إسرائيل في حالة حرب - اليوم 150

بحث

تقارير: الجيش الإسرائيلي حدد مكان يحيى السنوار لكنه يمتنع عن استهدافه بسبب الرهائن الإسرائيليين

بحسب مصادر متعددة فإن إسرائيل حددت مكان يحيى السنوار، لكن استخدامه للرهائن الاسرائيليين كدروع البشرية يمنع الجيش من الهجوم

من الأرشيف: يحيى السنوار، قائد حركة حماس في غزة، يرحب بأنصاره عند وصوله إلى اجتماع في قاعة على الجانب البحري من مدينة غزة، 30 أبريل، 2022. (AP Photo / Adel Hana)
من الأرشيف: يحيى السنوار، قائد حركة حماس في غزة، يرحب بأنصاره عند وصوله إلى اجتماع في قاعة على الجانب البحري من مدينة غزة، 30 أبريل، 2022. (AP Photo / Adel Hana)

يبدو أن إسرائيل تعرف الموقع المحدد لزعيم حماس في غزة يحيى السنوار، العقل المدبر لهجمات 7 أكتوبر، وفقا لتقارير متعددة.

إلا أن السنوار احاط نفسه بعدد كبير من الرهائن الإسرائيليين، وهو ما يمنع الجيش الإسرائيلي من تنفيذ غارة ضده، حسبما أفادت صحيفة “يسرائيل هيوم” يوم الإثنين.

التقرير جاء عقب تصريح مماثل أدلى به القائد السابق للاستخبارات العسكرية عاموس يدلين لإذاعة “كان” العامة.

وكتب جوناثان شانزر، نائب رئيس مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في العاصمة الأمريكية واشنطن، في تغريدة أنه يسمع تقارير مماثلة من “أشخاص مطلعين” منذ أسابيع.

وقال شانزر لـ”تايمز أوف إسرائيل” إن “التقارير الواردة من إسرائيل خلال اليومين الماضيين تردد ما أسمعه منذ أسابيع، وعلى وجه التحديد أن لدى الإسرائيليين فكرة جيدة عن المكان الذي يختبئ في السنوار”.

وتابع شانزر: “افتراضي هو، على الرغم من أنه غير مؤكد، أنه في الأنفاق تحت خانيونس، ولكن ما سمعته على وجه التحديد هو أنه أحاط نفسه برهائن إسرائيليين وأنه يستخدمهم كدروع بشرية”.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلبات للتعليق.

وكانت تقارير ذكرت أن السنوار تحدث مع رهائن باللغة العبرية بطلاقة شبه تامة في محاولة لطمأنتهم بعد وقت قصير من تعرضهم للاختطاف واقتيادهم إلى غزة خلال الهجوم الذي شنته حماس في 7 أكتوبر.

مئات الأحذية على ممشى في تل أبيب لتذكير الناس في ما يعنيه أن تكون في مكان الرهائن، بمن فيهم ذلك الأخوين يوسي وإيلي شرعبي، المحتجزين كرهائن في غزة منذ 7 أكتوبر، 2023. (Jessica Steinberg/Times of Israel)

وقال السنوار للمجموعة، بحسب القناة 12: “مرحبا، أنا يحيى السنوار. أنتم تحظون بأكبر قدر من الحماية هنا. لن يحدث لكم شيء”. وروت إحدى الرهائن المحررين التي كانت حاضرة الواقعة لعائلتها كما أطلعت عليها المسؤولين الأمنيين، الذي أكدوا الرواية، وفقا للتقرير.

إحدى الرهائن، وهي يوخيفيد ليفشيتس (85 عاما)، التي تم إطلاق سراحها من أسر حماس في أكتوبر، كشفت في مقابلة أجريت معها أنها التقت مع السنوار خلال الوقت الذي كانت محتجزة فيه في غزة – ولم تخشى أن تقول له رأيها.

وقالت ليفشيتس لموقع “دفار” الإخباري: “سألته كيف لا يخجل من أن يقوم بشيء كهذا لأشخاص يؤيدون السلام منذ سنوات؟ لم يجب وبقي صامتا”.

في الأسابيع الأخيرة، قام الجيش الإسرائيلي بهدم شقة تابعة للسنوار استُخدمت كمخبأ في شمال غزة بالإضافة إلى شبكة أنفاق كبيرة تحتها.

ويزعم الجيش بانتظام بأنه يقترب من السنوار ولكن حتى الآن لم يتم الامساك بزعيم حماس، مما يمنع إسرائيل من انجاز عملياتي كبير يساعد في رفع معنوياتها.

في ديسمبر الماضي، أصدر السنوار أول رسالة علنية له منذ 7 أكتوبر، ادعى فيها أن الحركة في طريقها لسحق الجيش الإسرائيلي وقال، في إشارة إلى إسرائيل، إن حماس لن ترضخ “لشروط الاحتلال”.

جنود إسرائيليون في نفق يقول الجيش إن مسلحي حماس استخدموه لمهاجمة معبر إيريز في شمال قطاع غزة، 15 ديسمبر، 2023. (AP Photo/Ariel Schalit)

وزعم السنوار أن كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، استهدفت أكثر من 5000 جندي وضابط إسرائيلي، وقتلت نحو الثلث منهم – أي أكثر من 1500.

وكانت إسرائيل أعلنت أن قادة حماس هم “رجال ميتون سائرون” في أعقاب هجوم 7 أكتوبر، ولكنها لم تصل حتى الآن إلى كبار مسؤولي الحركة في غزة، الذين يُعتقد أنهم يحتمون داخل شبكة الأنفاق الواسعة في القطاع بينما يحتجزون رهائن إلى جانبهم.

ويُعتقد أن إسرائيل هي من يقف وراء اغتيال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري في العاصمة بيروت في الأسبوع الماضي، مما يجعله أبرز القادة الذين يُقتلون على يد إسرائيل في الحرب الجارية.

ويُعتقد أن 132 رهينة اختطفتهم حماس في 7 أكتوبر ما زالوا في غزة – وليس جميعهم على قيد الحياة. أطلقت الحركة سراح 105 رهائن خلال هدنة استمرت لأسبوع. وتم إطلاق سراح أربع رهائن قبل توقف القتال في نوفمبر، وأعادت القوات واحدة منهم. كما تم إعادة جثث ثمانية رهائن وقتل الجيش ثلاثة رهائن عن طريق الخطأ. وأكد الجيش الإسرائيلي مقتل 23 من الرهائن الذين ما زالوا محتجزين لدى حماس، بالاستناد على معلومات استخباراتية جديدة ونتائج حصلت عليها القوات العاملة في غزة.

تم اختطاف أكثر من 240 رهينة في 7 أكتوبر، عندما اقتحم مسلحو حماس الأراضي الإسرائيلي عبر الحدود واجتاحوا البلدات الإسرائيلية في الجنوب وقتلوا نحو 1200 شخص.

اقرأ المزيد عن