تعثر صفقة تبادل الأسرى: الأسيران من الجولان يرفضان مغادرة إسرائيل إلى سوريا
بحث

تعثر صفقة تبادل الأسرى: الأسيران من الجولان يرفضان مغادرة إسرائيل إلى سوريا

القدس، بحسب التقارير، مستعدة لترحيل الأسيرين الأمنيين مقابل إطلاق سراح شابة إسرائيلية تحتجزها دمشق؛ مسؤولون يعتقدون أنه سيتم حل المسألة في غضون أيام

نهال المقت، امرأة سورية محتجزة لدى إسرائيل، كما ظهرت في وسائل الإعلام السورية في 17 فبراير 2021 (Channel 12 screenshot)
نهال المقت، امرأة سورية محتجزة لدى إسرائيل، كما ظهرت في وسائل الإعلام السورية في 17 فبراير 2021 (Channel 12 screenshot)

قال مسؤولون إسرائيليون لوسائل إعلام عبرية الأربعاء إن عملية تبادل أسرى بوساطة روسية بين إسرائيل وسوريا تعثرت بسبب رفض اثنين من الأسرى الأمنيين السوريين في الدولة اليهودية ترحيلهما إلى دمشق.

تطالب إسرائيل بالإفراج عن مواطنة إسرائيلية عبرت الحدود مؤخرا وتم اعتقالها. وورد أن الشابة، التي لم يتم الكشف عن اسمها، تبلغ من العمر 25 عاما وهي من سكان موديعين عيليت وكانت قد تركت المجتمع الحريدي، ولم يتضح سبب دخولها سوريا.

مقابل إطلاق سراحها، من المتوقع أن تفرج إسرائيل عن أسيرين من سكان هضبة الجولان، هما نهال المقت وذياب قهموز. إلا أن الاثنين يرفضان ترحيلهما إلى سوريا في إطار الصفقة، مما يعيق استكمال الصفقة، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام عبرية.

استولت إسرائيل على هضبة الجولان من سوريا في عام 1967 خلال حرب “الأيام الستة” وقامت بضمها إليها في عام 1981. ولا يزال الكثير من سكان المنطقة يحتفظون بجنسيتهم السورية ويعرّفون أنفسهم على أنهم سوريون.

وذكرت القناة 12 إن مسائل لوجستية وبيروقراطية إضافية غير محددة ساهمت هي أيضا في تأخير الصفقة، مضيفة أن إسرائيل قد تحتاج إلى تقديم ضمانات لسوريا بعدم إعادة اعتقال الأسيرين إذا بقيا في البلاد.

على الرغم من هذه العقبة، نُقل عن مسؤولين قولهم إنهم يعتقدون أنه سيتم حل المشكلة وتنفيذ الصفقة في الأيام المقبلة.

ذياب قهموز (يمين)، أثناء محاكمته في إسرائيل لعلاقاته مع حزب الله (screenshot: Ynet)

وذكرت قناة “كان” الإسرائيلية أنه عندما يتم التوصل إلى اتفاق، من المتوقع أن تعود الشابة  الإسرائيلية إلى إسرائيل عبر روسيا بدلا من معبر القنيطرة الحدودي مع سوريا، بسبب دور موسكو كوسيط.

في وقت سابق من اليوم، ذكرت وسائل إعلام رسمية سورية إن المرأة الإسرائيلية دخلت عن طريق الخطأ البلاد قرب القنيطرة. ووقع الحادث قبل نحو أسبوعين، وفقا لـ”كان”، التي قالت إن الشابة دخلت سوريا عمدا.

مئير بن شبات ، رئيس مجلس الأمن القومي، يتحدث في اجتماع ثلاثي لمستشاري الأمن القومي الإسرائيلي والأمريكي والروسي، في القدس، 25 يونيو، 2019. (Noam Revkin Fenton / Flash90)

وتأتي التقارير الأخيرة مع عودة مستشار الأمن القومي مئير بن شبات ومنسق شؤون الأسرى يارون بلوم إلى إسرائيل بعد أن توجها الى موسكو صباحا للتفاوض على إطلاق سراح الشابة.

ورفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في مقابلة مع إذاعة الجيش، التعليق على المفاوضات لكنه قال: “إننا نعمل على إنقاذ أرواح. كل ما يمكنني قوله هو أنني استخدم اتصالاتي الشخصية” مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لضمان إطلاق سراحها.

وأضاف أن إسرائيل “في ذروة مفاوضات حساسة” بشأن المسألة و”أنا أعتقد أننا سنحلها”.

تنحدر المقت، من سكان مجدل شمس في هضبة الجولان، من عائلة أسرى، جميهم يعارضون الحكم الإسرائيلي على المنطقة. في عام 2017 أدانتها محكمة إسرائيلية بالتحريض، بحسب وسائل إعلام سورية. يوم الأربعاء، قالت المقت لقناة “الإخبارية” السورية إنه تم إطلاق سراحها من الحبس المنزلي.

قهموز، وهو من سكان الجولان، حُكم عليه بالسجن في عام 2018 بتهمة التخطيط لعملية تفجير بالتنسيق مع منظمة “حزب الله” في لبنان. أفراد عائلته لديهم أيضا تاريخ مع السلطات الإسرائيلية.

توضيحية: جنود إسرائيليون يحرسون الجانب الإسرائيلي من معبر القنيطرة، على الحدود الإسرائيلية-السورية في هضبة الجولان، 23 مارس، 2019. (Basel Awidat / Flash90)

يوم الثلاثاء، عقدت الحكومة الإسرائيلية جلسة حول “قضية إنسانية” سرية تتعلق بسوريا. وتم استدعاء الوزراء لجلسة تصويت طارئة وغير مجدولة عبر تقنية “فيديو كونفرنس” لمناقشة القضية الإنسانية غير المحددة، التي كانت روسيا تساعد في تنسيقها.

وحظرت الرقابة العسكرية إلى حد كبير نشر تفاصيل الجلسة، التي استمرت لأقل من ساعة.

في الأسابيع الأخيرة، كان نتنياهو ووزير الدفاع بيني غانتس ووزير الخارجية غابي أشكنازي على اتصال مع نظرائهم الروس فلاديمير بوتين وسيرغي شويغو وسيرغي لافروف تباعا بشأن القضية.

وقد عملت روسيا، المتحالفة بشكل وثيق مع النظام السوري، بانتظام كوسيط بين القدس ودمشق، اللتين لا تربطهما علاقات رسمية وتُعتبران من الناحية الفنية في حالة حرب.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال