إسرائيل في حالة حرب - اليوم 198

بحث

تقارير: نتنياهو رفض مواصلة المفاوضات بشأن الرهائن في القاهرة؛ والقرار اتُخذ دون استشارة كابينت الحرب

غانتس وآيزنكوت غاضبان، وفقا للتقارير؛ القرار يثير غضب عائلات الرهائن التي اعتبرته بمثابة "حكم بالإعدام" على أحبائهم؛ نتنياهو: لا يمكن تحقيق أي تقدم إلا إذا غيرت حماس مطالبها “المتوهمة”

ملف: رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير كابينت الحرب بيني غانتس في مؤتمر صحفي في قاعدة كيريا العسكرية في تل أبيب، 28 أكتوبر، 2023. (Abir Sultan/Pool Photo via AP)
ملف: رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير كابينت الحرب بيني غانتس في مؤتمر صحفي في قاعدة كيريا العسكرية في تل أبيب، 28 أكتوبر، 2023. (Abir Sultan/Pool Photo via AP)

رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إرسال وفد إسرائيلي لإجراء مزيد من المحادثات بشأن الرهائن في القاهرة، دون أن يتشاور مع أهم منتدى لصنع القرارات المتعلقة بالحرب، حسبما أفادت تقارير عدة يوم الأربعاء.

وأثار القرار غضب ممثلي عائلات الرهائن، وأفادت تقارير أنه أثار أيضا غضب العضوين في كابينت الحرب بيني غانتس وغادي آيزنكوت من حزب “الوحدة الوطنية”، اللذين التقيا مساء الأربعاء لمناقشة ردهما بعد استبعادهما من عدة قرارات رئيسية مؤخرا.

وقال مكتب نتنياهو أنه لن يكون بالإمكان تحقيق أي تقدم في المفاوضات حتى تقوم حماس بتغيير موقفها “المتوهم”.

في بيان، قال منتدى عائلات المخطوفين والمفقودين – الذي يمثل أفراد عائلات معظم الرهائن المتبقين في غزة – إنه “مصدوم” من القرار لـ”إحباط” المحادثات الجارية، مضيفا “يبدو أن بعض أعضاء الحكومة قرروا التضحية بحياة الرهائن دون الاعتراف بذلك”.

وأضاف البيان أن هذا القرار سيكون بمثابة “حكم بالإعدام” على الرهائن المتبقين في الأسر.

وتتطلع مصر وقطر إلى بناء زخم في المحادثات، وكانتا تتطلعان إلى عقد اجتماعات يوم الخميس تتجنب النقطة الشائكة الرئيسية: عدد الأسرى الفلسطينيين الذين ستحتاج إسرائيل إلى إطلاق سراحهم في صفقة محتملة. بحسب موقع “واللا” الإخباري، الذي استند على مصادر مطلعة على الأمر، فإن محادثات يوم الخميس ستركز على الجوانب الإنسانية للاتفاق.

وتواجد رئيسا الموساد وجهاز الأمن العام (الشاباك)، وكذلك المستشار الدبلوماسي لنتنياهو، في القاهرة يوم الثلاثاء للمشاركة في المفاوضات. وقال مصدر في مكتب رئيس الوزراء لـ”تايمز أوف إسرائيل” إنهم كانوا هناك للاستماع وليس أكثر. وانتهت تلك المحادثات دون تحقيق انفراجة.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية “كان” يوم الثلاثاء أن نتنياهو رفض اقتراح إطار جديد وضعه الموساد والشاباك والجيش الإسرائيلي لاتفاق لوقف إطلاق النار ولإطلاق سراح الرهائن.

وتشمل شروط الحركة الفسطينية الحاكمة لغزة خطوات نحو وقف دائم لإطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة، وإعادة بناء القطاع، وإطلاق سراح حوالي 1500 أسير فلسطيني، العديد منهم مدانون بالقتل وبالتخطيط لهجمات، مقابل إطلاق سراح الرهائن المتبقين والذين تم اختطافهم في 7 أكتوبر.

وقد قالت إسرائيل إن مثل هذه المطالب غير واردة.

وجاء في بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء، “في القاهرة، لم تتلق إسرائيل أي اقتراح من حماس لإطلاق سراح رهائننا”، وأضاف البيان أن رئيس الوزراء “يصر على أن إسرائيل لن تخضع لمطالب حماس المتوهمة”.

أشخاص يسيرون أمام صور المدنيين المحتجزين كرهائن من قبل مسلحي حماس في غزة، في ساحة المختطفين في تل أبيب، 14 فبراير، 2024. (Miriam Alster/FLASH90)

وتم إصدار البيان بعد وقت قصير من نشر تقارير في وسائل الإعلام أفادت بأن إسرائيل لن ترسل وفدا يوم الخميس.

وأضاف البيان أن حدوث “تغيير في مواقف حماس سيسمح بإحراز تقدم في المفاوضات”.

بحسب أخبار القناة 12 يوم الأربعاء، رفض نتنياهو توصية من حضروا المحادثات بـ”استنفاد العملية”.

وقال مسؤولون مطلعون على المفاوضات للشبكة التلفزيونية إنهم “يتفهمون التحدي السياسي الذي يواجهه نتنياهو، لكن هذه فرصة لا يمكنه تفويتها”.

ويواجه نتنياهو ضغوطا من حلفائه في الإئتلاف اليميني المتطرف لرفض ما يعتبرونه اتفاقا غير مسؤول مع حماس لوقف الهجوم المستمر للجيش الإسرائيلي.

وقال منتدى العائلات أنه “بينما اتخذ فريق التفاوض قرارا بأن يكون مجرد مستمع، فإن الرهائن الإناث يتعرضن للاغتصاب بشكل فعلي ويعاني الرجال من سوء المعاملة”. وأعلنت المجموعة أنه اعتبارا من يوم الخميس، ستقوم بوضع “متراس” من أمام مقر وزارة الدفاع في تل أبيب حتى يوافق رئيس الوزراء وكابينت الحرب على الاجتماع مع العائلات.

ووسط غياب إسرائيل المقرر، سيتوجه وفد من حماس إلى القاهرة للقاء مسؤولين مصريين وقطريين لإجراء المحادثات يوم الخميس.

وذكرت تقارير أن الوسطاء في مصر في سباق مع الزمن للتوصل إلى وقف لإطلاق النار قبل أن تشرع إسرائيل في عملية برية واسعة النطاق مخطط لها في رفح.

أشخاص يركبون عربة يجرها جرار بالقرب من أنقاض مبنى مدمر ومئذنة مسجد في رفح بجنوب قطاع غزة، 14 فبراير، 2024. (MOHAMMED ABED / AFP)

ولقد أبدت إسرائيل استعدادها لقبول المحادثات على أساس إطار عمل باريس الأصلي الذي تم التوصل إليه قبل أسبوعين، والذي ورد أنه ينص على هدنة انسانية على ثلاث مراحل، مع إطلاق سراح 35 إلى 40 رهينة إسرائيلية – النساء والرجال الأكبر من 60 عاما وأولئك الذين يعانون من مشاكل صحية خطيرة – خلال المرحلة الأولى التي تستمر ستة أسابيع. وسيتم إطلاق سراح الجنود الإسرائيليين وجثث الرهائن القتلى في المرحلتين الثانية والثالثة تباعا.

وكان من المقرر مناقشة التفاصيل المتعلقة بالمراحل الأخيرة، فضلا عن عدد وهويات الأسرى الأمنيين الفلسطينيين الذين ستطلق إسرائيل سراحهم، في مفاوضات لاحقة إذا وافق الجانبان على اقتراح باريس. وعرضت تقارير أخرى نسخ مختلفة من الإطار، الذي لم يتم نشره رسميا.

نقلا عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، أفاد موقع “أكسيوس” الإخباري يوم الثلاثاء أن النقطة الشائكة في المفاوضات هي إطلاق سراح الأسرى الأمنيين الفلسطينين، حيث قال الرئيس الأمريكي جو بايدن لنتنياهو يوم الأحد أنه في حين أن مطالب حماس مبالغ فيها، إلا أنه يمكن لإسرائيل إظهار مرونة أكثر، وسيكون عليها على الأرجح الإفراج عن عدد أكبر من الفلسطينيين مقابل الرهائن مقارنة باتفاق سابق في نوفمبر شهد افراج الحركة عن 105 من المدنيين.

وقال مسؤول أمريكي: “لا تزال النسبة قضية معلقة”.

الاتفاق السابق شهد إطلاق سراح ثلاثة أسرى فلسطينيين مقابل كل رهينة.

وذكر التقرير أيضا أن نتنياهو أبلغ بايدن بأنه يريد صفقة رهائن لكن مثل هذه الصفقة يجب أن تحظى بدعم الحكومة، التي تشمل حلفاء من اليمين المتطرف الذين يعارضون الهدنة.

عُقدت المفاوضات يوم الثلاثاء في القاهرة بينما تستعد إسرائيل لتوسيع هجومها ليشمل مدينة رفح في جنوب غزة، التي فر إليها حوالي 1.4 مليون نازح فلسطيني بحثا عن مأوى هربا من القتال في أماكن أخرى. يوم الإثنين، نجحت قوات إسرائيلية في تحرير اثنين من الرهائن اللذين كانا محتجزين في المدينة الواقعة على الحدود المصرية، في عملية أسفرت عن مقتل 74 فلسطينيا، بحسب مسؤولي صحة في غزة. وقالت إسرائيل إن الكثيرين من القتلى كانوا من المقاتلين.

جعلت إسرائيل من تدمير قدرات حماس في الحكم وقدراتها العسكرية وتحرير الرهائن هدفيها الرئيسيين في الحرب، التي بدأت عندما اجتاح الآلاف من مسلحي حماس جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص، واختطاف 253 آخرين. الهجوم أدى إلى نزوح عشرات آلاف الإسرائيليين من البلدات المدمرة.

أحدثت الحرب دمارا هائلا في قطاع غزة، حيث قُتل أكثر من 28 ألف فلسطيني، وفقا لمسؤولي الصحة في غزة. ولا يمكن التحقق من هذا العدد بشكل مستقل، ويشمل حوالي 10 آلاف من مسلحي حماس، الذين تقول إسرائيل إنها قتلتهم في المعركة ونتيجة لحالات فشل في إطلاق الصواريخ من قبل الفصائل الفلسطينية. وتقول إسرائيل أيضا إنها قتلت حوالي 1000 مسلح داخل إسرائيل في 7 أكتوبر.

ساهمت وكالات في هذا التقرير

اقرأ المزيد عن