تشخيص إصابة عضو الكنيست سامي أبو شحادة بفيروس كورونا وإغلاق الكنيست
بحث

تشخيص إصابة عضو الكنيست سامي أبو شحادة بفيروس كورونا وإغلاق الكنيست

الكنيست يتحقق من الأشخاص الذين خالطهم أبو شحادة ؛ درعي يتراجع عن السماح لطلاب المعاهد الدينية الأجانب بدخول البلاد وسط ارتفاع تشهده البلاد في عدد حالات الإصابة بالفيروس

عضو الكنيست عن ’القائمة المشتركة’ سامي أبو شحادة (Screen capture: YouTube)
عضو الكنيست عن ’القائمة المشتركة’ سامي أبو شحادة (Screen capture: YouTube)

أعلن عضو الكنيست عن “القائمة المشتركة” سامي أبو شحادة الخميس إصابته بفيروس كورونا، مما اضطر الكنيست إلى تعليق معظم أنشطته الخميس.

وُطلب من حوالي 700 عامل في الكنيست عدم الحضور إلى العمل، وتم إلغاء جلسات لجان الكنيست والأنشطة الأخرى المقررة الخميس، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام عبرية.

ودخل أبو شحادة (44 عاما) الحجر الصحي بعد أن تبين تشخيص إصابة سائقه بالفيروس.

في مقابلة مع هيئة البث العام “كان”، قال أبو شحادة إنه خالط آلاف الأشخاص.

وقال “ذهبت إلى زيارة لتقديم التعازي وكذلك إلى مناسبات عائلية ومظاهرات”، وأضاف “تواجدت في لجان وفي قاعة الهيئة العامة وفي الكافيتريا”.

وذكر موقع “واللا” الإخباري أن عضو الكنيست قام بزيارة عائلة إياد الحلاق، وهو شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة يبلغ من العمر 32 عاما كان قد قُتل برصاص الشرطة الإسرائيلية يوم السبت، لتقديم تعازيه.

وتتحقق السلطات في محاولة لتحديد الأشخاص الذين خالطهم أبو شحادة خلال تواجده في الكنيست.

وقال أبو شحادة “أتوجه لكل من كنت بقربه في الأسبوعين الأخيرين ليدخل للحجر الصحي ويقوم بإجراء الفحص في القريب العاجل للاطمئنان على صحته والتقليل قدر الإمكان من نشر العدوى… الكورونا ما زالت بيننا وهي تنتشر بوتيرة سريعة بالفترة الأخيرة بسبب عدم الالتزام الكامل بالتعليمات”.

ويقيم أبو شحادة في تل أبيب حيث شغل في السابق منصب عضو في المجلس البلدي للمدينة، ولقد دخل الكنيست في شهر مارس كعضو في فصيل “التجمع” الشريك في “القائمة المشتركة”.

وأفادت “كان” أن ضابط الكنيست يوسف غريف سيعمل مع وزارة الصحة الخميس لتحديد الخطوات التالية التي يتعين اتخاذها.

منذ تفشي جائحة كوفيد-19، دخل عدد من أعضاء الكنيست الحجر الصحي بعد تواجدهم بالقرب من حاملين للفيروس، لكن يعقوب ليتسمان كان المشرع الوحيد الذي تم تشخيص إصابته بالفيروس.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الصحة يعقوب ليتسمان يعقدان مؤتمرا صحافيا بشأن فيروس كورونا في وزارة الصحة بالقدس، 4 مارس، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)

وكان ليتسمان، رئيس حزب “يهدوت هتوراة” الحريدي، يشغل منصب وزير الصحة عندما أعلن عن إصابته بالفيروس في الثاني من أبريل. ولقد تعافى من كوفيد-19، وهو يشغل الآن منصب وزير الإسكان.

وقد أجبر تشخيص إصابة ليتسمان بالمرض على إدخال مسؤولين حكوميين كبار آخرين كانوا على تواصل معه إلى الحجر الصحي، من بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وكان نتنياهو قد دخل العزل في وقت سابق بعد إصابة مساعدته بالمرض. يوم الإثنين تم تشخيص إصابة أحد العاملين في مكتب رئيس الوزراء بالفيروس، مما أثار احتمال أن يحتاج رئيس الوزراء إلى دخول العزل مجددا، لكن يبدو أن المسؤولين قرروا أن تواصله مع العامل لا يلزم ذلك.

وجاء إعلان النائب أبو شحادة في الوقت الذي تشهد فيه إسرائيل زيادة في عدد الحالات الجديدة في الأيام الأخيرة، والتي تركزت على ما يبدو حول المدارس في جميع أنحاء البلاد.

وقرر وزير الداخلية أرييه درعي إلغاء التصاريح التي تسمح بدخول طلاب المعاهد الدينية الأجانب إلى البلاد وسط ارتفاع عدد الإصابات بالفيروس في البلاد.

في رسالة إلى رؤساء المعاهد الدينية الأربعاء، كتب درعي إنه “مضطر لإلغاء التصاريح حتى إشعار آخر”، حسبما ذكر موقع “واينت” الإخباري.

رئيس حزب ’شاس’، أرييه درعي، يصل إلى الكنيست لاجتماع مع رئيس الوزرا بنيامين نتنياهو، 3 مارس، 2020. (Yonatan Sindel/ Flash90)

ومع ذلك، وفقا للتقرير، سيُسمح للطلاب المتزوجين بدخول البلاد مع عائلاتهم.

وبحسب أرقام وزارة الصحة التي نشرتها صباح الخميس، تم تشخيص إصابة 17,429 شخصا بالفيروس، مع تسجيل 52 حالة جديدة مساء الأربعاء. في الوقت الحالي هناك 26 شخصا موضوعين على أجهزة تنفس صناعي، وبلغ عدد الوفيات جراء الفيروس 291 شخصا.

صباح الأربعاء تم إغلاق خمس مدارس على الأقل بعد تشخيص إصابة طلاب بفيروس كورونا. بالإجمال، تم إغلاق 40 مدرسة في البلاد في الأيام الأخيرة، مع اضطرار حوالي 10,000 طالب ومعلم دخول الحجر الصحي. وتم تأكيد إصابة أكثر من 200 شخص بالفيروس في المدارس ورياض الأطفال.

المدرسة الأكثر تضررا كانت مدرسة “غيمناسيا رحافيا” الثانوية في القدس، حيث تم تشخص إصابة حوالي 160 طالب ومعلما فيها بالفيروس.

مدخل مدرسة ’غيمناسيا رحافيا’ الثانوية في القدس، 31 مايو، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)

كما يتجنب عدد من أولياء الأمر إرسال أبناءهم إلى المدارس نتيجة لموجة الإصابات الجديدة. ولقد قامت بعض المدارس بتطبيق نظام مستقل تم إلغاؤه مسبقا للفصل بين الطلاب ووضعهم في مجموعات صغيرة تبقى بعيدة عن بعضها البعض للحد من أي موجة محتملة من العدوى.

وقالت وزارة الصحة، التي أفادت تقارير بأنها تضغط من أجل إعادة فرض إغلاق على المدارس، إن الارتفاع في عدد الإصابات في صفوف الطلاب هو العامل الأساسي في الزيادة الأخيرة في إسرائيل في عدد الحالات.

وحذر وزير الصحة المعين حديثا يولي إدلشتين الأحد من احتمال فرض إغلاق جديد، وقال إن معدل النتائج الإيجابية لفحوصات فيروس كورونا اليومية أعلى الآن بخمس مرات مما كان عليه قبل عدة أيام.

لكن نتنياهو رد في ذلك الوقت بأنه من السابق لأوانه معرفة ما إذا كان الاتجاه التصاعدي في العدوى سيبرر إعادة فرض الإغلاق.

صورة نشرتها وزارة الصحة في 21 مايو، 2020، يظهر فيها وزير الصحة يولي إدلشتين (وسط) في اجتماع مع كبار المسؤولين في الوزارة. (Health Ministry)

وقد اعترض وزير التربية والتعليم يوآف غالانت على إغلاق المدارس في جميع أنحاء البلاد، وقال إن معدلات الإصابة الحالية لا تبرر ذلك واصفا مثل هذه الخطوة بأنها “ضربة غير مسؤولة للطلاب وأولياء الأمور والمعلمين”.

ونقلت وسائل إعلام عبرية عن غالانت انتقاده لوزارة الصحة، متهما إياها ب”بث الذعر”، وقال إنه لا توجد هناك حاجة لإغلاق المدارس على نطاق واسع.

وبدأت المدارس الإسرائيلية بإعادة فتح أبوابها على مراحل في الشهر الماضي. في 3 مايو، اليوم الأول للتعليم، سُمح ل60% من الطلاب فقط بالعودة إلى مقاعد الدراسة، وازداد العدد لاحقا قبل أن ينخفض مجددا في أعقاب الارتفاع الحالي بحالات الإصابة بكوفيد-19.

يوم الأربعاء، أعلنت وزارة الصحة  أنها ستبدأ في الأسبوع المقبل بإجراء اختبارات مصلية  واسعة النطاق  للمساعدة في تحديد مدى تعرض السكان للفيروس التاجي.

وقالت الوزارة إن صناديق المرضى هي التي ستشرف على إجراء الفحوصات، التي ستشمل بداية 70,000 شخص.

وسيتم إجراء فحوصات لعشرات الآلاف الآخرين في وقت لاحق.

وتُعتبر اختبارات الأجسام المضادة مكونا رئيسيا في معرفة الأشخاص الذين تعرضوا للجائحة من أجل فهم أفضل لمدى انتشارها وصياغة سياسة للتصدي لها قبل تفشيها في موجة ثانية محتملة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال