إسرائيل في حالة حرب - اليوم 147

بحث

تصوير وفد رفيع من حماس في السعودية قبل محادثات التقارب المتوقعة

الزعيمان إسماعيل هنية وخالد مشعل يزوران مكة مرتديين ملابس الإحرام

قادة حماس، بمن فيهم إسماعيل هنية وخالد مشعل، يؤدون فريضة الحج في مكة، المملكة العربية السعودية في 18 أبريل، 2023. (Screencapture/Twitter: used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)
قادة حماس، بمن فيهم إسماعيل هنية وخالد مشعل، يؤدون فريضة الحج في مكة، المملكة العربية السعودية في 18 أبريل، 2023. (Screencapture/Twitter: used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

تم تصوير وفد رفيع المستوى يمثل حركة “حماس” الفلسطينية في المملكة العربية السعودية، مما يؤكد على ما يبدو التقارير التي تفيد بأن مسؤولي الحركة يتواجدون في المملكة في مهمة تهدف إلى إصلاح العلاقات مع الرياض.

وأظهر مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي قائدي حماس إسماعيل هنية وخالد مشعل يرتديان ملابس الإحرام أثناء تجولهما في أقدس الأماكن الإسلامية في مكة. يحتفل العالم الإسلامي حاليا بالأسبوع الأخير من شهر رمضان المبارك.

في وقت سابق، نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا” عن صحيفة “القدس” قولها إن حركة حماس تتواجد في السعودية، تزامنا مع زيارة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للملكة.

ولم تؤكد أي من حماس أو الرياض زيارة المسؤولين الكبار من الحركة.

إن زيارة وفد رفيع المستوى يمثل حماس ستمثل تطورا كبيرا حيث يبدو أن الآمال الإسرائيلية في إقامة علاقات رسمية مع الرياض تتضاءل أكثر.

لسنوات عديدة، كانت علاقة السعودية بحماس فاترة ومتوترة، حتى أن المملكة اعتقلت العديد من الأشخاص المرتبطين بالجماعة الجهادية، التي تحكم قطاع غزة وتسعى علانية إلى تدمير إسرائيل.

لكن بعد التقارب التاريخي مع إيران، بدا أن الرياض تستعد لاستضافة وفد رفيع المستوى يضم رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، ونائبه صالح العاروري، وقائد الحركة في الخارج خالد مشعل، بحسب العديد من وسائل الإعلام الفلسطينية والناطقة بالعربية، من ضمنها صحيفة “الغد” الأردنية وصحيفة “العربي الجديد” اللندنية.

في عام 2019، اعتقلت السلطات السعودية عشرات الناشطين المرتبطين بحركة حماس، بدعوى أنهم هددوا الحكم في المملكة.

في الأشهر الأخيرة، بعد أن بعث قادة حماس برسائل بأنهم معنيون في إصلاح العلاقات مع المملكة، أطلقت السعودية سراح العديد من هؤلاء المعتقلين، بمن فيهم العضو البارز محمد الخضري، الذي أطلق سراحه في أكتوبر.

في الأسبوع الماضي، أفادت وسيلة إعلام أمريكية أن اهتمام المملكة العربية السعودية بإقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل قد تضاءل في الأشهر الأخيرة وسط استمرار العنف في الضفة الغربية والاشتباكات في الحرم القدسي.

أعطى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأولوية لإدراج المملكة في “اتفاقيات إبراهيم” المبرمة في عام 2020 عند عودته إلى منصبه في ديسمبر، لكن الرياض والدول الإسلامية الأخرى أصبحت مترددة في الدفع باتفاقية من هذا النوع بشكل علني بسبب تصاعد التوترات الإسرائيلية الفلسطينية، حسبما قال مسؤولون إسرائيليون وخليجيون لصحيفة “وول ستريت جورنال”.

والجدير بالذكر أن خطة توسطت فيها واشنطن لتسيير رحلات جوية مباشرة من تل أبيب إلى مكة، مما يسمح للمواطنين العرب في إسرائيل بالمشاركة بسهولة أكبر في الحج، من غير المرجح أن تكتمل، حسبما قال مسؤولون إسرائيليون للصحيفة.

شهدت “اتفاقيات إبراهيم” التي توسطت فيها الولايات المتحدة إقامة جيران المملكة – الإمارات العربية المتحدة والبحرين – علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل.

في عام 2022، بلغت الآمال في تعميق العلاقات مع الرياض ذروتها عندما سمحت السعودية لرحلات الطيران المدنية الإسرائيلية بالمرور فوق مجالها الجوي.

منذ تأسيس حكومة نتنياهو اليمينية المتشددة، أصدر السعوديون عدة إدانات ضد إسرائيل بسبب التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، والمواجهات العنيفة بين القوات الإسرائيلية والفلسطينيين، ووصفوا دعوة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى “محو” بلدة حوارة “عنصرية وغير مسؤولة”.

اقرأ المزيد عن