تعرض سفينة إسرائيلية لهجوم قبالة سواحل الإمارات في خضم توترات متصاعدة مع إيران
بحث

تعرض سفينة إسرائيلية لهجوم قبالة سواحل الإمارات في خضم توترات متصاعدة مع إيران

التقارير الأولية تشير إلى أن أضرارا طفيفة لحقت بالسفينة في خليج عُمان، دون وقوع إصابات؛ إيران كانت هددت بالرد على هجوم وقع على منشأة نطنز النووية ألقت فيه باللائمة على إسرائيل

من الأرشيف: سفينة الشحن الإسرائيلية  هايبيريون راي تغادر ميناء كوبر في سلوفينيا، أكتوبر 2020. (Screenshot: YouTube)
من الأرشيف: سفينة الشحن الإسرائيلية هايبيريون راي تغادر ميناء كوبر في سلوفينيا، أكتوبر 2020. (Screenshot: YouTube)

تعرضت سفينة بملكية إسرائيلية لأضرار طفيفة يوم الثلاثاء في هجوم وقع بالقرب من الإمارات، في ثالث حادثة من هذا النوع في الأشهر الأخيرة.

ولم يعلن أي طرف مسؤوليته عن الهجوم حتى الآن، لكن مسؤولين في إسرائيل يعتقدون أن إيران تقف وراءه، بحسب تقارير في الإعلام العبري.

وذكرت قناة “الميادين” الإخبارية، المقربة من منظمة “حزب الله” اللبنانية، أن السفينة تعرضت لإطلاق نار بالقرب من الفجيرة على خليج عُمان.

وأفادت قناة “العالم” الإخبارية المدعومة من الحكومة الإيرانية إن السفينة الإسرائيلية هي سفينة الشحن “هايبيريون راي” التي تبحر تحت علم جزر الباهاما لكنها بملكية إسرائيلية.

وذكرت القناة 12 الإسرائيلية إن الهجوم الصاروخي تسبب بأضرار طفيفة للسفينة، لكن دون أن يوقع إصابات. السفينة كانت في طريقها من الإمارات إلى الكويت، وفقا للشبكة التلفزيونية.

تقع إمارة الفجيرة على الساحل الشرقي للإمارات، على خليج عُمان، مقابل الخليج الفارسي وبالقرب من مضيق هرمز.

وجاء الهجوم المزعوم في الوقت الذي هددت فيه إيران بالانتقام من هجوم على موقعها النووي في نطنز ألقت باللائمة فيه على إسرائيل.

وتخوض ايران واسرائيل حرب ظل بحرية، حيث يلقي الطرفان باللوم على بعضهما البعض في تفجيرات استهدفت سفنا، مما يمثل جبهة جديدة في الصراع الذي نُفذ في السابق برا وجوا وبتجسس وهجمات إلكترونية مزعومة.

يوم الثلاثاء الماضي، تعرضت سفينة الشحن الإيرانية “سافيز”، التي يُزعم أنها تعمل كقاعدة عائمة للحرس الثوري الإيراني قبالة سواحل اليمن، لانفجار، يُرجح أنه ناجم عن لغم لاصق.

في الأشهر الأخيرة، ، تضررت سفينتا شحن على الأقل بملكية إسرائيلية في هجمات إيرانية مزعومة، واحدة في خليج عُمان والأخرى أثناء إبحارها إلى الهند.

وتعرضت منشأة نطنز النووية الإيرانية لهجوم مفترض يوم الأحد. يُعتقد على نطاق واسع أن إسرائيل نفذت الهجوم الذي ألحق أضرارا بأجهزة الطرد المركزي، على الرغم من أنها لم تعلن مسؤوليتها عن الهجوم.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يوم الثلاثاء أنه إذا خلصت إيران إلى أن اسرائيل تقف وراء الهجوم على نطنز، “فستتلقى إسرائيل ما تستحقه من رد وسترى الشيء الغبي الذي فعلته”.

صورة أقمار صناعية من شركة Planet Labs Inc. تظهر منشأة نطنز النووية الإيرانية، 7 أبريل 2021 (Planet Labs Inc. via AP)

ويهدد الحادث بعرقلة المفاوضات الجارية بين إيران والقوى العالمية بهدف إنقاذ الاتفاق النووي المتعثر الذي تم التوصل إليه في عام 2015. وبدأت إدارة بايدن محادثات غير مباشرة مع إيران بشأن الاتفاق الأسبوع الماضي.

في أعقاب هجوم نطنز، قالت إيران يوم الثلاثاء إنها ستبدأ بتخصيب اليورانيوم حتى درجة نقاء 60 في المائة، وهي نسبة أعلى من أي نسبة شهدها برنامجها في السابق. ونقلت وكالة أنباء “إيرنا” الحكومية عن كبير المفاوضيين الإيرانيين في المحادثات النووية، عباس عراقجي، قوله إن إيران ستزيد التخصيب من المعدل الحالي البالغ 20% ردا على الهجوم الذي وقع في نهاية الأسبوع. من شأن ذلك أن يضع إيران على بعد خطوة فنية قصيرة من المستويات اللازمة لصنع أسلحة.

ونقلت وكالة الأنباء أيضا عن عراقجي قوله إن إيران ستقوم بتركيب 1000 جهاز طرد مركزي آخر في نطنز، دون الخوض في التفاصيل. وتصر إيران على أن برنامجها النووي سلمي.

ولا تزال التفاصيل حول ما حدث في نطنز شحيحة. تم وصف الحادث بداية على أنه انقطاع في الشبكة الكهربائية التي تعتمد عليها ورش العمل فوق الأرض وقاعات التخصيب تحت الأرض – لكن المسؤولين الإيرانيين بدأوا في وقت لاحق يشيرون إليه على أنه هجوم.

كما لا يزال مدى الضرر في نطنز غير واضح، على الرغم من أن وزارة الخارجية الإيرانية قالت إن بعض أجهزة الطرد المركزي الإيرانية من طراز IR-1 تعرضت للضرر، وتعد هذه الأجهزة العمود الفقري لبرنامج إيران النووي. وقال قائد سابق في الحرس الثوري الإيراني الثلاثاء إن الهجوم أشعل حريقا بينما أشار متحدث باسم البرنامج النووي المدني إلى “انفجار طفيف محتمل”.

في تصريحات أذاعها التلفزيون الرسمي مساء الاثنين، وصف الرئيس السابق للذراع النووي المدني في البلاد تصميم الهجوم بأنه “جميل للغاية”. وقال فريدون عباسي إنه يبدو أن الهجوم استهدف كلا من شبكة الكهرباء في نطنز والطاقة الاحتياطية لحالات الطوارئ بالمنشأة.

وقال عباسي إن هجوما مشابها استهدف منشأة فوردو الإيرانية تحت الأرض عام 2012 بانفجارين: أحدهما على بعد 30 كيلومترا  في محطة كهرباء والآخر في نظام بطارية الطوارئ في فوردو.

وأضاف: “لقد توقعنا ذلك، وكنا نستخدم شبكة كهرباء منفصلة. لقد وجهوا ضربة لكن لم يحدث شيء لآلاتنا”.

زورق مشبوه قبالة مؤخرة السفينة الإيرانية “سافيز” في البحر الأحمر عام 2018. (Al Arabiya video screenshot)

وقال مسؤول أمريكي لصحيفة “نيويورك تايمز” إن إسرائيل وصفت الضربة على نطنز بأنها رد انتقامي على عدة هجمات على سفن شحن بملكية إسرائيلية في الأسابيع الأخيرة.

في وقت سابق الثلاثاء، ذكر تقرير للقناة 12 إن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تستعد لهجوم انتقامي إيراني محتمل وقامت بتشديد الإجراءات الأمنية في السفارات في جميع أنحاء العالم.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال