تعقب الشاباك لمرضى فيروس كورونا سينتهي مع تعليق الوزراء للتشريع
بحث

تعقب الشاباك لمرضى فيروس كورونا سينتهي مع تعليق الوزراء للتشريع

عبر رئيس الوكالة عن ’عد الراحة’ من استمرار برنامج التعقب بينما تبقى معدلات الإصابة منخفضة؛ الوزراء يمضون قدما في تشريع قانون فيروس كورونا المثير للجدل

امرأة تستخدم هاتفًا خليويا بينما يرتدي الناس أقنعة الوجه خوفًا من الإصابة بفيروس كورونا في وسط مدينة القدس، 8 يونيو 2020. (Olivier Fitoussi / Flash90)
امرأة تستخدم هاتفًا خليويا بينما يرتدي الناس أقنعة الوجه خوفًا من الإصابة بفيروس كورونا في وسط مدينة القدس، 8 يونيو 2020. (Olivier Fitoussi / Flash90)

سيوقف الشاباك برنامجه الذي استمر شهورا لتتبع تحركات مرضى فيروس كورونا بعد أن قررت الحكومة يوم الاثنين تجميد التشريع الذي يسمح باستمرار تلك السياسة.

وجاءت هذه الخطوة بعد أن فشل الوزراء في ما يسمى بـ”مجلس مكافحة فيروس كورونا”، المكلف بالتعامل مع الوباء، في الاتفاق على نسخة من مشروع القانون، وبعد أن أبلغهم رئيس الشاباك نداف أرغمان أن الوكالة لا تعتقد أن استمرار البرنامج ضروريا في هذا الوقت في ضوء معدلات الإصابة المنخفضة.

وترك الوزراء الخيار مفتوحا لاستئناف العمل على مشروع القانون في حالة تصعيد العدوى مرة أخرى.

ومن المقرر الآن أن يوقف الشاباك جميع عمليات التتبع في الأيام القادمة.

ووافق مجلس مكافحة فيروس كورونا على تطوير قانون فيروس كورونا، وهو تشريع مثير للجدل يكرس في القانون سلطات طوارئ حكومية في حالة تفشي جديد. وقد أثار مشروع القانون انتقادات باعتباره يعطي الدولة سلطات كاسحة من شأنها أن تنتهك الحقوق الشخصية.

ومشروع القانون هو نسخة مخففة من التشريع المقترح سابقا والذي أثار غضبا واسع النطاق لمنحه الشرطة الحق في دخول المنازل دون أمر تفتيش، ومنح بعض السلطات الأخرى للحكومة لتعليق القواعد العادية في حالات الطوارئ. والقسم الذي يسمح بدخول الشرطة إلى المنازل الخاصة شطب من النسخة الجديدة. اضافة الى ذلك، لم يعد رئيس الوزراء قادرًا على إعلان حالة الطوارئ بمفرده، بل يجب عليه الحصول على موافقة مجلس الوزراء.

كما يمكّن مشروع القانون الحكومة من تطبيق عمليات الإغلاق وأمر الأشخاص بدخول الحجر الصحي، اضافة الى منح الشرطة سلطة تفريق التجمعات العامة تحت تهديد الغرامات أو حتى عقوبات السجن، على الرغم من الحفاظ على حق التظاهر.

تُمنح السلطات الخاصة للحكومة مدة 45 يوما، مع قدرة الكنيست على تمديد فترة الطوارئ كل 30 يوما لمدة تصل إلى 10 أشهر.

وستناقش اللجنة الوزارية للتشريع مشروع القانون الآن، حيث من المتوقع أن يحصل على دعم الحكومة قبل أن يشق طريقه عبر الكنيست.

وتمت الموافقة على برنامج تعقب الشاباك من خلال انظمة الطوارئ في منتصف مارس، لكن محكمة العدل العليا حكمت في أبريل بأن هذا الإجراء لا يمكنه أن يستمر إلى ما بعد 30 أبريل ما لم تبدأ عملية تشريعية لترسيخه بالقانون. ومع ذلك، منحت المحكمة الحكومة الحق في المصادقة على تمديد تدابير التتبع بشرط أن تبدأ العملية التشريعية، لكن شهد مشروع القانون منذ ذلك الحين تأخيرات متكررة.

ووفقا لتقارير وسائل الإعلام العبرية، قال أرغمان للوزراء إن هناك “عدم راحة” في جهاز الأمن لاستمرار تعقب الأشخاص عبر هواتفهم وبيانات بطاقاتهم الائتمانية في ظل الظروف الحالية.

ومع ذلك، قال أرغمان أنه إذا كان هناك تفشي آخر للفيروس، فإن الوكالة مستعدة للعمل.

رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، نداف أرغمان، يشارك في جلسة للجنة الدفاع والشؤون الخارجية في الكنيست، 26 نوفمبر، 2018. (Hadas Parush/Flash90)

يهدف التتبع، الذي يستخدم بيانات موقع الهاتف المحمول، وبيانات شراء بطاقة الائتمان وغيرها من المعلومات الرقمية، إلى تنبيه الأشخاص الذين كانوا على بعد مترين، لمدة 10 دقائق أو أكثر، من شخص مصاب بالفيروس خلال الأسبوعين اللذين سبقا تأكيد إصابته بالمرض، وإعلامهم بضرورة دخولهم إلى حجر صحي. ويمكن لوزارة الصحة أن تطلب من الشاباك الإذن لاستخدام التتبع في كل حالة على حدة بعد تشخيص المرضى بكوفيد-19، المرض الناجم عن فيروس كورونا الجديد.

وبموجب التعليمات الحكومية، لا يُسمح لجهاز الأمن بمواصلة استخدام البيانات بعد انتهاء البرنامج، على الرغم من أنه يُسمح لوزارة الصحة باستخدام المعلومات لمدة 60 يوما إضافيا لأغراض البحث، ولتتبع مسار تفشي المرض، بحسب الافتراض.

قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في اجتماع مجلس فيروس كورونا أن الحكومة ستوقف تخفيف قيود فيروس كورونا، وسط زيادة مستمرة في عدد الحالات في البلاد.

وأضاف: “من المحتمل أننا نشهد تضاعفا في عدد المصابين كل عشرة أيام… قررنا أول شيء إيقاف التسهيلات التي كان من المزمع القيام بها خلال الأيام القليلة المقبلة وسندرس ذلك مجددا خلال الأسبوع القريب”.

وفي الاجتماع، أشار وزير الصحة يولي إدلشتاين إلى أنه تم تحديد 800 حالة جديدة في الأسبوع الماضي، مقابل حوالي 300 حالة إصابة مؤكدة في الأسبوعين السابقين مجتمعين.

وأبلغت وزارة الصحة صباح الاثنين عن 45 حالة إصابة أخرى منذ مساء اليوم، ليصل العدد الإجمالي منذ بداية الوباء إلى 17,915 حالة. وتبقى حصيلة الوفيات ثابتة عند 298 وفاة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال