تقارير: إسرائيل لم ترد على الصاروخ الذي أطلق من غزة بسبب التقدم في المحادثات مع حماس
بحث

تقارير: إسرائيل لم ترد على الصاروخ الذي أطلق من غزة بسبب التقدم في المحادثات مع حماس

الصفقة المعلن عنها قد تشهد دخول أموال قطرية إلى القطاع، وعودة الإسرائيلين المحتجزين لدى حماس

رئيس الوزراء نفتالي بينيت يقوم بزيارة لجنود الجيش الإسرائيلي المتمركزين بالقرب من غزة، 17 أغسطس، 2021 (Kobi Gideon / GPO)
رئيس الوزراء نفتالي بينيت يقوم بزيارة لجنود الجيش الإسرائيلي المتمركزين بالقرب من غزة، 17 أغسطس، 2021 (Kobi Gideon / GPO)

أفادت القناة 12 يوم الثلاثاء أن إسرائيل تجنبت حتى الآن الرد عسكريا على صاروخ أطلق من غزة يوم الاثنين، بسبب المفاوضات الحساسة الجارية مع حماس والتي من المحتمل أن تحقق إتفاقا.

وبحسب التقرير، الذي لم يستشهد بمصدر، هناك احتمال لصفقة تسمح للأموال القطرية بدخول غزة ويمكن أن تشمل إطلاق سراح إسرائيليين محتجزين لدى حماس.

عقد رئيس الوزراء نفتالي بينيت ووزير الدفاع بيني غانتس اجتماعات مع وحدة الجيش الإسرائيلي على الحدود مع غزة في وقت سابق من اليوم. وفقا للشبكة، أخبر مسؤولو استخبارات الجيش الإسرائيلي والشاباك القائدين أنهما يعتقدان أنه يجب إعطاء فرصة لنجاح المحادثات.

وذكر التقرير أن الصاروخ أطلقه عناصر من حركة الجهاد الإسلامي. وأن حماس قامت باعتقال المنفذين ثم أكدت لاسرائيل انها ليست وراء اطلاق الصواريخ وانها غير مهتمة بالتصعيد.

يدرك بينيت وغانتس الانتقادات العلنية المحتملة لفشلهم في الرد، لكنهما يعتقدان أن إمكانية التوصل إلى صفقة تبرر الأمر. ومع ذلك، إذا انهارت المحادثات، فسترد إسرائيل بقسوة على الهجمات.

خلال جولة مع الجيش في منطقة غزة، قال رئيس الوزراء نفتالي بينيت إن إسرائيل سترد بشروطها الخاصة على الصاروخ الذي أطلق على سديروت.

“سنعمل في الوقت والمكان وفي ظل الظروف التي تناسبنا ولا تناسب أي شخص آخر”، أعلن بينيت خلال الزيارة، إلى جانب وزير الدفاع بيني غانتس ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي.

قال رئيس الوزراء إن حماس هي المسؤولة في النهاية عن أي صاروخ من غزة، “ليس المتمردين ولا أي شخص آخر – فقط حماس”.

بعد ظهر يوم الاثنين، أطلق فلسطينيون صاروخين من قطاع غزة باتجاه سديروت، في ما يبدو أنه أول هجوم من نوعه منذ تصعيد شهر مايو الذي استمر 11 يوما بين إسرائيل وحركة حماس في غزة، وفقا للجيش.

اعترض نظام القبة الحديدية للدفاع الصاروخي أحد الصواريخ – مما يشير إلى أنه كان متجها نحو منطقة مأهولة بالسكان – بينما فشل الصاروخ الثاني وسقط داخل قطاع غزة.

انتقد بعض سكان المنطقة الحكومة لعدم الرد الفوري على إطلاق الصواريخ، في تغيير واضح في السياسة.

في أعقاب الهجوم، دعا رئيس بلدية شاعر هنيغف، أوفير ليبشتاين، الحكومة إلى الرد على إطلاق الصاروخ، قائلا إنه أمر شنيع بشكل خاص بالنظر إلى أنه حدث في منتصف النهار.

“هذا أول إطلاق صاروخ منذ عملية (حارس الجدران)، التي انتهت قبل نحو شهرين. حتى الآن، أثبتت العملية نفسها، وآمل وأتوقع أن تكون دولة إسرائيل قادرة على الاحتفاظ بالردع الذي تم وضعه بعد العملية”، قال ليبشتاين في بيان يوم الاثنين.

لكن لم تأت استجابة فورية.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت ووزير الدفاع بيني غانتس ورئيس الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي يتجولون في منطقة غزة مع الجيش الإسرائيلي، 17 أغسطس، 2021 (Kobi Gideon / GPO)

“أكدنا بعد عملية حارس الجدران أن الوضع الذي كانت عليه الأمور في الماضي لن يبقى كذلك [من الآن فصاعدا]، وهذه هي الطريقة التي سنتصرف بها”، قال غانتس خلال الزيارة، مستخدما اسم التصعيد العسكري.

“سنحتفظ بالحق في الرد بقوة، في المكان والزمان اللذين نختارهما، وسنفعل ذلك بشكل صحيح”، مرددا بيان بينيت.

ردت إسرائيل بانتظام في الأشهر الأخيرة بشن غارات جوية على مواقع حماس في غزة، بعد أن أشعلت بالونات محملة بأجهزة حارقة حرائق في جنوب إسرائيل. وقال بينيت مرارا أنه لن يسمح بحدوث مثل هذه الحوادث دون رد.

“إسرائيل مهتمة بالهدوء وليس لديها مصلحة في إيذاء سكان غزة، لكن العنف سيقابل برد قوي”، قال بينيت لمجلس الوزراء في أعقاب مثل هذه الحوادث في أوائل شهر يوليو.

بعد أسبوع بدون البالونات الحارقة، بدأت إسرائيل هذا الأسبوع بالسماح بدخول التجار ورجال الأعمال في قطاع غزة عبر معبر إيريز لأول مرة منذ حوالي 18 شهرا، بعد ان توقف بسبب جائحة فيروس كورونا.

بالإضافة إلى ذلك، قالت إسرائيل إنها ستسمح بمزيد من الواردات والصادرات عبر معبر كيرم شالوم (كرم أبو سالم) ابتداء من هذا الأسبوع.

ضابط أمن من حماس يفحص شاحنة دخلت غزة عند معبر كيرم شالوم للشحن مع إسرائيل، في رفح، جنوب قطاع غزة، 21 يونيو، 2021 (Adel Hana / AP)

في أعقاب تصعيد شهر مايو، قالت إسرائيل في البداية أنها ستسمح بدخول المساعدات الإنسانية الأساسية فقط إلى القطاع المحاصر، ما لم تطلق حماس التي تحكم غزة سراح مدنيين إسرائيليين محتجزين لديها منذ سنوات، إلى جانب رفات جنديين إسرائيليين.

وخففت إسرائيل في وقت لاحق من هذا الشرط، وقلصت تدريجيا حصارها لغزة وسمحت بدخول المزيد من السلع والأشخاص إلى القطاع والخروج منه، بناء على طلب الأمم المتحدة والحكومات الأجنبية.

ومع ذلك، قال الجيش إن التحركات كانت “مشروطة باستمرار الاستقرار الأمني في المنطقة”، والذي توقف مرة أخرى مع الهجوم الصاروخي يوم الاثنين.

وجاء إطلاق الصاروخ يوم الاثنين بعد تهديدات متكررة من قبل الفصائل الفلسطينية في الأسابيع الأخيرة بشأن الوتيرة البطيئة لكل من إعادة إعمار غزة ودخول الأموال القطرية إلى القطاع.

بموافقة إسرائيل، وزعت قطر في السنوات الأخيرة مئات ملايين الدولارات نقدا لتمكين سلطة حماس في غزة من دفع ثمن الوقود لمحطة توليد الكهرباء في القطاع، ودفع رواتب موظفي الخدمة المدنية، وتقديم المساعدة لعشرات الآلاف من الأسر الفقيرة.

تم تجميد المساعدات النقدية القطرية منذ الصراع العسكري الذي استمر 11 يوما في مايو، قبل حوالي أسبوعين من تولي بينيت منصبه.

“سنكون سعداء لتخفيف القيود قدر الإمكان، بمبادرة الأموال القطرية وغيرها من المبادرات، بشرط أن نعلم أن الأموال ستصل إلى الأماكن الصحيحة”، قال غانتس يوم الثلاثاء.

فلسطينيون يتلقون مساعداتهم المالية البالغة 100 دولار ضمن المساعدات التي تخصصها قطر للعائلات الفقيرة، عبر مكتب بريد في بلدة خان يونس جنوب قطاع غزة، 3 ديسمبر 2020 (Abed Rahim Khatib / Flash90)

وحذرت حماس من عودة القتال إذا سعت إسرائيل مرة أخرى لتشديد القيود على غزة.

قال بينيت يوم الثلاثاء إن زيارته كانت “لرؤية أن الجيش الإسرائيلي، والقيادة الجنوبية، ووحدات قطاع غزة جاهزة – وهم بالفعل مستعدون بشكل صحيح”.

“مهمتنا هي توفير الأمن على المدى الطويل لسكان الجنوب وسكان منطقة غلاف غزة”، أضاف.

تفرض إسرائيل ومصر قيودا مشددة على غزة، باعتبارها ضرورية لمنع تهديد أكبر من جانب حركة حماس التي تحكم القطاع. وسيطرت الحركة على غزة في انقلاب عام 2007 ضد السلطة الفلسطينية.

ساهم جوداه آري غروس وطاقم تايمز أوف إسرائيل في إعدلد هذا التقرير

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال