بدء تحرك سفينة الشحن “إيفر غيفن” الجانحة في قناة السويس بعد جهود لتعويمها
بحث

بدء تحرك سفينة الشحن “إيفر غيفن” الجانحة في قناة السويس بعد جهود لتعويمها

تحركت مؤخرة السفينة التي تبلغ حمولتها أكثر من 200 الف طن، لتبتعد عن الضفة الغربية للقناة، في مؤشر إلى بدء حلحلة الأزمة

قاطرات تعمل على تحرير سفينة "إيفر جيفين" التي ترفع علم بنما والعالقة في قناة السويس، 28 مارس 2021 (Suez Canal Authority via AP)
قاطرات تعمل على تحرير سفينة "إيفر جيفين" التي ترفع علم بنما والعالقة في قناة السويس، 28 مارس 2021 (Suez Canal Authority via AP)

نجحت قاطرات عملاقة فجر الاثنين في تعويم جزئي لسفينة الشحن “إيفر غيفن” الجانحة في قناة السويس منذ ستة ايام ما سمح لها بالتحرك، في مؤشر إلى بدء حلحلة الأزمة التي تكبدت منذ الثلاثاء مليارات الدولارات بحسب مواقع متابعة السفن.

وقال رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع في بيان فجر الاثنين أنه تم “البدء في مناورات الشد لتعويم سفينة الحاويات إيفر غيفن بواسطة 10 قاطرات عملاقة تقوم بالعمل من اربعة اتجاهات مختلفة”.

وأوضح أن السفينة القاطرة الهولندية (إيه بي إل غارد) وصلت مساء الأحد وشاركت في جهود تعويم السفينة.

وتحركت مؤخرة السفينة التي تبلغ حمولتها أكثر من 200 الف طن، لتبتعد عن الضفة الغربية للقناة. وأكد ذلك مصدر طلب عم الكشف عن هويته في قناة السويس.

وأوضح المصدر أنه “تم تشغيل محركات السفينة وتبين سلامتها”.

وجنحت سفينة الشحن “إم في إيفر غيفن”، التي يزيد طولها عن طول أربعة ملاعب لكرة القدم، بالعرض في مجرى قناة السويس صباح الثلاثاء فأغلقته بالكامل، ما عطّل الملاحة في الاتجاهين في المجرى المائي بالغ الأهمية.

وكانت السفينة البالغ طولها 400 متر وعرضها 59 مترا وحمولتها الإجمالية 224 ألف طن، تقوم برحلة من الصين إلى روتردام في هولندا.

وأدى تعطل الملاحة إلى ازدحام في القناة وتشكل طابور انتظار طويل.

وقال رئيس هيئة قناة السويس في تصريح لقناة العربية الأحد إن 369 سفينة تنتظر الآن عبور القناة في الاتجاهين.

وتسبب تعطل السفن بتأخير بالغ في عمليات تسليم النفط وبضائع أخرى.

خسائر كبيرة

وأشار تقرير لشركة أليانز للتأمين إلى أن اليوم في تعطّل نقل البضائع، نتيجة وقف الملاحة بالقناة، “يكلّف التجارة العالمية من 6 إلى 10 مليارات دولار”.

وقالت شركة “لويدز ليست” إن الحادثة أعاقت شحنات تقدر قيمتها بنحو 9,6 مليار دولار يوميا بين آسيا وأوروبا.

وأشارت “لويدز ليست” إلى أن “الحسابات التقريبية” تفيد بأن حركة السفن اليومية من آسيا إلى أوروبا تُقّدر قيمتها بحوالي 5,1 مليار دولار ومن أوروبا إلى آسيا تُقّدر بنحو 4,5 مليار دولار.

ومن جهته قدّر ربيع السبت الخسائر اليومية لقناة السويس بسبب تعطل الملاحة ما بين 12-14 مليون دولار.

سغن تنتظر بالقرب من مدخل قناة السويس، بالقرب من مدينة السويس الساحلية على البحر الأحمر، 28 مارس 2021 (Ahmed HASAN / AFP)

والسبت أعلنت وزارة النفط السورية أنها تعمد إلى “ترشيد توزيع الكميات المتوفرة من المشتقات النفطية” لتجنّب انقطاعها، بعدما تأخر وصول ناقلة كانت تحمل النفط ومشتقات نفطية إلى البلاد بسبب تعطّل حركة عبور قناة السويس.

وأعلنت وكالة الصحة الحيوانية في رومانيا السبت أن 11 سفينة محمّلة بالماشية تأثرت بتعطّل حركة عبور القناة. وحذّرت منظمة “أنيمالز إنترناشونال” غير الحكومية من “مأساة” محتملة تهدد نحو 130 ألف حيوان.

إلا أن وزارة الزراعة المصرية أفادت في بيان نشر على صفحة الوزارة على موقع فيسبوك أنها قررت إرسال فرق خدمات بيطرية وتقديم الأعلاف لها على ظهر السفن “حفاظا على صحة هذه المواشي القادمة من أوروبا إلى الأردن والسعودية”.

التحول الى طريق رأس الرجاء الصالح

وفي انتظار استئناف الملاحة في قناة السويس، قررت شركات ملاحية كبرى مثل ميرسك الدنماركية أو الشركة العامة الملاحية (سيه ام آه سيه جيه ام) الفرنسية تحويل بعض السفن الى طريق رأس الرجاء الصالح الذي يتطلب الدوران حول قارة افريقيا وهو ما يعني 6 الاف كيلومتر اضافية الى الرحلة بين سنغافورة وروتردام على سبيل المثال.

وأوضح متحدث باسم الشركة الفرنسية لفرانس برس أن “المجموعة قرّرت تحويل خط سير اثنيتن من سفنها المتجهة الى اسيا الى رأس الرجاء الصالح وتدرس خيارات أخرى لعملائها من بينها نقل البضائع على متن طائرات أو عبر خطوط السكك الحديدية”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال