مقتل إسرائيليتين في أشكلون وسط هجمات صاروخية من غزة
بحث

مقتل إسرائيليتين في أشكلون وسط هجمات صاروخية من غزة

ورد ان الضحايا هما امرأة مسنة ومقدمة رعاية مرافقة لها؛ أُصيب عشرات الإسرائيليين في القصف المتواصل على الجنوب؛ قادة في الجهاد الإسلامي من بين القتلى في قصف للجيش الإسرائيلي، بحسب تقارير

رجل إطفاء إسرائيلي يمر أمام سيارات أصيبت بصاروخ أطلق من قطاع غزة، في مدينة أشكلون جنوب إسرائيل، 11 مايو 2021 (AP Photo / Ariel Schalit)
رجل إطفاء إسرائيلي يمر أمام سيارات أصيبت بصاروخ أطلق من قطاع غزة، في مدينة أشكلون جنوب إسرائيل، 11 مايو 2021 (AP Photo / Ariel Schalit)

لقيت امرأتان إسرائيليتان مصرعهما وأصيب العشرات، من بينهم اثنان في حالة خطرة، عندما أطلقت الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة وابلا كثيفا من الصواريخ على جنوب إسرائيل طوال يوم الثلاثاء، ما أدى إلى غارات جوية قاتلة من الجيش الإسرائيلي.

ويمثل سقوط القتلى أول قتلى إسرائيليين في جولة القتال مع الفصائل الفلسطينية في غزة التي بدأت مساء الإثنين، والتي شهدت إطلاق مئات الصواريخ على الأراضي الإسرائيلية.

وزعمت حركة حماس في وقت سابق الثلاثاء أنها أطلقت 137 صاروخا في حوالي خمس دقائق في وابل كبير كان على ما يبدو محاولة للتغلب على نظام الدفاع الصاروخي القبة الحديدية.

وفي هجوم لاحق على مدينة أشكلون الساحلية الجنوبية، بعد أقل من ساعة، لقيت امرأتان مصرعهما بصواريخ. ولم ترد تفاصيل فورية عن هوياتهما.

وأفادت القناة 12 أن “ضحيتا الهجوم الصاروخي كانتا امرأة مسنة ومقدمة رعاية مرافقة لها، ولم يتمكنا من الوصول إلى ملجأ عام في الوقت”.

سكان المبنى السكني في أشكلون الذي قتلت فيه إمرأتان بصاروخ أطلق من غزة في 11 مايو 2021، يتحدثون إلى صحفيين خارج المبنى (Channel 12 screenshot)

وذكرت الشبكة أن الملجأ يبعد دقيقة واحدة على الأقل عن منزل المرأة. ولم يكن المنزل يحتوي على غرفة آمنة.

وأعلن مستشفى برزيلاي في أشكلون أنه عالج 74 إصابة بينهم اثنين بجروح خطيرة واثنين في حالة متوسطة. وتلقى 49 شخصا العلاج من إصابات طفيفة، فيما يعاني الباقون من الهلع.

ومع تعرض عدد من المباني في المدينة لإصابات مباشرة على مدار اليوم، ومخاوف بشأن عدد المباني السكنية في المدينة التي لا توجد بها ملاجئ، أصدر الجيش الإسرائيلي تعليمات للسكان بالبقاء في المناطق المحصنة. وتم رفع هذه التعليمات في وقت لاحق، لكن انطلقت بعد دقائق صفارات الإنذار من الصواريخ القادمة في المدينة.

وقال رئيس بلدية أشكلون، تومر غلام، إن حوالي 25% من السكان لا يمكنهم الوصول إلى منطقة محمية عندما يتم إطلاق الصواريخ على المدينة.

وقال لإذاعة الجيش: “هذا مستحيل عندما تصبح الحياة الطبيعية حالة طوارئ خلال دقائق. هناك منازل من الستينيات حيث لا توجد حماية أساسية – لقد حان الوقت لمسؤولي الخزانة وصناع القرار لفهم ما يحدث هنا في المدينة”.

سيارة محترقة في أشكلون أثناء إطلاق صواريخ من قطاع غزة، 11 مايو 2021 (JACK GUEZ / AFP)

وتم إطلاق مئات الصواريخ على إسرائيل من مساء الاثنين حتى بعد ظهر يوم الثلاثاء، وتم اعتراض العديد منها بواسطة بطاريات القبة الحديدية للدفاع الصاروخي، بينما سقط بعضها داخل القطاع.

وشهدت الهجمات الصاروخية بعد ظهر الثلاثاء تحولا طفيفا نحو الشمال، حيث أطلقت قذائف على أشدود، بما في ذلك صاروخ أصاب مبنى سكني بشكل مباشر. كما تعرضت مبان في أشكلون للقصف، من بينها مدرسة خالية.

قوات الأمن الإسرائيلية في منزل بمدينة أشدود أصيب بصاروخ أطلق من قطاع غزة، 11 مايو 2021 (Flash90)

وأصاب صاروخ بشكل مباشر منزلا في منطقة شاعر هنيغف ليل الاثنين، ما أدى إلى إلحاق أضرار به دون وقوع إصابات بين سكانه.

وفي ساعات الصباح الباكرة يوم الثلاثاء، أصاب صاروخ مبنى سكني في أشكلون، ما أسفر عن إصابة ستة إسرائيليين، أربعة منهم من نفس العائلة: الوالدان في الأربعينيات من العمر، وطفل في الثامنة من العمر وآخر يبلغ 11 عاما. وأصيب الأب بجروح خطيرة في رأسه، فيما أصيب الباقون بجروح طفيفة من شظايا.

استمرت الهجمات بعد ليلة من إطلاق الصواريخ بشكل شبه مستمر على التجمعات السكانية الإسرائيلية بالقرب من قطاع غزة، وبينما شن الجيش الإسرائيلي ضربات على أكثر من 100 هدف في القطاع الساحلي، كجزء مما أسماها عملية “حارس الأسوار”، حسبما قال الجيش. وشهد اليوم السابق اطلاق صواريخ كثيف من غزة، بما في ذلك إطلاق صواريخ نادر على القدس، التي تشهد اشتباكات بين فلسطينيين والشرطة منذ أيام.

مكان سقوط صاروخ على أشكلون، 11 مايو 2021 (Israel Police)

ردا على إطلاق الصواريخ المستمر، قصفت طائرات مقاتلة ودبابات إسرائيلية حوالي 130 هدفا في قطاع غزة، معظمها تابعة لحركة حماس وفصائل مسلحة أخرى في القطاع، بما في ذلك حركة الجهاد الإسلامي.

وأعلنت حركتا حماس والجهاد الإسلامي أن العديد من القادة رفيعي المستوى قتلوا في غارات إسرائيلية يوم الثلاثاء، بما في ذلك اثنان من كبار قادة الجهاد الإسلامي في غارة نفذتها طائرة بدون طيار على مبنى في حي الرمال في غزة.

وكان أحد القتلى شقيق قائد آخر في الجهاد الإسلامي في فلسطين، بهاء أبو العطا، الذي قُتل في غارة إسرائيلية في نوفمبر 2019، في بداية جولة قتال كبيرة في القطاع. وتوعدت حركة الجهاد الإسلامي بالانتقام لمقتل القادة الثلاثة في جناحها العسكري، معلنة أن الرد سيكون “قاسيا”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال