تقدم المفاوضات الإئتلافية ولابيد يسعى إلى الإعلان عن حكومة في غضون يوم أو يومين
بحث

تقدم المفاوضات الإئتلافية ولابيد يسعى إلى الإعلان عن حكومة في غضون يوم أو يومين

تقارير تتحدث عن إحراز ’تقدم كبير’ في المحادثات الليلية بين أحزاب ’كتلة التغيير’؛ مصادر في الليكود تتعهد بمحاولة إفشال الإئتلاف الناشئ لكنها تقر بأن ذلك سيكون ’شبه مستحيل’

وزير التربية والتعليم آنذاك نفتالي بينيت (يسار) مع زعيم حزب يش عتيد، يائير لبيد، في الكنيست، 2 سبتمبر، 2015. (Yonatan Sindel / Flash90)
وزير التربية والتعليم آنذاك نفتالي بينيت (يسار) مع زعيم حزب يش عتيد، يائير لبيد، في الكنيست، 2 سبتمبر، 2015. (Yonatan Sindel / Flash90)

في أعقاب إعلان رئيس حزب “يمينا” نفتالي بينيت عن نيته الانضمام إلى زعيم حزب “يش عتيد” يائير لابيد في حكومة وحدة تطيح برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من السلطة، اجتمع فريقي التفاوض من الحزبين وآخرين في ما يسمى بـ”كتلة التغيير” ليلة الأحد-الاثنين في محاولة للتوصل إلى اتفاق لتشكيل إئتلاف حكومي جديد.

وأفادت وسائل إعلام عبرية يوم الإثنين أنه تم إحراز “تقدم كبير” في المحادثات الرباعية بين ممثلين من أحزاب يمينا ويش عتيد و”الأمل الجديد” و”أزرق أبيض” مع استعداد الأطراف لمواصلة المفاوضات طوال اليوم.

في الوقت نفسه، تحدثت تقارير عن العديد من الخلافات حول بعض الحقائب الوزارية، حيث طالبت أطراف مختلفة بمسؤوليات أكبر في الحكومة التي من المقرر أن تتكون من سبعة أحزاب على الأقل.

بموجب اتفاق التناوب الناشئ بين يمينا ويش عتيد، سيشغل بينيت منصب رئيس الوزراء حتى سبتمبر 2023 قبل تسليم زمام الأمور إلى لابيد. سينضم إلى الائتلاف مزيج من أحزاب اليمين والوسط واليسار التي رفضت الاستمرار في الانضمام إلى الحكومات التي يقودها نتنياهو، الذي يحاكم في ثلاث قضايا جنائية.

وفقا لعدة تقارير، يعتزم لابيد، الذي كلفه الرئيس رؤوفين ريفلين بتشكيل حكومة، الإعلان عن نجاحه في تشكيل ائتلاف حكومي بحلول يوم الثلاثاء، أو في نهاية يوم الاثنين. أمامه حتى يوم الأربعاء لإبلاغ رئيس الدولة بأنه تم الاتفاق على حكومة.

وسيدلي لابيد، الذي توصل حتى الآن إلى اتفاقات ائتلافية غير رسمية مع أحزاب “يسرائيل بيتنو” و”ميرتس” و”العمل”، ببيان بشأن المحادثات الإئتلافية الجارية في مستهل جلسة كتلة يش عتيد في الكنيست بعد ظهر الإثنين. كما سيجيب على أسئلة الصحافيين.

يوم الأحد، أعلن بينيت عن نيته التعاون مع لابيد لتشكيل حكومة، وتعهد بأن حكومة وحدة ذات ميول يمينية ستنهي أكثر من عامين من الجمود السياسي وستطيح بنتنياهو بعد أكثر من 12 عاما متتاليا في السلطة.

رئيس حزب يمينا نفتالي بينيت يعقد مؤتمرا صحفيا في الكنيست، 30 مايو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

وقال بينيت في خطاب متلفز، بعد أسابيع من التردد في المحادثات بين لابيد ونتنياهو، حيث بدا أنه قد ينتهي به الأمر في دعم أي من الزعيمين: “لقد أثبتت الانتخابات عدم وجود حكومة يمينية تحت قيادة نتنياهو”.

أكد الإعلان أياما من الشائعات التي أشارت إلى أن بينيت اختار صفقة تناوب مع لابيد من شأنها أن تضع زعيم الحزب اليميني في كرسي رئيس الوزراء للعامين المقبلين، مما قد يؤدي إلى تغيير جذري في السياسة الإسرائيلية سيشهد الإطاحة بنتنياهو من السلطة من قبل حلفائه السابقين بعد فشله المتكرر في حشد الدعم الكافي لتشكيل حكومة.

مع استمرار المفاوضات لتشكيل حكومة بينيت-لابيد، يعتزم نتنياهو الاستمرار في الضغط على أعضاء الكنيست في يمينا للانشقاق عن الحزب والتصويت ضد الحكومة البديلة، بحسب ما قالت مصادر في الليكود لقناة “كان” العامة يوم الإثنين، رغم أن هذه المصادر أقرت بأن مثل هذا الاحتمال يبدو غير مرجح.

وقال مصدر من الليكود لم يذكر اسمه: “إنه (نتنياهو) لا ينوي الاستسلام، ورأينا أن الوضع هش من اليمين، لكن سيكون من المستحيل تقريبا منع الحكومة”.

يحظى الائتلاف الناشئ كما يبدو بدعم 61 نائب في الكنيست المكون من 120 مقعدا، لذا فإن انشقاق أي نائب يمكن أن يحرمه من الأغلبية. ولا يزال هذا الإئتلاف أيضا بحاجة إلى الحصول على دعم حزب “القائمة العربية الموحدة” الإسلامي، الذي لم يعلن بعد التزامه بمنح الإئتلاف دعم أعضائه الأربعة في الكنيست.

رئيس حزب يش عتيد، يائير لابيد، يترأس اجتماعا للحزب في الكنيست، 24 مايو، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

في بيان ألقاه بعد دقائق من خطاب رئيس يمينا، اتهم نتنياهو بينيت بأنه شخص متقلب بشكل متسلسل وأنه مسؤول عن “خدعة القرن”. وزعم نتنياهو أن بإمكانه بالفعل تشكيل حكومة يمينية وإحباط خطط كتلة التغيير بقيادة بينيت – لابيد مع عدد كاف من المنشقين، داعيا أعضاء الكنيست من اليمين إلى رفض خطوة خصومه.

وقال عضو الكنيست عن يمينا، عميحاي شيكلي، الذي تعهد بالفعل بعدم الانضمام إلى ائتلاف لابيد، يوم الاثنين إن الحزب قد نكث بوعوده الأساسية للناخبين.

وكتب شيكلي على فيسبوك: “في الأشهر الأخيرة، بذلت كل ما بوسعي لضمان تحقيق يمينا لإنجاز كبير في الانتخابات، وأن يصبح نفتالي بينيت رئيسا لوزراء إسرائيل. لقد آمنت به وبصدقه وبحبه لإسرائيل وصهيونيته، وقد دعمته بكل قوة … لكن هذا ليس هو الطريق”.

مشيرا إلى وعد بينيت في الحملة الانتخابية بعدم السماح للابيد بأن يصبح رئيسا للوزراء كجزء من اتفاق تناوب، قال شيكلي إن بينيت “نكث بوعود [يمينا] لناخبيه بينما انتهك بشكل صارخ أبسط قانون ديمقراطي، وهو قول الحقيقة للناخب وبذل جهود صادقة للوفاء بالتزاماته تجاهه”.

عضو الكنيست عن حزب يمينا، عميحاي شيكلي، في مراسم أداء اليمين الدستورية في الكنيست، 5 أبريل، 2021. (Olivier Fitousi / Flash90)

في غضون ذلك، قال نائب في حزب ميرتس اليساري إن معسكره الأيديولوجي قدم أيضا تنازلات كبيرة في الاتفاق.

وقال عضو الكنيست عن حزب ميرتس يائير غولان لراديو 103FM يوم الاثنين “نحن نتنازل عن الكثير من مبادئنا من أجل عزل نتنياهو عن عرشه”.

في خطابه يوم الأحد، قال بينيت: “لن يُطلب من أي شخص التخلي عن أيديولوجيته [في الإئتلاف الجديد المزمع]، لكن سيتعين على الجميع تأجيل تحقيق بعض أحلامهم. سنركز على ما يمكن فعله بدلا من الجدال حول ما هو مستحيل”.

إلى جانب التقارير عن إحراز تقدم في المحادثات، برزت خلافات عديدة حول السيطرة على وزارات معينة والصلاحيات الممنوحة لكل طرف.

وفقا لموقع “واينت” الإخباري، يطالب حزب “الأمل الجديد” بتعيين عضو الكنيست يوعاز هاندل وزيرا للسياحة أو الاتصالات، وهما وزارتان يُقال حاليا إن يش عتيد سيحصل عليهما.

إذا تمت الموافقة على طلبه، سيعني ذلك أن أربعة نواب من أصل  ستة في  “الأمل الجديد”  سيحصلون على حقائب وزارية – حيث سيكون زعيم الحزب غدعون ساعر وزيرا للعدل، ويفعات شاشا بيطون وزيرة للتربية والتعليم، وزئيف إلكين وزيرا للإسكان، بالإضافة إلى هندل، وفقا للتقرير.

وأشارت عدة تقارير إلى وجود خلاف بشأن حقيبة الزراعة، حيث يطالب حزب “أزرق أبيض” بها رغم وعود سابقة بمنحها لحزب يسرائيل بيتنو.

بالإضافة إلى ذلك، يحارب حزب يسرائيل بيتنو مطالب أييليت شاكيد، النائبة عن يمينا،  بإغلاق وزارة تطوير النقب والجليل ونقل مسؤولياتها لها كوزيرة للداخلية. وبحسب ما ورد، كان يسرائيل بيتنو قد تلقى وعودا في السابق بالحصول على الوزارة.

إذا لم يتمكن لابيد من حشد أغلبية بحلول 2 يونيو، فسيكون أمام الكنيست 21 يوما للاتفاق على اختيار رئيس للوزراء؛ وإلا فإن إسرائيل ستتجه إلى انتخاباتها الخامسة في غضون عامين ونصف.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال