تقارير: خطة ترامب تدعو إلى دولة فلسطينية على 70% من أراضي الضفة الغربية
بحث

تقارير: خطة ترامب تدعو إلى دولة فلسطينية على 70% من أراضي الضفة الغربية

بحسب آخر التقارير الغير موثقة في الإعلام الإسرائيلي فإن الخطة تشمل تجميدا للنمو الاستيطاني ونفقا يربط غزة بالضفة الغربية، التي سيتم ضم حوالي 30%  منها لإسرائيل

الجدار الفاصل الذي يمر عبر تلال القدس.  (Yossi Zamir/Flash90)
الجدار الفاصل الذي يمر عبر تلال القدس. (Yossi Zamir/Flash90)

من شأن خطة ترامب للسلام كبح توسع المستوطنات الإسرائيلية، ومنح الإسرائيليين والفلسطينيين حوالي ثلث الضفة الغربية لكل منهما في البداية، والاعتراف بدولة فلسطينية في المناطق التي يسيطر عليها الفلسطينيون، ووضع “فترة إعداد” يقبل الفلسطينيون خلالها بالخطة – كما تأمل واشنطن – والتفاوض ربما على بقية الأراضي.

هذا على الأقل ما ورد في عدد من وسائل الإعلام الناطقة بالعبرية يوم الأحد، قبل يوم من قيام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بكشف النقاب عن الخطة التي طال انتظارها لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومنافسه، عضو الكنيست بيني غانتس، المتواجدين في واشنطن هذا الأسبوع.

ولم تشر وسائل الاعلام الإسرائيلية إلى مصدر هذه المعلومات، ولكن حقيقة أنها وصلت إلى عدد من وسائل الإعلام الناطقة بالعبرية، ولم تصل إلى أي وسيلة إعلام أمريكية، تشير إلى أن المصدر قد يكون إسرائيليا.

وورد أن البيت الأبيض يدرك أن الفلسطينيين سيرفضون الخطة رفضا قاطعا، وبالفعل، فلقد أعلن القادة الفلسطينيون عن معارضتهم للخطة بشكل لا لبس فيه الأحد.

وكانت تقارير يوم الأحد هي الأحدث في سلسلة من التقارير المتناقضة أحيانا في وسائل الإعلام العبرية التي زعمت أنها تحدد تفاصيل الخطة. يوم الخميس، على سبيل المثال، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن الخطة تنص على منح السيادة الكاملة لإسرائيل في القدس، وضم إسرائيلي لجميع مستوطنات الضفة الغربية، ومن دون أن منح ”حق العودة” للفلسطينيين إلى إسرائيل بشكل فعلي.

ويوم الجمعة، أفادت القناة 13 أن إسرائيل ستحتفظ بالسيطرة الأمنية الشاملة على الضفة الغربية، حتى لو تم إنشاء دولة فلسطينية في أجزاء منها. وقالت القناة 13 إن الخطة تنص في نهاية المطاف على إنشاء دولة فلسطينية منزوعة السلاح في حوالي 80% من الضفة الغربية. في حين أشارت تقارير أخرى الجمعة إلى أن هذه الدولة ستكون من دون جيش ولن تكون مخولة بالتوقيع على معاهدات عسكرية، وأن لإسرائيل ستكون سيطرة على حدودها.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (ثاني من اليمين) يلتقي في مكتبه في القدس بالسفير الى الولايات المتحدة رون ديرمر (يمين)؛ مستشار البيت الابيض جارد كوشنر (مركز)؛ السفير الامريكي دافيد فريدمان (ثاني من اليسار)؛ والمبعثو الامريكي الخاص جيسون غرينبلات، 22 يونيو 2018 (Haim Zach/GPO)

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات، لوكالة “فرانس برس” إن منظمة التحرير الفلسطينية تحتفظ بحقها في “إعلان انتهاء المرحلة الانتقالية”، في حال قام ترامب بالكشف عن الخطة.

وأضاف عريقات أن “إعلان الخطة سيخلق واقعا جديدا” و”يحوّل الاحتلال من احتلال مؤقت إلى دائم”.

وأعرب بعض قادة المستوطنين عن قلقهم أيضا، وحذروا يوم الأحد من أن خطة ترامب، في حال تم تنفيذها، سترى إقامة دولة فلسطينية على حوالي 70% من أراضي الضفة الغربية، مما يشكل تهديدا أمنيا محتملا على الدولة اليهودية.

توقعا لمثل هذه المعارضة، أفادت تقارير أن الخطة تقترح مرحلتين من التنفيذ على الأقل: الخطوات الفورية على كلا الجانبين – وبالأخص تجميد إسرائيل بشكل جزئي للمستوطنات – و”فترة إعداد” لمدة أربع سنوات تأمل واشنطن خلالها، وفقا للتقارير، بأن يحل قائد جديد محل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، البالغ من العمر 84 عاما، يظهر استعدادا أكبر لتقبل الاقتراح.

وستصر الإدارة على قيام إسرائيل بتنفيذ جانبها من الصفقة، بما في ذلك تجميد المستوطنات، خلال تلك السنوات الأربع، بحسب التقارير.

ومن المتوقع أن يقدم نتنياهو بعض التحفظات، لكن واشنطن مستعدة كما ورد لإبلاغه بأن دعمها لضم إسرائيل لحوالي ثلث الضفة الغربية خلال أسابيع مشروط بقبول إسرائيل بجميع الشروط الأخرى للخطة.

الرئيس الامريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في البيت الابيض، بواشنطن، 25 مارس 2019 (Manuel Balce Ceneta/AP)

بحسب التقارير، تدعو الخطة إلى تجميد الأوضاع السائدة في المنطقة C، أي ما يقرب من 60% من الضفة الغربية الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية بموجب شروط أوسلو. سيُسمح لإسرائيل بالبناء داخل حدود المستوطنات القائمة، ولكن ليس لتوسيع تلك الحدود. كما سيتم تجميد خطط تقسيم المناطق الجديدة، بما في ذلك المناطق التجارية والصناعية.

وتقول التقارير إن الخطة ستترك نحو 15 مستوطنة تحت السيطرة الإسرائيلية، لكنها ستكون منفصلة عن أي أراضي إسرائيلية متاخمة، وسترى إزالة حوالي 60 بؤرة استيطانية غير قانونية.

في نقطة شائكة رئيسية بين الجانبين، ستبقى الغالبية العظمى من مدينة القدس تحت السيادة الإسرائيلية الكاملة، لكن ستقوم هيئة إسرائيلية-فلسطينية مشتركة بإدارة الحرم القدسي والأماكن المقدسة، بحسب التقارير. وسيحظى الفلسطينيون بسيطرة على الأجزاء من المدينة الواقعة وراء الجدار الفاصل، وسيكون بإمكانهم إنشاء عاصمتهم في أحد الأحياء العربية الواقعة شرقي الجدار.

في الوقت نفسه، سيتم تخصيص 30% إلى 40% من الضفة الغربية، وكلها في المنطقة C، للضم الإسرائيلي، بما في ذلك غور الأردن الحيوي استراتيجيا بالنسبة لإسرائيل والتجمعات الاستيطانية الرئيسية. وقالت التقارير إن ضم إسرائيل لتلك المنطقة سيحظى بموافقة واعتراف إدارة ترامب، لكن فقط إذا أرجأت إسرائيل خطوة الضم إلى ما بعد رفض الفلسطينيين للخطة رسميا. يُنظر إلى التوقيت على أنه تحذير للفلسطينيين بأنه سيكون بإمكانهم تأجيل قيام إسرائيل بضم المنطقة بدعم أمريكي من خلال الموافقة على القدوم إلى طاولة المفاوضات.

توضيحية: أعمال بناء في حي ’دغان’ بمستوطنة إفرات، في الضفة الغربية، 22 يوليو، 2019. (Gershon Elinson/Flash90)

وسيُمنح الفلسطينيون السيطرة الكاملة على المنطقتين A وB، ، أي ما مجموعه 40% تقريبا من الضفة الغربية التي تضم المراكز السكانية الفلسطينية الرئيسية.

وسيكون بإمكانهم الإعلان عن دولة على هذه الأراضي في نهاية فترة الأربع سنوات، وستحظى هذه الدولة باعتراف أمريكي وإسرائيلي، بحسب الخطة المزعومة.

وفقا لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، يعتقد قادة المستوطنين في اليمين أن المسؤولين في إدارة ترامب قد ألمحوا لنظرائهم الفلسطينيين والأردنيين بأن الـ 30% المتبقية من الضفة الغربية ستصبح هي أيضا جزءا من الدولة الفلسطينية.

إذا كان هذا صحيحا، فسيكون للفلسطينيين دولة مترابطة  – وتدعو الخطة أيضا إلى بناء نفق تحت الأراضي الإسرائيلية يربط الجزء الفلسطيني من الضفة الغربية بغزة. لكن نصف الدولة الجديدة في الضفة الغربية سيكون محاطا بأراض إسرائيلية من جميع الجهات، ولن يُسمح للدولة الفلسطينية بامتلاك جيش، وسيكون مجالها الجوي ومعابرها الحدودية خاضعة لسيطرة أمنية إسرائيلية.

وتطالب الخطة أيضا بنزع سلاح الفصائل الفلسطينية في غزة وتفكيك حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي” – وهما شرطان يثيران ردود فعل متشككة للغاية لدى المسؤولين الإسرائيليين، وفقا للقناة 12.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال