تعيين النائبة غيداء ريناوي زعبي قنصلا عاما بشنغهاي، لتكون أول امرأة عربية يتم تعيينها في المنصب
بحث

تعيين النائبة غيداء ريناوي زعبي قنصلا عاما بشنغهاي، لتكون أول امرأة عربية يتم تعيينها في المنصب

عضو الكنيست من حزب ميرتس: "إنه لشرف عظيم أن أكون أول امرأة عربية تخدم في هذا المنصب الدبلوماسي الرفيع"؛ يُنظر إلى الخطوة أيضا على أنها تساهم في استقرار الحكومة

عضو الكنيست غيداء  ريناوي زعبي تحضر اجتماع للجنة برلمانية في الكنيست بالقدس، 21 يونيو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)
عضو الكنيست غيداء ريناوي زعبي تحضر اجتماع للجنة برلمانية في الكنيست بالقدس، 21 يونيو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

تم تعيين النائبة غيداء ريناوي زعبي، من حزب “ميرتس” الحمائمي، قنصلا عاما لإسرائيل في شنغهاي، الصين، يوم الثلاثاء، لتكون أول امرأة عربية ترأس بعثة دبلوماسية إسرائيلية.

في حين تم الترحيب بالخطوة باعتبارها خطوة مهمة في تعزيز الأقلية العربية في إسرائيل، إلا أنه يُنظر إليها إلى حد كبير على أنها محاولة لإخراج زعبي من الكنيست، حيث قوضت النائبة استقرار الإئتلاف الحاكم في مناسبات عدة.

وقال وزير الخارجية يائير لابيد في بيان أعلن فيه عن التعيين إن “عضو الكنيست ريناوي زعبي تتمتع بخبرة إدارية غنية وخلفية اقتصادية وخدمة عامة متنوعة ومثيرة للإعجاب”.

وأضاف: “أتمنى لها النجاح، وأنا متأكد من أنها ستقود القنصلية العامة لإسرائيل في شنغهاي إلى إنجازات جديدة ومهمة”، مشيرا إلى “أهمية الصين بشكل عام وشنغهاي على وجه الخصوص بالنسبة للاقتصاد العالمي”.

وقال إن “علاقاتنا الاقتصادية مع الصين هي محرك نمو مهم للاقتصاد الإسرائيلي ويجب أن يستمر تعزيزها”.

وشكرت زعبي لابيد قائلة إنه “لشرف عظيم أن أكون أول امرأة عربية تشغل هذا المنصب الدبلوماسي رفيع المستوى”.

وقالت إنها “مسرورة لتمكني من المساهمة في المهمة الهامة المتمثلة في تعزيز تعاوننا الاقتصادي والتجاري والثقافي مع أحد أهم الشركاء الاقتصاديين لإسرائيل”.

في حين سلط لابيد وزعبي الضوء على أهمية الصين لاقتصاد إسرائيل، قالت مصادر إن الخطوة تتعلق أكثر بالسياسات الداخلية.

النائبة الجديدة غيداء ريناوي زعبي في الكنيست، قبل الجلسة الافتتاحية في الكنيست للحكومة الجديدة، 5 أبريل، 2021. (Olivier Fitousi/Flash90)

زعبي كانت شوكة في خاصرة الإئتلاف الحكومي، الذي يحكم بأغلبية ضئيلة، حيث امتنعت عن التصويت في عدة مناسبات لإحباط تشريعات رئيسية، بما في ذلك مشروع قانون تم طرحه مؤخرا بشأن تجنيد الحريديم.

مع انتقال زعبي إلى الصين، ستحل محلها في الكنيست كاتي بياستسكي، وهي حاليا عضو في بلدية بات يام.

وقال مصدر منخرط في القرار لموقع صحيفة “هآرتس” إن “لابيد اتخذ الخطوة لتحسين فرص التناوب وتقليص المخاطر على طول الطريق”، في إشارة إلى استلام لابيد لرئاسة الوزراء في إطار اتفاق تناوب على رئاسة الحكومة مع نفتالي بينيت.

وقال مصدر آخر لـ”هآرتس” إن “هذه الخطوة مربحة بالنسبة للابيد. فلقد قام بترقية امرأة عربية لمنصب دبلوماسي رفيع، كما حصل على نائبة جديدة جديرة في الكنيست، كاتي بياستسكي، التي ستعزز الإئتلاف بدلا من تقويضه”.

وكانت زعبي قد أعربت عن معارضتها القوية للعمليات العسكرية التي تنفذها إسرائيل.

في العام الماضي، في أعقاب تبادل لإطلاق النار بين منظمة حزب الله المدعوم من إيران والجيش الإسرائيلي، قالت النائبة إن “رئيس الوزراء نفتالي بينيت يدرك أنه إذا ذهبت الحكومة إلى مواجهة عسكرية، فإن الإئتلاف سينهار لأن ميرتس والقائمة العربية الموحدة لن توافقا على شيء كهذا”.

وأضافت زعبي: “موقفي واضح جدا. أنا أدعم السلام وأسعى جاهدة من أجل السلام، وبالنسبة لي، السلام هو ليس مجرد شعار”.

مع ذلك، من المتوقع أن تواجه زعبي تحديات فريدة في منصبها الجديد، حيث يجبر اقتصاد الصين المتنامي إسرائيل على إعادة تموضع نفسها سياسيا واقتصاديا مع القوة العظمى الصاعدة.

في يناير، أشارت معطيات نشرتها دائرة الإحصاء المركزية في إسرائيل إلى أنه في عام 2021 أصبحت الصين أكبر مصدرة لواردات إسرائيل، متجاوزة حتى الولايات المتحدة.

سفينة شحن في ميناء نينغبو-تشوشان في زهوشان بمقاطعة جيجيانغ الصينية، 19 يناير، 2022. (Yao Feng / VCG via Getty Images / JTA)

استوردت إسرائيل 10.7 مليار دولار من البضائع من الصين طوال عام 2021، مقارنة بـ 7.7 مليار دولار في العام السابق، بزيادة 40 في المائة تقريبا.

في الآونة الأخيرة، عقدت إسرائيل والصين لجنة مشتركة حول التعاون الابتكاري، بقيادة لابيد ونائب الرئيس الصيني وانغ كيشان. ووافقت اللجنة على خطة مدتها ثلاث سنوات لتنظيم التعاون والحوار بين حكومتي البلدين حتى عام 2024.

بينما تقوم بتعزيز العلاقات مع بكين تدريجيا، أبلغت الحكومة الإسرائيلية إدارة بايدن أيضا أنها ستبقي البيت الأبيض على اطلاع بشأن الصفقات المهمة التي تبرمها مع الصين وأنها على استعداد لإعادة النظر في مثل هذه الاتفاقيات إذا أعربت الولايات المتحدة، أقرب حليف لإسرائيل، عن معارضتها لها.

زعبي (49 سنة) ناشطة بارزة في مجال حقوق المواطنين العرب في إسرائيل وسيدة أعمال شغلت منصب المدير التنفيذي لـ”مركز إنجاز”، وهو مركز مهني لتطوير الحكم المحلي للسلطات المحلية العربية في إسرائيل. تم تسميتها في عام 2018 كواحدة من أكثر 50 امرأة نفوذا في إسرائيل من قبل مجلة “فوربس”. تصدرت زعبي عناوين الأخبار قبل دخولها الكنيست عندما قالت لشبكة “كل العرب” إنها ستمتنع عن التصويت على حظر علاج تحويل المثليين “احتراما” للجمهور العربي الذي أتت منه. في وقت لاحق من ذلك اليوم، أصدر الحزب مقطع فيديو لزعبي تؤكد فيه للناخبين أنها في الواقع ستؤيد مثل هذا التشريع وتدعم كل جهد لدعم المساواة لمجتمع الميم.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال