تشريح جثة مسن فلسطيني توفي بنوبة قلبية خلال اعتقاله من قبل الجيش الإسرائيلي
بحث

تشريح جثة مسن فلسطيني توفي بنوبة قلبية خلال اعتقاله من قبل الجيش الإسرائيلي

أطباء السلطة الفلسطينية يقولون أن عمر أسعد توفي متأثرا بسكتة قلبية ناجمة عن "إصابات خارجية" أثناء احتجازه على يد القوات الإسرائيلية

عمر أسعد (مجاملة)
عمر أسعد (مجاملة)

من المحتمل أن يكون الفلسطيني عمر أسعد (78 عاما)، قد توفي بنوبة قلبية ناجمة عن ظروف اعتقال الجنود الإسرائيليين له، وفقا لتشريح الجثة الرسمي للسلطة الفلسطينية والذي نشرت نتائجه يوم الأربعاء.

تعرضت إسرائيل لضغوطات أمريكية للتحقيق في وفاة أسعد الذي يحمل جوازا أمريكيا. عثر على المتقاعد الفلسطيني ميتا ومعصم من البلاستيك حول إحدى يديه وعصبة عيون على جبينه بعد فترة وجيزة من انتهاء القوات من دورية روتينية في قرية جلجيليا بوسط الضفة الغربية في وقت سابق من هذا الشهر.

كتب فريق من الأطباء الفلسطينيين، بتكليف من المدعي العام في رام الله، أن وفاة أسعد نتجت عن “سكتة قلبية ناجمة عن الإجهاد بسبب إصابات خارجية”. وسجل تشريح الجثة عدة إصابات من هذا القبيل، بما في ذلك “كدمات وخدوش” سببها تقييد وعصب عيني المسن.

اعتقل الجنود أسعد بينما كان يقود سيارته في الساعة الثالثة صباحا في ليلة شديدة البرودة، وبحسب الجيش، لقد “قاوم تفتيشا أمنيا”. وكان أسعد قد خضع سابقا لعملية قلب مفتوح وكان في حالة صحية سيئة، وفقا لعائلته.

قال شاهد فلسطيني إن الجنود قيدوا يدي أسعد وعصبوا عينيه. بعد ساعة، وبعد أن غادرت القوات الإسرائيلية المكان، عُثر عليه ميتا في مبنى مهجور.

تم اعتقال أسعد مع أربعة فلسطينيين آخرين من بلدة مجاورة، والذين ادعوا أن الجنود رأوا أن أسعد لا يستجيب لكنهم غادروا على أي حال، دون أن يقدموا له الرعاية الطبية. وقال الجيش أنه أطلق سراحه قبل وفاته.

أقارب يشيعون جثمان الفلسطيني عمر أسعد (80 عاما). عُثر على أسعد ميتا بعد اعتقاله وتقييد يديه خلال مداهمة إسرائيلية في قرية جلجيليا بالضفة الغربية، 13 يناير، 2022. ((JAAFAR ASHTIYEH / AFP)

فتح قسم الشرطة العسكرية التابعة للجيش تحقيقا في الحادث. وفقا لتقرير تم تسريبه على نطاق واسع في وسائل الإعلام العبرية، يعتقد المحققون أن برد الليل ربما يكون قد لعب دورا في وفاة أسعد المفاجئة.

لطالما انتقد الفلسطينيون والجماعات اليسارية التحقيقات العسكرية الإسرائيلية، التي يقولون إنها نادرا ما تحقق نتائج. وفقا لتقرير صادر عن منظمة “بتسيلم” الحقوقية، فإن 3% فقط من الحالات التي اشتبهت فيها المنظمة غير الربحية بارتكاب القوات الإسرائيلية مخالفات أسفرت عن لائحة اتهام بين عامي 2000- 2015.

ينحدر أسعد من بلدة جلجيليا الهادئة في وسط الضفة الغربية شمال رام الله. في عام 1969 انتقل هو وزوجته نظمية إلى الولايات المتحدة، حيث أمضيا أكثر من أربعة عقود في تربية أطفالهما وإدارة عدد من متاجر البقالة. في عام 2010، عادا إلى جلجيليا ليعيشا فترة تقاعدهم.

أقارب فلسطينيون ينعون خلال تشييع جنازة عمر أسعد (80 عاما) الذي عثر عليه ميتا بعد اعتقاله وتقييد يديه خلال غارة إسرائيلية في قرية جلجيليا بالضفة الغربية، 13 يناير 2022 (تصوير جعفر أشتية / وكالة الصحافة الفرنسية)

قال المتحدث بإسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس للصحفيين في وقت سابق من هذا الشهر أن واشنطن ستطلب “توضيحا” من إسرائيل بشأن وفاة أسعد. كما أصدر العديد من الممثلين السياسيين الأمريكيين إدانات ودعوا إلى إجراء تحقيق.

“نحن نؤيد إجراء تحقيق شامل في ملابسات هذا الحادث”، قال برايس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال