تفشي فيروس كورونا يستمر في التراجع، وخبراء يحذرون من ارتفاع جديد محتمل
بحث

تفشي فيروس كورونا يستمر في التراجع، وخبراء يحذرون من ارتفاع جديد محتمل

معطيات وزارة الصحة تظهر تشخيص 1,165 حالة خلال 24 ساعة، مع نسبة نتائج فحوصات إيجابية بلغت 3٪؛ مسؤولون ينصحون بعدم التساهل، ويقولون إن المعطيات تشير إلى ارتفاع في عدد الإصابات خلال الأسبوع المقبل

أشخاص يرتدون أقنعة للوجه يتسوقون في سوق محانيه يهودا في القدس بعد تخفيف إسرائيل لقيود فيروس كورونا، 20 أكتوبر 2020 (Olivier Fitoussi / Flash90)
أشخاص يرتدون أقنعة للوجه يتسوقون في سوق محانيه يهودا في القدس بعد تخفيف إسرائيل لقيود فيروس كورونا، 20 أكتوبر 2020 (Olivier Fitoussi / Flash90)

يستمر تفشي فيروس كورونا في التراجع، وفقا للأرقام التي نشرتها وزارة الصحة صباح الأربعاء، مع انخفاض حالات الإصابة اليومية الجديدة إلى 1165 بعد أن تجاوزت 8000 حالة قبل أسابيع قليلة فقط. ومع ذلك، استمر المسؤولون في التحذير من أن الاتجاه التنازلي يمكن أن ينعكس بسرعة إذا أصبح الجمهور متساهلا.

يوم الثلاثاء بالإضافة إلى 96 إصابة مؤكدة من منتصف الليل حتى صباح الأربعاء، ارتفعت الحصيلة منذ بداية الوباء إلى 306,503 حالة.

وهناك 21,010 حالة نشطة، وهو رقم انخفض أيضا بشكل كبير، مع 591 مريضا في حالة خطيرة، من بينهم 229 شخصا تم وضعهم على أجهزة تنفس اصطناعي، و159 مريضا في حالة متوسطة في حين يعاني بقية المصابين بالفيروس من أعراض خفيفة أو لا تظهر عليهم أعراض.

وبلغت حصيلة الوفيات في إسرائيل 2278.

وبلغت نسبة نتائج الفحوصات الإيجابية من أصل 39,258 فحصا تم إجراؤها يوم الثلاثاء 3%، في استمرار للاتجاه التنازلي. وفي أواخر سبتمبر، وصلت هذه النسبة إلى نحو 15%.

وكتبت فرقة عمل عسكرية في تقريرها اليومي إن إسرائيل مستمرة في السيطرة على تفشي الوباء، لكنها أضافت أنه من حيث الأرقام المطلقة، فإن نسبة الإصابة بالفيروس لا تزال مرتفعة.

ويأتي هذا التحذير في الوقت الذي توقع فيه خبراء بتوقف الاتجاه التنازلي في حالات الإصابة بكورونا وأن إسرائيل ستشهد ارتفاعا حادا جديدا في الحالات الجديدة بسبب عدم الامتثال لقواعد كورونا.

وقال مسؤول لم يذكر اسمه في وزارة الصحة لأخبار القناة 12 الثلاثاء: “نتوقع ارتفاعا كبيرا في العدوى في الأيام السبعة أو العشرة القادمة. مع مستوى الانتهاكات الذي نراه، لا مفر من ذلك”.

وقال بيير سينغر، وهو عضو في فريق خبراء منسق كورونا الوطني روني غامزو، للشبكة التلفزيونية الأربعاء: “تشير جميع البيانات إلى أن معدلات الإصابة بدأت في النمو خلال عدة أيام. قيل للناس إن بإمكانهم العودة للقاء الأصدقاء والعائلة، ولكن ما لم يتم التأكيد عليه هو أهمية الاحتفاظ بالاحتياطات مثل المسافة والكمامات”.

وأضاف: “يفسر الناس التعليمات كما يريدون وهذا يسبب فقدان السيطرة”، مضيفا أنه من السابق لأوانه اتخاذ قرار بشأن مزيد من التخفيف للقيود بسبب عدم وجود بيانات كافية بشأن نتائج الإجراءات السابقة.

عمال نجمة داوود الحمراء خارج وحدة فيروس كورونا في مستشفى هداسا عين كارم في القدس، 19 أكتوبر 2020 (Olivier Fitoussi / Flash90)

يوم الثلاثاء، أفادت القناة 12 أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اتفق مع شركائه اليهود المتشددين في الائتلاف على تجنب أي إجراءات صارمة بشأن مخالفات اليهود الحريديم الصحية، بينما تبنى موقفا صارما بشأن هذه المسألة علنا.

وبينما سيصدر رئيس الوزراء خطابا قاسيا ضد انتهاكات الإغلاق، فإنه سينسق عمليا الإنفاذ مع قادة اليهود المتشددين وراء الكواليس، حسبما ذكر التقرير، دون ذكر مصدر.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، صوت الوزراء لصالح رفع القيود المشددة عن جميع المناطق التي لا تزال مصنفة كمناطق ذات معدلات إصابة مرتفعة في الأيام الأخيرة. وتعني الخطوة أن حي “رمات شلومو” في القدس سيبقى “منطقة حمراء”، وسيظل خاضعا لقيود خاصة تتجاوز تلك المفروضة على باقي أنحاء البلاد.

وفي غضون ذلك، قال مصدر مقرب من نتنياهو لعدة شبكات تلفزيونية إنه يتم النظر في إمكانية فرض حظر تجول ليلي إذا ارتفعت حالات الإصابة بالفيروس مرة أخرى. وذكرت القناة 12 أن هذه الخطوة، التي تم اختبارها في بعض بؤر تفشي الفيروس الشهر الماضي دون تحقيق نجاح يذكر، من المرجح أن تستمر من منتصف الليل حتى الساعة 5 صباحا.

إسرائيليون في تل أبيب، 20 أكتوبر 2020 (Miriam Alster / FLASH90)

وأصبحت إعادة افتتاح نظام التعليم والسياسات تجاه البلدات اليهودية المتشددة النقاط الشائكة الرئيسية برفع الإغلاق في إسرائيل.

وهناك غضب عام متزايد من مخالفة بعض اليهود المتشددين للوائح الصحية وسط الوباء. وشهد يوم الأحد اعادة فتح المئات من مدارس الحريديم في انتهاك للقواعد، بعد أن أمرهم حاخام بارز بفعل ذلك. وأيد الخطوة مشرع يهودي متشدد بارز مساء الأحد.

وشهد المجتمع الحريدي عددا كبيرا وغير متناسب من حالات الإصابة بالفيروس. وفي أوائل أكتوبر، قال مسؤولون إن 40% من الإصابات بفيروس كورونا كانت في صفوف المجتمع الحريدي، على الرغم من أن الحريديم يشكلون 12% فقط من السكان.

وأظهر استطلاع للرأي نُشر يوم الأحد أن معظم الإسرائيليين يعتقدون أن الاعتبارات السياسية هي العامل الرئيسي في عملية صنع القرارات في الحكومة بينما تسعى إلى إخراج البلاد من الإغلاق.

الشرطة عند حاجز مؤقت في مدخل حي رمات شلومو في القدس لمنع انتشار فيروس كورونا ، 18 أكتوبر، 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)

وتبادلت وزارتا الصحة والتعليم الانتقادات اللاذعة الثلاثاء حول السياسات وسط خلافات محتدمة بين المسؤولين حول خطط لفتح المدارس الابتدائية.

وقال مصدر في وزارة التعليم لموقع “والا” الإخباري إن وزارة الصحة ليست صريحة تماما بشأن مسألة إعادة فتح النظام المدرسي.

وأضاف المصدر، “نحصل كل أسبوع على مجموعة مختلفة من الإجابات التي لا تتطابق بين ما يظهر في الصحافة وما هو مكتوب، والتي تتغير من شخص لآخر. لا نفهم ما إذا كان هذا جزء من خطط الوزارة”.

وردت وزارة الصحة بالقول أنه “من الأسهل إيجاد الأعذار”.

وأضاف المصدر أنه “حتى بدون فيروس كورونا، يعلم كل والد في إسرائيل أن نظام التعليم لم يكن جاهزًا لفصول أصغر. حتى 100 إصلاح لن يساعد. الفيروس مجرد كشف العلل الموجودة في النظام”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال