليسار إلى اليمين ؛ بوعز غول ويوناتان هافاكوك وأورن بن يفتاح (courtesy)

وهاجما رجلا آخر بنفس الطريقة أمام أطفاله الأربعة، واعتقدا أنهما نجحا في قتله، لكنه نجا.  وكان هناك جريح آخر سبعيني، وقام آخر بإلقاء طبق ساخن من الحساء عليهم دفاعا عن النفس. وأوضحت لائحة الاتهام أنهما تسببا في إصابة خمسة أشخاص بجروح خطيرة، وأن العديد حاولوا مقاومة منفذيّ الهجوم.

وتم اعتقال المتهمين في منطقة حرجية تبعد نحو كيلومتر واحد عن موقع الهجوم بعد عمليات بحث استمرت 60 ساعة.

وطلبت النيابة العامة تمديد اعتقالهما حتى نهاية إجراءات المحاكمة، ووافقت المحكمة على تمديد اعتقالهما حتى الجلسة المقبلة في 4 يوليو.

وقام جهاز الأمن الداخلي (الشاباك وشرطة) إسرائيل بالتحقيق في القضية.

كما قام الجيش بأخذ قياسات منزليهما في قرية رمانة بالضفة الغربية تمهيدا لهدمها. تقع القرية بالقرب من مدينة جنين، التي تعد بؤرة لمنفذي الهجمات في الأشهر الأخيرة.

بعد أسبوع من الهجوم، اعتقلت القوات الإسرائيلية فلسطينييّن آخريّن يُشتبه بأنهما قدما المساعدة لمنفذي الهجوم.

الهجوم جاء في خضم سلسلة من العمليات الدامية التي شهدتها إسرائيل والضفة الغربية وأسفرت عن مقتل 19 إسرائيليا.

وكثف الجيش الإسرائيلي من أنشطته في الضفة الغربية في محاولة لكبح جماح الهجمات. وأثارت العمليات الإسرائيلية مواجهات أسفرت عن مقتل عشرات الفلسطينيين، أغلبهم مسلحين قُتلوا في تبادل لإطلاق النار مع الجنود الإسرائيليين أو شاركوا في مواجهات عنيفة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال