تقارير: ضباط كوماندوز إسرائيليون يدربون مدنيين أوكرانيين سرا في أوكرانيا
بحث

تقارير: ضباط كوماندوز إسرائيليون يدربون مدنيين أوكرانيين سرا في أوكرانيا

أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن المسؤولين الإسرائيليين يغضون الطرف عن برنامج تديره مجموعة من جنود اسرائيليين سابقين؛ "نحن لا نقاتل من أجل أوكرانيا فحسب، بل من أجل أنفسنا"، قال أحد المدربين

صورة توضيحية: متطوعون مدنيون يحضرون معسكر تدريب لقوات الدفاع الإقليمية الأوكرانية في بروفاري، شمال شرق كييف، أوكرانيا، 21 مارس 2022 (AP Photo / Felipe Dana)
صورة توضيحية: متطوعون مدنيون يحضرون معسكر تدريب لقوات الدفاع الإقليمية الأوكرانية في بروفاري، شمال شرق كييف، أوكرانيا، 21 مارس 2022 (AP Photo / Felipe Dana)

نشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” يوم الجمعة أن مجموعة من الكوماندوز الإسرائيليين السابقين تدرب مدنيين أوكرانيين في منشأة سرية في غرب أوكرانيا، مع دخول الغزو الروسي شهره الثاني.

وفي حين أن البرنامج لا يحظى بدعم الحكومة الإسرائيلية، قال مسؤول إسرائيلي للصحيفة إن القيادة السياسية العليا على علم بالتدريب لكنها تختار غض الطرف.

ولم يتم الكشف عن موقع المنشأة بسبب مخاوف من إمكانية كشفها من قبل المخابرات الروسية.

ويشمل المتدربون مدنيين أوكرانيين من الذكور والإناث على حد سواء، ومعظمهم لم يتلق أي تدريب عسكري سابق. وخدم البعض سابقا في الجيش أو لديهم خبرة قليلة في اطلاق النار كهواية.

وقال مدرب إسرائيلي يُدعى “ر” للصحيفة: “لقد قامت الدولة بأكملها بإعادة تنظيم نفسها للحرب في فترة زمنية قصيرة للغاية… رأيتهم يتغيرون. بعد قضاء بضع ساعات مع مجموعة تضم نادلا وطاهيا ومحاميا، رأيتهم يدركون الواقع”.

“تقيأ الكثير منهم بسبب الجهد والصدمة في البرنامج التدريبي؛ لم يكن الأمر سهلا بالنسبة لهم، لكنني رأيتهم يتنحون جانبا، يتقيؤون، يهدئون ويعودون لأنه لا يوجد خيار آخر”، قال.

وقال الكوماندو الإسرائيلي السابق المسؤول عن البرنامج، والمُعرف باسم “داني”، إن البرنامج بدأ كمهمة إنقاذ لليهود الذين تقطعت بهم السبل من المناطق المنكوبة بالحرب في أوكرانيا، والذين سرعان ما بدأوا في طلب مرافقة مسلحين مع تصاعد القتال.

“أدركنا أنهم بحاجة إلى شيء آخر تماما”، قال.

صورة توضيحية: كوماندوز البحرية الإسرائيلية من وحدة شايتيت 13 (screen capture: YouTube)

زار “داني” أوكرانيا لأول مرة في عام 1997 وكان هناك أيضا خلال الغزو الروسي لشبه جزيرة القرم في عام 2014. وقال أنه كان من الواضح له أنه بحاجة إلى الذهاب إلى أوكرانيا للمساعدة منذ اللحظة التي غزت فيها القوات الروسية في 24 فبراير، واشار الى التزاماته اتجاه لإسرائيل كعامل.

وقال: “عندما تصل لأول مرة إلى بلد يواجه الإبادة، فإنك تدرك المسؤولية التي تتحملها تجاه بلدك، وأهمية الانضمام إلى الجيش الإسرائيلي لحماية وطنك”.

وقيام الإسرائيليون بتدريب الأوكرانيين لمقاومة الجيش الروسي أمر استثنائي للغاية، لا سيما بالنظر إلى رفض إسرائيل تزويد أوكرانيا بأي معدات عسكرية، حتى معدات دفاعية، على الرغم من المناشدات المتكررة من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من العاصمة الأوكرانية كييف إلى نواب الكنيست في 20 مارس 2022. (Screen capture: YouTube)

وأشار تقرير “يديعوت أحرونوت”، نقلا عن مسؤول إسرائيلي، إلى أن القيادة السياسية على دراية بالبرنامج السري لكنها اختارت صرف النظر.

وقال المسؤول الذي لم يذكر اسمه: “نحن جميعا متحدون في دعمنا وتضامننا تجاه الأمة الأوكرانية التي تعرضت لأسوأ اشكال العدوان الروسي”.

وأضاف المسؤول أنه “لهذا السبب نعرف ونختار أن نغض النظر”، رافضا أن يقول من كان في مؤسسة الدفاع الإسرائيلية على علم بالمنشأة السرية.

ويعتبر وجود روسيا في سوريا عاملا في تجنب إسرائيل لتقديم الدعم القوي لأوكرانيا خلال الحرب. لكن زعم المسؤول أن الموقف الإسرائيلي من هذه القضية قد يتغير.

“الحقيقة هي أننا سئمنا (الوجود) الروسي في سوريا وكيف يستمرون في طعننا”.

“نعم، نحن نقوم بتنسيق تام معهم، لكنهم لم يخدعونا أبدا – انهم ليسوا بصفنا. يتحدثون إلينا مباشرة بعد التنسيق مع السوريين والإيرانيين ومع حزب الله في سوريا. إنهم بصفهم ويجعلون حياتنا صعبة للغاية. لا يجب أن ننسى ذلك”، أضاف المسؤول.

طلاب سوريون يلوحون بالأعلام السورية والروسية والفلسطينية تحت صورة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مظاهرة دعم لروسيا، عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، في حرم جامعة حلب في المدينة السورية، 10 مارس 2022 (AFP)

وقال الإسرائيليون المشاركون في البرنامج التدريبي إنهم لا يعتقدون أن الغزو الروسي سينتهي قريبا.

“توضح أفعالنا هنا سبب خدمة أحفادنا وأبناء أحفادنا في الجيش أيضا. هذا المكان دليل على ذلك”، قال داني مشيرا نحو خط المواجهة، “الشر موجود في العالم”.

وردا على سؤال من أحد المتدربين عن سبب وجوده هناك، قال مدرب إسرائيلي آخر إن المعركة الجارية في أوكرانيا تشير إلى وجود تهديد أكبر.

“نحن لا نقاتل من أجل أوكرانيا فحسب، بل من أجل أنفسنا. إذا سقطت أوكرانيا، فإن الأشخاص الذين يعارضون الديمقراطية سيرفعون رؤوسهم، وسيشجع ذلك القوى الخبيثة في جميع أنحاء العالم وسيرغب بوتين في مساعدتهم”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال