إسرائيل في حالة حرب - اليوم 288

بحث

تفاصيل جديدة عن تحرير الرهائن تشير إلى أن العملية كادت أن تُلغى في اللحظة الأخيرة

الظروف في أحد الموقعين اللذين احتُجز الرهائن فيهما اعتُبرت غير مثالية، ولكن تم اتخاذ قرار للمضي قدما؛ الجيش الإسرائيلي ينشر تسجيلا مصورا للقوات في غزة خلال عملية تخليص الرهائن

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هليفي (يسار) ومدير جهاز الأمن العام (الشاباك) رونين بار في غرفة العمليات الخاصة التي تشرف على مهمة إطلاق سراح الرهائن في قطاع غزة، 8 يونيو 2024.  (Shin Bet security services)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هليفي (يسار) ومدير جهاز الأمن العام (الشاباك) رونين بار في غرفة العمليات الخاصة التي تشرف على مهمة إطلاق سراح الرهائن في قطاع غزة، 8 يونيو 2024. (Shin Bet security services)

ذكرت القناة 12 يوم الجمعة أن العملية التي نفذها الجيش الإسرائيلي في 8 يونيو لتحرير أربع رهائن في وسط غزة كادت أن تُلغى في اللحظة الأخيرة.

وفقا للشبكة التلفزيونية، أبلغ رئيس العمليات في جهاز الأمن العام (الشاباك) في الساعة العاشرة من صباح يوم السبت مدير الشاباك رونين بار ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي هيرتسي هليفي أن الظروف لم تكن مثالية لتنفيذ العملية في أحد الموقعين اللذين احتُجز فيهما الرهائن.

كان من شأن ذلك أن يجعل الوصول إلى الموقعين في نفس الوقت أكثر صعوبة – وهو “عنصر حاسم في العملية لمنع الخاطفين من إيذاء الرهائن”.

كان لدى رؤساء الأجهزة الأمنية ساعة واحدة لاتخاذ القرار. وبعد المداولات، أوصت شعبة العمليات في الشاباك بالمضي قدما. صادق هليفي وبار على القرار، وفي الساعة 10:55 صباحا صدر الأمر بتنفيذ العملية.

لم يوضح التقرير ماهية المشكلة أو الإجراءات التي اتُخذت للتخفيف من حدتها.

نشر الجيش الإسرائيلي يوم الجمعة لقطات مصورة من العملية يظهر فيها قوات من وحدة الاستطلاع التابعة للواء المظليين وهي تعمل بالقرب من مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، بينما يتم نقل الرهائن الإسرائيليين المحررين والقوات الخاصة إلى مركبات مدرعة.

ويظهر الفيديو وصول المظليين إلى منطقة حيث علقت قوات وحدة “اليمام” وضباط الشاباك مع الرهائن المحررين بسبب نيران مسلحي حماس الكثيفة وتعطل المركبة وتأمينها.

تم اخراج القوات الخاصة، بما في ذلك ضابط “اليمام” كبير المفتشين أرنون زمورا، الذي أصيب إصابة قاتلة، والرهائن في مركبات مدرعة إلى منطقة محور نتساريم، حيث تم نقلهم هناك جوا إلى مستشفى في إٍسرائيل.

يوم الخميس، نشرت صحيفة “جويش كرونيكل” تقاصيل العمل السري الذي نفذته القوات الخاصة في الفترة التي سبقت العملية.

بحسب التقرير، الذي استند إلى مسؤولين أمنيين إسرائيليين لم يذكر أسماءهم، بعد أن تلقت إسرائيل معلومات استخباراتية بشأن موقع الرهائن الأربع في النصيرات – نوعا أرغماني في مبنى، وألموغ مئير جان وأندريه كوزلوف وشلومي زيف في مبنى آخر – تحركت فرق من الرجال والنساء الذين انتحلوا صفة سكان محليين، ويُعرفون بـ”المستعربين”، إلى داخل المنطقة.

تخفت الفرق في هيئة غزيين نازحين من الحملة العسكرية الإسرائيلية في رفح في الأسابيع التي سبقت العملية، وكونت علاقات صداقة مع السكان المحليين وبدأت في مراقبة المواقع وجمع المعلومات، بما في ذلك من خلال استئجار شقة والتسوق في الأسواق المحلية.

يوم الجمعة، نشر الشاباك صورة تظهر غرفة تجميل أثناء الاستعداد لمهمة إنقاذ الرهائن.

صورة وزعها جهاز الأمن العام (الشاباك) في 14 يونيو 2024 تظهر غرفة مكياج قال جهاز الأمن إنها استُخدمت كجزء من الاستعدادات ل”عملية أرنون”. (Shin Bet)

وفي الوقت نفسه بدأت المداولات في إسرائيل بشأن المعلومات الاستخباراتية وإمكانية تنفيذ عملية تحرير رهائن. وعندما اتُخذ القرار بالقيام بذلك، أجرت القوات الخاصة ثلاثة أيام مكثفة من التدريبات، محاكية المبنيين اللذين احتُجز فيهما الرهائن. واتُخذ قرار إطلاق عملية الإنقاذ في السادس من يونيو، وفي تلك اللحظة غادر معظم العملاء السريين النصيرات، ولكن ظل فريق صغير للتأكد من أنه لم يتم نقل الرهائن.

وتم تنفيذ العملية بنجاح بعد يومين.

يوم الثلاثاء تم تسريح الرهينة الأخيرة من الرهائن المحررين الأربع من المستشفى، بعد سلسلة من الفحوصات الطبية والرعاية النفسية بعد ثمانية أشهر قضتها في أسر حماس.

الرهائن الإسرائيليون في صور بعد إنقاذهم من أسر حماس في غزة في 8 يونيو، 2024. من اليسار: شلومي زيف (IDF)؛ أندريه كوزلوف وألموغ مئير جان (Avshalom Sassoni/Flash90)، ونوعا أرغماني (Courtesy)

تم تسريح نوعا أرغماني (26 عاما) بعد ظهر الثلاثاء من مستشفى “إيخيلوف” في تل أبيب بعد إجراء الفحوصات، حسب ما صرح المستشفى.

أرغماني هي واحدة من أكثر الأوجه شهرة من بين المختطفين في 7 أكتوبر، بعد مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع للمسلحين وهم يختطفونها من مهرجان “سوبر نوفا” الموسيقي في 7 أكتوبر، ويفصلونها عن صديقها، أفيناتان أور، الذي لا يزال في الأسر.

أظهر مقطع فيديو تمت مشاركته على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الثلاثاء أرغماني وهي تلتقي بوالدة أور، بينما أظهرت لقطات أخرى نشرتها وسائل الإعلام الإسرائيلية ووحدة المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أرغماني وهي تلتقي بوالدها، يعكوف، الذي احتفل بعيد ميلاده في يوم الإنقاذ.

وتم تسريح مئير جان وكوزلوف وزيف من مركز “شيبا” الطبي يوم الإثنين بعد أن تم فحصهم بعناية في أعقاب تحريرهم.

القوات تنفذ عمليات ضمن عملية إنقاذ أربعة رهائن في قطاع غزة، صدرت للنشر في 9 يونيو، 2024. (Israel Defense Forces)

وقال الأطباء الذين عالجوا الرهائن المحررين إنهم “كانوا يعانون من سوء التغذية، وتعرضوا للضرب بشكل منتظم وعانوا من ضائقة نفسية كبيرة أثناء أسرهم”.

ووفقا للروايات الإسرائيلية، فإن عملية إنقاذ أرغماني، التي تم احتجازها بشكل منفصل عن الرجال الثلاثة الذين تم إنقاذهم في ذلك اليوم، مرت بشكل سلس نسبيا بالنظر إلى الظروف، ولكن معركة كبيرة بالأسلحة النارية اندلعت في المنزل الذي كان محتجزا فيه مئير جان وكوزلوف وزيف. وخلال تبادل إطلاق النار، أصيب كبير المفتشين أرنون زمورا بجروح خطيرة بنيران حماس وتوفي لاحقا.

بعد وقت قصير، بينما كان يتم إخراج الرهائن الثلاث وزمورا من النصيرات، تعرضت مركبتهم لإطلاق النار، مما تسبب في تعطلها في غزة. وصلت قوات أخرى بسرعة إلى المكان لإنقاذهم، ونقلهم إلى مهبط طائرات مروحية مؤقت في غزة، حيث تم نقلهم جوا إلى مستشفى “تل هشومير” في وسط إسرائيل.

فلسطينيون يتفقدون آثار الغارات خلال مهمة إنقاذ رهائن نفذتها القوات الإسرائيلية في مخيم النصيرات بقطاع غزة، 8 يونيو، 2024 (AP Photo/Jehad Alshrafi)

وبحسب الجيش الإسرائيلي، واجهت قوات الإنقاذ كمية هائلة من النيران وقذائف “آر بي جي” في النصيرات، مما دفع القوات البرية وسلاح الجو إلى تنفيذ ضربات كبيرة في المنطقة. وكانت الضربات، التي استهدفت المناطق التي أطلق منها نشطاء حماس النار، تهدف إلى حماية قوات الإنقاذ والرهائن.

وتقول حماس إن أكثر من 270 شخصا قُتلوا في العملية، في حين تقول إسرائيل إنها تعلم بمقتل حوالي 100. وأقر الجيش الإسرائيلي بقتله مدنيين فلسطينيين وسط القتال، لكنه ألقى باللوم على حماس لقيامهما باحتجاز الرهائن والقتال في بيئة مدنية مكتظة.

لقطة شاشة من فيديو كاميرا مثبتة على جسد جندي أثناء عملية إنقاذ الرهائن من غزة في 8 يونيو، 2024. (Screen capture: IDF)

ويُعتقد أن 116 رهينة اختطفتهم حماس في السابع من أكتوبر لا يزالون في غزة، وليس جميعهم على قيد الحياة.

ساهم في هذا التقرير إيمانويل فابيان ووكالات

اقرأ المزيد عن