تعرض جندي لهجوم عنيف في يافا وحرق كنيس في اللد مع استمرار الإضطرابات الداخلية
بحث

تعرض جندي لهجوم عنيف في يافا وحرق كنيس في اللد مع استمرار الإضطرابات الداخلية

تقارير عدة عن حوادث إطلاق نار وأعمال عنف أخرى في المدن اليهودية العربية في البلاد؛ غانتس يمدد أمر الطوارئ في اللد، بؤرة الاضطرابات المتصاعدة

قوات خاصة اسرائيلية تتجمع في مدينة اللد المختلطة بين اليهود والعرب، 13 مايو، 2021. (Ahmad Gharabli / AFP)
قوات خاصة اسرائيلية تتجمع في مدينة اللد المختلطة بين اليهود والعرب، 13 مايو، 2021. (Ahmad Gharabli / AFP)

اندلعت أعمال عنف جديدة مساء الخميس في عدة مدن يهودية عربية مختلطة، بعد ليلة شهدت الاضطرابات الداخلية الاسوأ منذ سنوات، مع استمرار القتال العنيف أيضا بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة.

وذكرت تقارير أن مواطنيّن وشرطي أصيبوا جراء تعرضهم لإطلاق النار على أيدي عرب في اللد والرملة.

في يافا، كان جندي (19 عاما) في حالة خطيرة بعد تعرضه للضرب، وهو يعاني من كسور في الجمجمة ونزيف في المخ، حسبما أعلن المركز الطبي “إيخيلوف”، بعد أن وصل هو بنفسه إلى المستشفى.

في اللد، وهي مدينة مركزية يسكنها اليهود والعرب والتي أصبحت بؤرة للعنف العرقي الذي يجتاح البلاد، أصيب مسعف يهودي بجروح طفيفة بعد إطلاق النار عليه. وذكرت التقارير في وقت لاحق أن رجلا يهوديا ثانيا تعرض لإطلاق النار في المدينة بعد أن دخل حظر تجول ليلي حيز التنفيذ في الساعة 8 مساء لليلة الثانية على التوالي.

وقام متظاهرون عرب بحرق كنيس، هو الخامس الذي تُضرم فيه النار في المدينة في أعمال العنف الأخيرة، بحسب القناة 12.

ونشرت قناة “كان” العامة مقطع فيديو من المدينة لما قالت إنهم مواطنين مسلحين يرافقون الضباط إلى موقع الاشتباكات.

إلى جانب حظر التجول، الذي انتهى في الساعة الثالثة فجرا، بدأت الشرطة في منع غير المقيمين في اللد من دخول المدينة اعتبارا من الساعة الخامسة مساء.

وسط استمرار العنف في المدينة، مدد وزير الدفاع بيني غانتس حالة الطوارئ هناك لمدة 48 ساعة، وهي خطوة قال مكتبه إنها جاءت بناء على طلب من الشرطة.

في الرملة المجاورة، أصيب شرطي بالرصاص، بحسب أخبار القناة 12. ولم ترد أنباء فورية عن حالته. وبحسب ما ورد كان الشرطي يتلقى العلاج في مكان الحادث.

وفي الوقت نفسه، أظهرت لقطات من جنوب تل أبيب صحفيين من قناة “كان” يتعرضان للهجوم والضرب من قبل العديد من مثيري الشغب من اليمين المتطرف. تعرض المصور رولاند نوفيتسكي للضرب وأخذت كاميرته منه قبل أن يتم نقله إلى المستشفى. وقال الصحفي يوآف زهافي، الذي كان برفقته، إنهما تقدما بشكوى للشرطة.

وتم القبض على اثنين.

وبحسب صحيفة “هآرتس” فإن نشطاء اليمين المتطرف كانوا يتنظمون أيضا على وسائل التواصل الاجتماعي لمهاجمة العرب في القدس.

وفي أعمال عنف أخرى، تعرضت عائلة يهودية لهجوم في أم الفحم بعد دخولها المدينة العربية عن طريق الخطأ، بحسب تقارير إعلامية عبرية.

وأنقذت الشرطة الزوجين وثلاثة أطفال بمساعدة سكان محليين. وأصيب جميع أفراد الأسرة بجروح طفيفة.

وأصدر مسؤولو البلدية استنكارا شديدا للهجوم، واتصل رئيس البلدية سمير محاميد لاحقا بالأب وأعرب عن “صدمته واشمئزازه من الحادث”.

وقال مسعفون إن طفلة يهودية تبلغ من العمر 8 سنوات أصيبت في رأسها بعد أن ألقي حجر على سيارة كانت تستقلها بالقرب من بئر السبع. وأصيبت الطفلة بجروح متوسطة وتم نقلها إلى مستشفى “سوروكا” لتلقي مزيد من العلاج. ويعتقد أن رماة الحجارة كانوا من قرية بدوية قريبة.

في حيفا، تم اعتقال ثمانية عرب للاشتباه في قيامهم بإلقاء الحجارة على اليهود.

ونظمت مظاهرة مؤيدة للسلام في القدس وتظاهرة مماثلة خارج المدينة بالقرب من بلدة أبو غوش.

في وقت سابق، زار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اللد، حيث قال إنه سيوافق على إجراءات بعيدة المدى لقمع العنف الذي شوهد في جميع أنحاء إسرائيل، بما في ذلك نشر قوات عسكرية.

وتناقضت تصريحاته مع تصريحات وزير الدفاع بيني غانتس الذي قال إنه لا يوافق على استخدام الجيش في عمليات حفظ الأمن.

وقال نتنياهو في اجتماع مع عناصر شرطة الحدود الذين تم إرسالهم إلى المدينة: “ليس لدينا تهديد أكبر الآن من هذه البوغرومات، وليس لدينا خيار سوى استعادة القانون والنظام من خلال الاستخدام الحازم للقوة”.

على الرغم من دعوته لنشر قوات الجيش الإسرائيلي، فمن غير المرجح أن يكون لنتنياهو سلطة الموافقة على مثل هذا الإجراء بشكل مستقل.

بعد تصريحات نتنياهو، نقلت وسائل الإعلام العبرية عن المفوض العام للشرطة كوبي شبتاي قوله لزملائه أنه يعترض على نشر الجيش، في انحياز كما يبدو إلى موقف غانتس.

كما اقترح نتنياهو استخدام الاعتقال الإداري لمثيري الشغب، وهو إجراء مثير للجدل يتم استخدامه بشكل شائع ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

يُمكِّن الاعتقال الإداري السلطات من احتجاز الأشخاص لفترات طويلة دون توجيه تهم رسمية إليهم، في ممارسة يدينها النقاد باعتبارها غير ديمقراطية ومسيئة، ولكن دافع عنها جهاز الأمن كإجراء ضروري في الحالات التي يكون فيها الكشف عن الأدلة يضر بالأمن القومي .

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي بضباط حرس الحدود في مدينة اللد وسط إسرائيل، 13 مايو، 2021. (Kobi Gideon / GPO)

وأمر غانتس الخميس باستدعاء كبير لعناصر احتياط من شرطة الحدود لتعزيز القوات التي تعمل لاحتواء الاضطرابات، لكنه استبعد على وجه التحديد نشر قوات في هذا الوقت.

في وقت لاحق من يوم الخميس، أفيد أن غانتس، الذي يشغل أيضا منصب وزير العدل ، قد اتفق مع المدعي العام أفيحاي ماندلبليت ومسؤولين كبار آخرين على إعطاء الأولوية القصوى للتحقيق في العنف الذي يحدث حاليا في جميع أنحاء البلاد.

على الرغم من أن اليومين الماضيين شهدا اضطرابات أخذت بالتزايد، واستدعاء التعزيزات لكل من الشرطة وشرطة حرس الحدود، بدت سلطات تطبيق القانون مرة أخرى غير مؤهلة للتعامل مع نطاق الفوضى، واستمرت العديد من أعمال العنف دون تدخل من الشرطة .

واستمرت أحداث العنف صباح الخميس حيث تعرض رجل يهودي (34 عاما) للطعن بالقرب من سوق في اللد، وهي مدينة يهودية عربية مختلطة تحولت إلى بؤرة للعنف العرقي الذي يجتاح البلاد. الضحية كان في طريقه إلى الصلاة وتعرض للهجوم بالقرب من مسجد في المدينة، بحسب تقارير في وسائل الاعلام العبري.

كما أصيبت سيدة عربية بجروح خطيرة بعد إصابتها بحجر ألقي على رأسها. السيدة كانت حاملا وانجبت طفلا بصحة سليمة في المستشفى بعد الهجوم، وفقا للتقارير.

كما وردت أنباء عن وقوع حوادث في الجنوب، ومدينة عكا اليهودية العربية في الشمال، وفي بلدة كفر قاسم العربية، حيث تم إحراق سيارتي شرطة.

عروض الشرطة في شوارع مدينة اللد وسط إسرائيل بعد قيام مثيري شغب عرب بإحراق سيارات وحرق كنس يهودية، 12 مايو، 2021. (Yossi Aloni / Flash90)

وتم اعتقال خمسة أشخاص في القدس بشبهة الاعتداء على رجل يهودي بالقرب من باب العامود في البلدة القديمة، وفقا للشرطة. في مقطع فيديو للحادثة، بالإمكان رؤية عدد من الشبان وهم يركضون وراء رجل حريدي، ويطرحونه أرضا ويدوسون عليه قبل أن يلوذوا بالفرار. وقالت الشرطة إن الرجل احتاج إلى علاج طبي.

وتعليقا يوم الخميس على أعمال العنف التي اندلعت في الليلة الماضية، والتي تم فيها اعتقال أكثر من 400 شخص، قال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفيلد إن معظم الذين اعتُقلوا الليلة الماضية هم من عرب إسرائيل وليسوا يهودا إسرائيليين.

وقال روزنفيلد: “لقد اعتقلنا يهودا، ولكن أقل بكثير، لأن غالبية الاضطرابات كانت من قبل عرب إسرائيليين”.

كما ادعى روزنفيلد أن هناك فرقا بين الغوغاء اليهود والغوغاء العرب.

وقال “كانت هناك مجموعات يهودية معينة وأفراد يهود قالوا ’إذا لزم الأمر، سنحمي أنفسنا’. كان هناك عدد من الحالات التي اتخذوا فيها القانون بأيديهم… لكن هذا يختلف تماما عن هؤلاء الآلاف الذين سعوا لقتل أكبر عدد ممكن من الناس”.

ولقد تصاعدت أعمال العنف بين اليهود والعرب في البلاد في أعقاب المواجهات في القدس المتعلقة بشهر رمضان والاشتباكات في الحرم القدسي ، وبلغت ذروتها بعد دخول إسرائيل في صراع متصاعد مع الفصائل الفلسطينية التي تطلق الصواريخ على إسرائيل من غزة .

وأدان الرئيس رؤوفين ريفلين، الذي احتفل بإفطار رمضاني قبل بضعة أسابيع فقط، يوم الأربعاء ما وصفه ب”بوغروم” نفذه “غوغاء عرب متعطشين للدم”. عندما انضم الغوغاء اليهود إلى المعركة، دعا لاحقا جميع الأطراف إلى “إيقاف هذا الجنون”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال