تقدم “قانون المواطنة” الجديد، بعد أشهر من انتهاء حظر لم شمل أزواج فلسطينيين وإسرائيليين
بحث

تقدم “قانون المواطنة” الجديد، بعد أشهر من انتهاء حظر لم شمل أزواج فلسطينيين وإسرائيليين

التشريع التي دفعت به وزيرة الداخلية أييليت شاكيد يمنع الفلسطينيين المتزوجين من إسرائيليين من العيش في إسرائيل مرة أخرى

مظاهرة ضد 'قانون لم شمل العائلات' من أمام الكنيست، في القدس، 5 يوليو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)
مظاهرة ضد 'قانون لم شمل العائلات' من أمام الكنيست، في القدس، 5 يوليو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

أعطى الوزراء يوم الأحد مصادقتهم في المرحلة الاولى على مشروع قانون سيمنع مجددا الفلسطينيين المتزوجين من إسرائيليين من الحصول على تصاريح للعيش مع أزواجهم في إسرائيل، بعد أشهر من انتهاء سريان حظر مسبق في أعقاب نزاع دراماتيكي في الائتلاف الحكومي.

وقد تم تمرير مشروع القانون – الذي يُِشار إليه على نطاق واسع باسم “قانون المواطنة” – في اللجنة الوزارية للتشريع، مما يسمح بتسريعه عبر الإجراءات التشريعية. من هناك، سيتم طرح مشروع القانون على الكنيست، حيث يحتاج إلى تجاوز ثلاث قراءات ليصبح قانونا.

وصوت تسعة وزراء لصالح مشروع القانون، بينما صوتت وزيرة حماية البيئة تمار زاندبرغ من حزب “ميرتس” اليساري ضده، في حين امتنع وزير شؤون الشتات نحمان شاي من حزب يسار الوسط “العمل” عن التصويت.

قانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل لعام 2003، الذي تم طرحه لأول مرة في خضم الانتفاضة الثانية في محاولة لمنع الهجمات، يمنع بالأساس من الفلسطينيين المتزوجين من إسرائيليين من الحصول على إقامة دائمة. تم تحديد استثناءات فيما بعد لبعض الأزواج للحصول على نوعين من التصاريح التي تمنح الإقامة ولكن لا شيء غير ذلك.

وكان القانون مثيرا للجدل بشدة منذ طرحه لأول مرة، حيث ترى جماعات حقوقية أنه يميز ضد الفلسطينيين ومواطني إسرائيل العرب. أيدت المحكمة العليا القانون في قرارها بأغلبية 6 مقابل 5 في عام 2012 بعد معركة قانونية مطولة.

لكن الائتلاف فشل في تجديد القانون في العام الماضي قبل انتهاء صلاحيته. على الرغم من حقيقة أن القانون يتوافق مع سياساتها، إلا أن المعارضة اليمينية، بقيادة حزب “الليكود”، صوتت ضده في محاولة لإحراج الائتلاف الحاكم.

منذ ذلك الحين، أعلنت وزيرة الداخلية أييليت شاكيد مرارا عن نيتها طرح مشروع القانون للتصويت عليه مرة أخرى، إلا أن فرص تمريره لا تزال ضئيلة. وقد أوعزت لوزارتها بالاستمرار في تطبيق الحظر، على الرغم من أن القانون لم يعد موجودا ضمن سجل القوانين الإسرائيلية.

وزيرة الداخلية أييليت شاكيد تتحدث في مؤتمر صحفي في وزارة المالية في القدس، 31 أكتوبر، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

ويعيش في إسرائيل نحو 12,700 فلسطينيا متزوجا من إسرائيليين مع وثائق مؤقتة، تجعلهم مطالبين باستمرار بتجديد وضعهم الهش في الدولة. لسنوات، لم يُسمح لمعظمهم بقيادة سيارة أو فتح حساب مصرفي. في حال وفاة الزوج أو الزوجة الإسرائيلي/ة، يتم ترحيلهم – ما يضطر أبناؤهم الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية إلى ترك البلاد معهم إلى الضفة الغربية أو البقاء فيها من دونهم.

تم تجديد التعديل على أساس سنوي حتى تم إسقاطه في تصويت دراماتيكي في شهر يوليو. في حين سعى الائتلاف الحاكم في إسرائيل إلى تمرير التعديل مرة أخرى، امتنع نائبان من حزب “القائمة العربية الموحدة” الإسلامي الشريك في الإئتلاف عن التصويت، مما حرم الحكومة من الأصوات اللازمة لتمريره.

على الورق، مع انقضاء القانون، لا يختلف الفلسطينيون المتزوجون من إسرائيليين حاليا عن أي زوج أجنبي آخر من الناحية القانونية. يمنح القانون الإسرائيلي الأزواج الأجانب الإقامة في الدولة من خلال عملية تُعرف باسم لم شمل الأسرة.

إلا أن وزارة الداخلية تخضع لسيطرة شاكيد، التي أمرت موظفيها بمواصلة العمل وكأن القانون لا يزال قائما حتى إشعار آخر. حتى أن الوزيرة دفعت بقيود أكثر شدة على الهجرة الفلسطينية إلى إسرائيل في الماضي.

في رسالة وضح فيها السياسة الحالية في سبتمبر، قال مسؤول كبير في وزارة الداخلية إن شاكيد أمرت الوزارة بالاستمرار بالسياسة وكأن القانون لا يزال ساريا في الوقت الذي تقوم فيه الوزارة “بدراسة تداعيات التغيير”.

قامت الحكومة الإسرائيلية بداية بسن حظر على لم شمل العائلات الفلسطينية بداعي منع الهجمات. تم تمرير قانون 2003 بعد أن قتل الناشط في حركة حماس شادي طوباسي – الذي حصل على بطاقة هوية إسرائيلية بالزواج من إسرائيلية- 16 إسرائيليا في واحدة من أكثر الهجمات دموية في الانتفاضة الثانية.

تم منح نحو 130 الف عائلة فلسطينية حقوق لم شمل الأسرة خلال التسعينات، قبل أن يدخل الحظر حيز التنفيذ. وفقا لجهاز الأمن العام (الشاباك)، فإن حوالي 155 من هؤلاء الأشخاص أو أحفادهم متورطون في هجمات ضد إسرائيليين منذ عام 2001.

كما دافع السياسيون الإسرائيليون – ومن ضمنهم وزير الخارجية يائير لابيد – عن القانون بشكل متزايد باعتباره إجراء ديموغرافيا يهدف إلى الحفاظ على الأغلبية اليهودية في إسرائيل.

وكتب لابيد في تغريدة على تويتر قبل وقت قصير من انقضاء القانون في أوائل يوليو، “لا داعي للتنصل من جوهر هذا القانون. إنه إحدى الأدوات لضمان أغلبية يهودية في إسرائيل، وهي الدولة القومية للشعب اليهودي. هدفنا هو أن تكون هناك أغلبية يهودية”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال