إسرائيل في حالة حرب - اليوم 291

بحث

تقارير: الشاباك يحذر من مشروع قانون للحد من الاعتقال الإداري للإسرائيليين

قال جهاز الأمن الداخلي إن اقتراح المشرع اليميني الذي يهدف إلى إنهاء استخدام الإجراء المثير للجدل سيؤدي إلى ضرر "فوري وشديد" للدولة

عضو الكنيست سيمحا روتمان يحضر اجتماع لجنة الدستور والقانون والقضاء في البرلمان الإسرائيلي في القدس، 18 يونيو، 2024. (Yonatan Sindel/Flash90)
عضو الكنيست سيمحا روتمان يحضر اجتماع لجنة الدستور والقانون والقضاء في البرلمان الإسرائيلي في القدس، 18 يونيو، 2024. (Yonatan Sindel/Flash90)

أثار مشروع قانون مقترح للحد من قدرة الشاباك على احتجاز مواطنين إسرائيليين رهن الاعتقال الإداري – أي دون تهمة أو محاكمة – قلق جهاز الأمن، الذي أشار إلى مخاوف من إعاقة قدرته على إحباط الإرهاب في حال المصادقة على مشروع القانون، بحسب تقارير السبت.

ومن المقرر أن تتم مناقشة مشروع القانون، الذي اقترحه عضو الكنيست اليميني المتشدد من حزب “الصهيونية الدينية” سيمحا روتمان، يوم الأحد من قبل لجنة الدستور والقانون والعدالة، التي يرأسها روتمان.

ومن شأن التشريع المقترح أن يحظر استخدام الاعتقال الإداري أو أوامر التقييد الإدارية ضد المواطنين الإسرائيليين، إلا إذا كانوا أعضاء في قائمة معينة من “الجماعات الإرهابية”، والتي سيتم تحديدها والموافقة عليها من قبل اللجنة.

ويُنظر إلى مشروع القانون على أنه محاولة لمنع ممارسة الاعتقال الإداري ضد المتطرفين اليمينيين المتهمين بالتخطيط لهجمات على الفلسطينيين.

وتسمح سياسات الاعتقال الإداري لوزارة الدفاع باحتجاز المشتبه بهم دون تهمة، بينما تمنعهم الأوامر التقييدية الإدارية من زيارة مناطق معينة أو التواصل مع أشخاص معينين. وتُستخدم هذه الأداة عادة عندما يكون لدى السلطات معلومات استخباراتية تربط المشتبه به بقضية امنية، ولكن ليس لديها أدلة كافية لإثبات الاتهامات في المحكمة.

وفي حين يتم استخدامها في المقام الأول ضد الفلسطينيين، فإنها تستخدم أيضا ضد الإسرائيليين اليهود المتطرفين، وهو ما يعارضه العديد من المشرعين اليمينيين المتطرفين.

عضو الكنيست ليمور سون هار-ميليخ تتحدث خلال احتجاج ضد الاعتقال الإداري للمتطرفين اليهود الإسرائيليين، خارج المحكمة العليا في القدس، 22 مايو، 2024. (Chaim Goldberg/Flash90)

ويتوجب تجديد أوامر الاعتقال من قبل محكمة عسكرية كل ستة أشهر، ويمكن إبقاء الأسرى الفلسطينيين في السجن لسنوات بموجب هذه الآلية. ويلجأ بعض الأسرى إلى الإضراب عن الطعام الذي يهدد حياتهم للفت الانتباه إلى اعتقالهم.

وفي الماضي، زعمت الحكومة أن الاعتقال الإداري هو أداة تساعد على إبعاد المشتبه بهم الخطرين عن الشوارع وتسمح للحكومة باحتجازهم دون الكشف عن معلومات استخباراتية حساسة، لك يقول معارضو السياسية إنها تحرم الأسرى من الإجراءات القانونية الواجبة.

وبحسب موقع “والا” الإخباري، أرسل مكتب رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) رونين بار رسالة إلى عدد من المسؤولين الحكوميين، بمن فيهم السكرتيران العسكريان لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت، ذكر فيها أن حظر تطبيق الإجراء على الإسرائيليين “سيؤدي إلى ضرر فوري وخطير لأمن الدولة” في الحالات التي توجد فيها معلومات واضحة بأن المشتبه به قد ينفذ هجومًا.

وكتب روتمان في ادعاءاته ضد استخدام الاعتقال الإداري ضد المواطنين الإسرائيليين أن “الالتزام الأول لإسرائيل هو تجاه مواطنيها وأمنهم وسلامهم وحريتهم، ويجب الحفاظ على الحقوق الإجرائية التي تهدف إلى خدمة هذه الحقوق قدر الإمكان”.

“لذلك، ينص مشروع القانون على أنه لا يمكن احتجاز المواطنين الإسرائيليين في الاعتقال الإداري إلا إذا كان لدى وزارة الدفاع أسباب معقولة للاعتقاد بأن هذا الشخص عضو في منظمة إرهابية ويهدف إلى الإضرار بوجود الدولة أو ارتكاب أعمال إرهابية ضد مواطنيها”.

وفي حديثه إلى موقع “والا”، ادعى مسؤول أمني لم يذكر اسمه أن روتمان كان يسعى فقط إلى منع استخدام الاعتقال الإداري ضد اليهود الإسرائيليين “لاسترضاء قاعدة ناخبيه والمعتقلين الإداريين اليهود السبعة”، لكنه قال إن ذلك “سيحد بشدة من قدرة الشاباك على إحباط الإرهاب الفلسطيني”.

ونقلت الصحيفة عن مصادر في الشاباك قولها إنه من المستحيل تطبيق مثل هذا القانون على الإسرائيليين وليس على الفلسطينيين. ولم يقدموا تفسيرا لذلك، لكن يبدو أنهم يشيرون إلى أن ذلك قد يثير مشاكل قانونية.

اقرأ المزيد عن