تشييع جثامين 3 من ضحايا الفيضان في الجنوب
بحث

تشييع جثامين 3 من ضحايا الفيضان في الجنوب

جنازات رومي كوهين وغالي بلالي وعادي رعنان ستُقام في بلداتهن، بعد تشييع جثامين سبعة من الضحايا من طلاب المدرسة المتخصصة بتأهيل أبناء الشبيبة للخدمة العسكرية

ضحايا السيول الفجائية اللواتي سيتم تشييع جثامينهن في 29 أبريل، 2018، من اليسار إلى اليمين: عادي رعنان، غالي بلالي، ورومي كوهين. 
(Courtesy)
ضحايا السيول الفجائية اللواتي سيتم تشييع جثامينهن في 29 أبريل، 2018، من اليسار إلى اليمين: عادي رعنان، غالي بلالي، ورومي كوهين. (Courtesy)

سيتم الأحد تشييع جثامين ثلاث من 10 شبان إسرائيليين لقوا حتفهم في سيول مفاجئة خلال نزهة قاموا بها في منطقة البحر الميت يوم الخميس، بعد إقامة جنازات بقية الضحايا يوم الجمعة. العشرة كانوا ضمن مجمعة من الطلاب ضمت 25 شخصا خرجوا في نزهة على الأقدام نظمها معهد “بني تسيون” في تل أبيب، المتخصص بتأهيل أبناء الشبيبة للخدمة العسكرية، وكان من المفترض أن يبدأوا رداستهم في المعهد في العام المقبل. وشكلت الحادثة التي أودت بحياتهم الخميس وسط أمطار نادرة لهذه الفترة من العام وتحذيرات من حدوث سيول مفاجئة في وادي “تسافيت” حيث كانوا يقومون بالنزهة صدمة في البلاد.

ووريت رومي كوهين الثرى في الساعة 12 ظهرا في بلدة ماؤور، القريبة من مدين الخضيرة؛ وسيُشيع جثمان غالي بلالي في الساعة 1:30 بعد الظهر في مقبرة “نحلات يتسحاق” في تل أبيب؛ أما جنازة عادي رعنان ستُقام في الساعة الساسدة مسائا في بلدة ميحمورت الساحلية.

وتم تشييع جثامين سبعة من الضحية – وهم إيلا أور ومعيان برهون وياعيل سادان وإيلان بار شلوم أغام ليفي وشاني شمير تسور ألفي – يوم الجمعة، وشارك في الجنازات آلاف المشيعين.

وحدثت والدة إيلا أور، ساريت، في جنازتها في مقبرة ميشور أدوميم بالقرب من مسقط رأسها معاليه أدوميم: “إيلا، وصلنا لنقول وداعا. فتاة صغيرة، فتاة تتمتع بالكثير من الطاقة والسعادة”، مشيرة إلى القلق الذي أعربت عنه ابنتها بشأن الرحلة والضمانات التي تلقتها من الأكاديمية.

وقالت ““لقد وعدوا بأن يكون كل شيء على ما يرام وآمن. لكن لا شيء على ما يرام”

وأضافت الأم الثكلى “لقد أرسلت لي صورة في الصباح في الخيمة وكتبت لي لا داعي للقلق. لقد طلبت منك عدم وضع الكثير من الوزن على ظهرك. لم تجيبي منذ ذلك الحين”.

في جنازة تسور ألفي في مقبرة البلدية في بلده مزكيريت باتيا، تحدثت جدته بنينا عن شهادات الشبان الناجين في الحادثة حول بطولة ألفي، الذين رووا بأنه كان يتمسك بصخرة في السيل، وبدلا من الهرولة إلى بر الأمان، سمح للآخرين بالتسلق عليه للخروج من الماء، وجرفه الفيضان قبل أن يتمكن من الخروج بنفسه.

وقالت جدته “سمعت أنك حاولت مساعدة أصدقائك، لإنقاذهم. هذا هو أنبل نوع من التضحية، لشخص وُلد للقيادة. يلائمك ذلك. لقد أحببت الجميع وضحكت من أجلهم”

وأضاف والد ألفي “لا نشعر بالغضب، فقط بالحب”، مضيفا “نحن نحتضن كل المجموعة من هذا البرنامج القيًم. التعازي لجميع (من في) البرنامج، لسنا غاضبين على أي شخص. واصلوا المشي وكونوا جيدين”.

وشارك المئات في جنازة ياعيل سدان في مقبرة غفعات شاؤول بالقدس.

والدها كوبي وصفها بأنها “سعادته العليا. لا يمكنني تصديق ذلك. هذه ليست الطريقة التي يعمل بها العالم يا ابنتي. ما الذي لا أفعله من أجل سعادتك؟ أي نوع من الحياة هذا، عندما يمكن أن يتم انتقاؤك هكذا بدون سبب. لا أستطيع أن أتركك. سوف تنقشي على قلبي إلى الأبد”.

صديق سدان من ست سنوات رثاها أيضا: “أنا من أنا بفضلك. شكرا لك على السماح لي بأن أكون برفقتك لسنوات عديدة. أحاول معرفة كيف أستمر من هنا. ستكوني دائما حبي الأول ولن أنساك أبدا”.

في جنازتها في شوهام، وشصفت شقيقة شاني شامير شقيقتها بأنها: ”جزء مني. ربما لم تعودي من هذه الرحلة، لكنك بالتأكيد تتنزهيت هناك في السماء في الوقت الحالي. لن أنسى صورتك الأخيرة التي أرسلتها إلينا جميعا عبر واتساب [مع التعليق] ’أنا على قيد الحياة””.

وأضافت والدتها ياعيل: “كنت تحبين الحياة والحياة أحبّتك. لقد تم أخذك مبكرا”.

مع اقتراب تشييع الجنازات السبعة، بعث الرئيس رؤوفين ريفلين بتعازيه إلى العائلات.

“كم من الحزن يجتاح البلاد هذا الصباح”، قال ريفلين يوم الجمعة. “لقد فقدنا أطفالا رائعين، أفضل شبابنا. مليئين بالوعود، مليئين بالتوقعات ويتركوننا بقلب مكسور”.

شكر ريفلين طواقم الإنقاذ والقوات الإسرائيلية والشرطة والمتطوعين الذين ساعدوا في إنقاذ الناجين وتحديد أماكن وجود الجثث.

في الوقت الذي أجريت فيه الجنازات، بعث رئيس الدولة رؤوفين ريفلي بتعازيه لعائلات الضحايا.

وقال ريفلين الجمعة “كم من الألم يخيم على الأمة هذا الصباح”، وأضاف “لقد فقدنا أطفالا رائعين، أفضل شبابنا. مليئون بالوعود، مليئون بالتوقعات و[يتركوننا] بقلب مفطور”.

وشكر ريفلين طواقم الإنقاذ والقوات الإسرائيلية والشرطة والمتطوعين الذين ساعدوا في إنقاذ الناجين وتحديد أماكن وجود الجثث.

وقال “من هنا أتوجه إلى مواطني إسرائيل مع نداء: من فضلكم، اذهبوا إلى التنزه فقط بعد التحقق من أنكم في منطقة آمنة. لا تعرضوا أنفسكم لمخاطر غير ضرورية”.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو قال في بيان له إن “كل إسرائيل” تشعر بحزن على الطلاب.

وقال “في هذه الساعة الصعبة، قلوبنا مع الأسر التي تعاني في حزنها، أسى لا يوجد ما هو أثقل منه”، وأضاف “لقد أُخذ أطفالهم وهم في مقتبل العمر. كانوا مليئين بالحب للوطن والأرض والناس. كل ما أرادوه هو العطاء”.

وتابع قائلا “لا توجد هناك كلمات تبعث على الراحة، باستثناء احتضاننا للعائلات والأصدقاء وطلاب مدرسة بني تسيون”، وأضاف “نحن معكم، وسنبقى دائما معكم”.

وتم اعتقال مدير المدرسة وأحد المرشدين يوم الجمعة بشبهة الإهمال في تجاهل التحذيرات من الفيضانات والتسبب بالقتل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال