تفاؤل حذر مع استمرار انخفاض حالات الإصابة بكورونا، لكن معدل الوفيات اليومية لا يزال مرتفعا
بحث

تفاؤل حذر مع استمرار انخفاض حالات الإصابة بكورونا، لكن معدل الوفيات اليومية لا يزال مرتفعا

في الوقت الذي تستعد فيه إسرائيل لإعادة فتح المدارس الابتدائية في المرحلة التالية من تخفيف الإغلاق، أعلنت وزارة الصحة عن 844 إصابة بفيروس كورونا طوال يوم الثلاثاء، و43 حالة وفاة في 24 ساعة.

اشخاص في شارع يافا وسط مدينة القدس، 26 أكتوبر، 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)
اشخاص في شارع يافا وسط مدينة القدس، 26 أكتوبر، 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)

وصلت نسبة نتائج الفحوصات الإيجابية لفيروس كورونا “كوفيد-19” في إسرائيل إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من أربعة أشهر، بحسب معطيات نشرتها يومي الثلاثاء والأربعاء وزارة الصحة، لكن حصيلة وفيات الفيروس اليومية لا تزال مرتفعة للغاية.

صباح الأربعاء، أفادت الوزارة أنه تم تشخيص 844 حالة جديدة بعد إجراء 38,840 فحص كورونا، حيث بلغت نسبة نتائج الفحوصات الإيجابية 2.2 %، وهي نفس النسبة التي سُجلت في اليوم السابق. والمرة الأخيرة التي كانت فيها تلك النسبة متدنية بهذا الشكل كان في 21 يونيو، حيث أنها وصلت قبل شهر إلى 15%.

إلا أن الانخفاض العام في عدد الفحوصات على مدى الأسابيع العديدة الماضية أثار مخاوف لدى مسؤولي صحة.

وارتفع عدد حالات الإصابة المؤكدة منذ بداية الوباء إلى 312,024 حالة صباح الأربعاء، بينها 12,768 حالة نشطة.

من بين الحالات النشطة، هناك 453 حالة خطيرة، من بينها 196 حالة على أجهزة تنفس اصطناعي، وـ 106 آخرين في حالة متوسطة بينما يعاني بقية المصابين من أعراض خفيفة أو لا تظهر عليهم أعراض، كما أفادت الوزارة.

الحالات النشطة والحالات الخطيرة شهدت أيضا انخفاضا حادا خلال الأسابيع السابقة، مما أثار الآمال في أن تتمكن إسرائيل من السيطرة على تفشي المرض بعد إغلاق دام شهرا.

عاملان في خدمة الطوارئ في نجمة داوود الحمراء خارج وحدة كورونا في مستشفى هداسا عين كارم في القدس، 19 أكتوبر، 2020. (Olivier Fitoussi / Flash90)

وأعلن مستشفى “هداسا عين كارم” في مدينة القدس، والتي شهدت بانتظام أكبر عدد من حالات الإصابة، يوم الثلاثاء أنه سيتم إغلاق قسمين تم افتتاحهما لعلاج مرضى كورونا بعد أكثر من نصف عام.

ومع ذلك، فإن الوفيات الناجمة عن المرض في ارتفاع. ليلة الثلاثاء، أعلنت وزارة الصحة عن 43 حالة وفاة خلال الساعات 24 السابقة، أقل بحالة وفاة واحدة من اليوم الأسوأ في إسرائيل، والذي تم تسجيله في وقت سابق من هذا الشهر، عندما توفي 44 شخصا جراء الفيروس.

وبلغت حصيلة وفيات كورونا في البلاد 2483 وفاة.

وتأتي التطورات بعد أسبوع من تخفيف الإغلاق العام الثاني. ليلة الإثنين، وافق الوزراء في المجلس الوزراي المصغر لشؤون كورونا (كابينت كورونا) على إعادة فتح المدارس للأطفال في صفوف الأول حتى الرابع في أوائل الأسبوع المقبل، بالإضافة إلى تخفيف بعض القيود الأخرى على المصالح التجارية، كجزء من خطة إعادة فتح متعددة المراحل.

يوم الأربعاء، أعلن الجيش الإسرائيلي – الذي يساعد في المعركة الوطنية ضد الوباء – أن قيادة الجبهة الداخلية وخدمة الإسعاف “نجمة داوود الحمراء” وصناديق المرضى في البلاد قد بدأت في إجراء فحوصات كورونا في صفوف العاملين في مجال التعليم قبل إعادة فتح المدارس الابتدائية.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان أنه سيتم استكمال إجراء فحوصات للمعلمين والمساعدات والموظفين الآخرين بحلول يوم السبت.

وصول طلاب الصف الأول في يومهم الدراسي الأول في مدرسة تالي غئوليم في القدس، 1 سبتمبر، 2020. (Noam Revkin Fenton / Flash90)

وبموجب الخطة التي تم منحها الموافقة النهائية من قبل الوزراء، سيتم تقسيم الأطفال في الصفين الثالث والرابع إلى مجموعات “كبسولات” واستئناف الدراسة لخمسة أيام في الأسبوع، بينما سيتم تقسيم الطلاب في صفوف الأول والثاني إلى مجموعتين ستتناوبان على أيام الدراسة حيث ستحضر كل مجموعة إلى المدرسة ثلاث أيام في الأسبوع فقط، بينما سيستمر التلاميذ في الصف الخامس وما فوق بالتعلم عن بعد.

وقد أعيد بالفعل فتح رياض الأطفال مسبقا، إلا أنه تم إغلاق أكثر من 100 روضة أطفال بسبب تفشي العدوى بالفيروس، من بينها 50 روضة أغلِقت يوم الأحد فقط، بحسب تقرير لوزارة التربية والتعليم يوم الثلاثاء.

على الرغم من أن هذا العدد يُعتبر صغيرا مقارنة بـ 21,000 حضانة وروضة أطفال ودور رعاية نهارية في البلاد، إلا أن عمليات الإغلاق المتضاعفة بسرعة تعرض عينة لما يمكن أن يحدث في الوقت الذي تستعد فيه إسرائيل لإعادة فتح المدارس الابتدائية يوم الأحد وسط الانخفاض في معدلات الإصابة بالفيروس.

في الوقت الحالي هناك 1716 طالبا مصابا بالفيروس، وهو انخفاض بـ 475 حالة منذ يوم الأحد، وفقا للوزارة، بحسب تقارير في وسائل إعلام ناطقة بالعبرية. إلا أن عدد رياض الأطفال التي أغلِقت بسبب حالات الإصابة بالفيروس بين الطواقم التعليمية او الأطفال تضاعفت خلال نفس الفترة من 56 إلى 112.

في أعقاب إغلاق كورونا الأول الذي تم فرضه في الربيع، تخلى مسؤولو الصحة عن خطتهم المرحلية في خضم ضغوط من الوزراء وأعادوا فتح المدارس والمصالح التجارية في وقت واحد تقريبا في أوائل شهر مايو. وقد اعتُبر أن تلك الخطوة قد لعبت دورا في الارتفاع الحاد في عدد الإصابات خلال فصل الصيف والذي أدى إلى الإغلاق العام الثاني.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال