تظاهرات في الولايات المتحدة بعد بث مقطع فيديو يظهر مقتل شاب أسود برصاص الشرطة
بحث

تظاهرات في الولايات المتحدة بعد بث مقطع فيديو يظهر مقتل شاب أسود برصاص الشرطة

جايلاند ووكر (25 عاما) قُتل في 27 يونيو أثناء هروبه من الشرطة إثر ارتكابه مخالفة مروريّة؛ يُظهر مقطع فيديو عنيف جدا نشرته الشرطة الأحد، الشابّ وقد اخترق الرصاص جسده.

رجل يقف أمام عناصر شرطة مكافحة الشغب التي استخدمت الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية لإخلاء المنطقة المحيطة ببلدية مدينة أكرون ومركز الشرطة في المدينة أثناء احتجاج على مقتل جايلاند ووكر برصاص الشرطة في أكرون ، أوهايو ، 3 يوليو، 2022.(MATTHEW HATCHER / AFP)
رجل يقف أمام عناصر شرطة مكافحة الشغب التي استخدمت الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية لإخلاء المنطقة المحيطة ببلدية مدينة أكرون ومركز الشرطة في المدينة أثناء احتجاج على مقتل جايلاند ووكر برصاص الشرطة في أكرون ، أوهايو ، 3 يوليو، 2022.(MATTHEW HATCHER / AFP)

أ ف ب – تظاهر المئات يوم الأحد في مدينة أكرون بولاية أوهايو في شمال الولايات المتحدة بعد انتشار مقطع مصور يُظهر عناصر شرطة يطلقون النار على رجل أسود أصيب بحسب محاميه بستّين رصاصة.

وبينما دعت السلطات إلى الهدوء، سار حشد نحو مقر بلدية المدينة، رافعا لافتات تُطالب بـ”العدالة لجايلاند”.

قُتل جايلاند ووكر (25 عاما) في 27 ونيو أثناء هروبه من الشرطة إثر ارتكابه مخالفة مرورية. ويُظهر مقطع فيديو عنيف جدا نشرته الشرطة الأحد، الشاب وقد اخترق الرصاص جسده.

وكانت جمعيات مناهضة للعنصرية دعت إلى يوم رابع من التظاهرات الأحد، في المدينة التي تقطنها 190 ألف نسمة والقريبة من كليفلاند.

وظلت المسيرات سلمية، باستثناء بعض التوتر الذي سُجل عندما اقترب متظاهرون من طوق أمني وشتموا عناصر الشرطة.

وقال رئيس المنظمة الأميركية للدفاع عن الحقوق المدنية NAACP ديريك جونسون إن ما حصل “جريمة قتل”.

وأكد أن “الشاب الأسود قتل بسبب مخالفة مرورية محتملة. هذا لا يحصل للسكان البيض في الولايات المتحدة”.

وفي ختام التجمع بقيت بعض الحشود في الشارع للاحتجاج مع حلول المساء لكن لم تسجل أي أعمال عنف.

وتواصل الاحتجاج أيضا حتى المساء، مع بقاء نحو مئة شخص الأحد في الشارع لكن هذه المرة سجلت بعض التجاوزات مع إضرام النار في سلال المهملات وتحطيم نوافذ بعض الآليات الثقيلة مثل كاسحات الثلوج، ونشرت حول مركز الشرطة لحمايته.

ومع تصاعد الغضب بسبب مقتل رجل أسود في الولايات المتحدة ، وقيام  السلطات بمناشدة الجمهور بالتزام بالهدوء ، حشد يسير باتجاه مبنى بلدية المدينة حاملين لافتات عليها شعارات مثل “العدالة لجايلاند”.(MATTHEW HATCHER / AFP)

وانتشر عناصر مكافحة الشغب وأطلقوا الغاز المسيل للدموع لصد الحشود.

وفيما ظلت المعلومات حول مقتل الشاب الصادرة عن السلطات قليلة جدا لأيام عدة، نشرت سلطات أكرون يوم الأحد مقطعين مصورين.

المقطع الأول عبارة عن تجميع لمقاطع مصورة وللقطات من شاشات كاميرات خاصة بعناصر الشرطة، مرفق بتعليق. أما الثاني فيشمل عملية المطاردة وإطلاق النار بالكامل وأخذ من كاميرا شرطي أيضا.

وجاء في التعليق المرافق أن ووكر لم يوقف سيارته ولاذ بالفرار وبدأت الشرطة عندها بمطاردته وأطلق عناصر الشرطة النار على سيارته.

وبعد عملية مطاردة استمرت دقائق عدة، خرج ووكر من سيارته التي كانت لا تزال تتقدم وفر مشيا. وحاول عناصر الشرطة عندها السيطرة عليه بمسدسات “تايزر” دون جدوى.

وفتح عناصر الشرطة المتواجدين النار مطلقين رصاصات عدة. وأعلنت وفاة ووكر في المكان.

ويذكر هذا الحادث بمقتل رجال سود آخرين خلال حوادث مع الشرطة ما أثار احتجاجات واسعة على العنصرية وعنف الشرطة.

امراة تقف أمام عناصر شرطة مكافحة الشغب التي استخدمت الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية لإخلاء المنطقة المحيطة ببلدية مدينة أكرون ومركز الشرطة في المدينة أثناء احتجاج على مقتل جايلاند ووكر برصاص الشرطة في أكرون ، أوهايو ، 3 يوليو، 2022.(MATTHEW HATCHER / AFP)

وقال رئيس بلدية المدينة دان هوريغن إن “كثيرين سيرغبون في التعبير عن سخطهم علنا، وأنا أؤيد تماما حق السكان في التجمع السلمي”. وعبر خلال مؤتمر صحافي عن حزنه الكبير، مضيفا “لكني آمل في أن يكون الناس مدركين أن العنف والدمار ليسا الحل”.

وأعلن كذلك فتح تحقيق مستقل.

وقال بوبي ديشيلو، محامي أسرة ووكر، لصحيفة نيويورك تايمز: “انا محام منذ 22 عاما ولم يسبق لي أن شاهدت شيئا من قبل كهذا”.

وقال رئيس الشرطة ستيف ميليت من جهته إن تقرير الطبيب الشرعي سجل وجود 60 إصابة في جثة ووكر. وأكد ديتشيلو أن الشاب أصيب بستين رصاصة.

وقد أوقِف إداريا عناصر الشرطة الثمانية المتورطون بمقتله، في انتظار انتهاء التحقيق القضائي.

وكتب نجم كرة السلة الأميركي ليبرون جيمس وهو من أكرون في تغريدة، أنه يصلي من أجل مدينته.

وألغت بلدية المدينة يوم الخميس مهرجانا سنويا كان منتظرا في عطلة نهاية الأسبوع لمناسبة العيد الوطني (4 يوليو)، معتبرة أن “الوقت ليس مناسبا للاحتفالات”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال