تسيبي ليفني قد تنضم إلى السباق لرئاسة الوكالة اليهودية بدعم محتمل من لابيد
بحث

تسيبي ليفني قد تنضم إلى السباق لرئاسة الوكالة اليهودية بدعم محتمل من لابيد

إذا قررت وزيرة الخارجية السابق الترشح للمنصب، من المتوقع أن تحظى بدعم ميخائيلي ووزراء آخرين؛ لجنة الترشيحات تدرس اختيار سيدة لأول مرة للمنصب

تسيبي ليفني ويائير لابيد في الكنيست. (Tomer Neuberg/Flash90)
تسيبي ليفني ويائير لابيد في الكنيست. (Tomer Neuberg/Flash90)

علم “تايمز أوف إسرائيل” أن وزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني تدرس الانضمام إلى السباق على رئاسة الوكالة اليهودية، حيث يفكر العديد من أعضاء لجنة الترشيحات في الوكالة في اختيار امرأة لرئاسة المنظمة لأول مرة في تاريخها.

يأتي ترشيح ليفني المحتمل بعد أن أعلن وزير الاستخبارات إليعازر شتيرن من حزب “يش عتيد” سحب ترشحه لرئاسة الوكالة اليهودية بعد الإدانات التي أثارتها تصريحات أدلى بها في وقت سابق من هذا الأسبوع وألمح فيها إلى أنه تجاهل شكاوى تحرش جنسي خلال فترة عمله كرئيس لمديرية القوى البشرية في الجيش الإسرائيلي، وعقب مزاعم لنساء اتهمن شتيرن بأنه حذرهن من تكرار شكاوى تقدمن بها ضد ضباط بشأن تعرضهن للتحرش الجنسي والاغتصاب.

وعلم تايمز أوف إسرائيل أن ليفني قد تحصل على دعم وزير الخارجية يائير لابيد، زعيم حزب “يش عتيد”، الذي دعم شتيرن في السابق.

منذ اعتزالها الحياة العامة منذ أكثر من سنتين، غالبا ما يُذكر اسم ليفني في سياق المناصب البارزة مثل سفيرة إسرائيل في واشنطن ، ولكن هذه هي المرة الأولى التي تظهر فيها هي اهتماما بالمنصب على ما يبدو.

ومن المتوقع أنه في حال قررت الترشح للمنصب، فستحظى ليفني بدعم وزراء آخرين، على رأسهم وزيرة المواصلات ميراف ميخائيلي. الاثنتان كانتا عضوين في حزب “الاتحاد الصهيوني” الذي لم يدم طويلا، والذي كان يقوده رئيس الدولة الحالي يتسحاق هرتسوغ.

ولم ترد ليفني على طلب للتعليق.

تسيبي ليفني وميراف ميخائيلي خلال اجتماع لحزب الاتحاد الصهيوني في الكنيست، 25 نوفمبر، 2016. (Yonatan Sindel / Flash90)

وقالت مصادر مطلعة على الأمر لصحيفة “هآرتس” أنه بالإضافة إلى الأحزاب السياسية الإسرائيلية من يسار الوسط ، طُلب من ليفني النظر في الأمر من قبل أعضاء مجلس إدارة الوكالة اليهودية الذين يمثلون حركات غير أرثوذكسية.

وقال التقرير إنه تم التواصل أيضا مع الخبير الاقتصادي والنائب السابق عن حزب “العمل” البروفيسور مانويل تراختنبرغ بشأن إمكانية دخول السباق. وقال تراختنبرغ للصحيفة إنه بينما يشعر بالاطراء من الاقتراح، إلا أنه غير معني بتولي المنصب.

وقالت الصحيفة إن وزيرة العمل السابقة يولي تمير وُصفت بأنها مرشحة محتملة لكن من غير المرجح أن تكون منافسة جادة.

يوم الأربعاء، طلب لابيد من الهيئة الحاكمة للوكالة اليهودية تأجيل قرارها، المقرر حاليا في 24 أكتوبر، بشأن تسمية الرئيس المقبل لأكبر منظمة يهودية غير ربحية في العالم.

وطلب لابيد مزيدا من الوقت لطرح اسم مرشح جديد متفق عليه للمنصب.

وكتب في رسالة وجهها إلى الهيئة الحاكمة للوكالة ونشرها موقع “واللا” الإخباري: “نظرا للظروف الأخيرة، أود أن أطلب منكم النظر في تأجيل التصويت المقرر لمنصب الرئيس، وبالتالي السماح لنا باختيار مرشح آخر متفق عليه لهذا المنصب”.

البروفيسور مانويل تراختنبرغ يتحدث في مؤتمر حول المجتمع الإسرائيلي في جامعة تل أبيب، 18 يناير، 2015. (Tomer Neuberg / Flash90)

ستقرر الهيئة الحاكمة للوكالة اليهودية، التي تتكون من 10 أعضاء – خمسة أعضاء من المنظمة الصهيونية العالمية، وثلاثة ممثلين عن الاتحادات اليهودية في أمريكا الشمالية ، ومندوبين من “كيرين هايسود” – في 24 أكتوبر من سيكون الرئيس المقبل لأكبر منظمة يهودية غير ربحية في العالم.

قال أحد المرشحين الذين أجروا محادثات مع أعضاء لجنة الترشيح لتايمز أوف إسرائيل إن لديه انطباع بأن أعضاء اللجنة معنيون باختيار امرأة للمنصب لأول مرة.

قال نفس المرشح إن أحد أعضاء اللجنة قاله له بوضوح إنه إذا تم تقديمه مع مرشحة من نفس الخلفية وبنفس المهارات، فإنهم سيفضلون المرشحة.

وأكد مرشح آخر هذه التصريحات وقال إنه خرج بشعور مماثل.

ولقد سحب شتيرن ترشيحه لمنصب رئيس الوكالة اليهودية بعد ظهر الثلاثاء، وسط جدل متزايد حول التصريحات التي أدلى بها في وقت سابق من هذا الأسبوع وألمح فيها إلى أنه تجاهل شكاوى تحرش جنسي خلال فترة عمله كرئيس لمديرية القوى البشرية في الجيش الإسرائيلي.

عضو الكنيست اليعازر شتيرن. (Hadas Parush / Flash90)

في محاولة للحد من الأضرار، قام شتيرن بجولة في الشبكات التلفزيونية الرئيسية مساء الأحد، وقال إنه يعتذر إذا كانت تصريحاته قد تسببت في الإساءة، وزعم أنه بينما قام بتمزيق شكاوى مجهولة المصدر، إلا أنها لم تكن أبدا تتعلق باعتداءات جنسية.

بداية، أعلن وزير الخارجية يائير لابيد عن دعمه لشتيرن، وهو عضو في حزبه “يش عتيد”، قائلا في بيان صدر يوم الإثنين: “يش عتيد هو حزب لا يوجد فيه أي تسامح على الإطلاق مع التحرش الجنسي. نعتقد أنه يجب حماية المرأة والسماح لها بتقديم شكوى بأي طريقة تراها مناسبة. إذا قال شتيرن إنه مزق الشكاوى المتعلقة بالتحرش الجنسي، لكنا فصلناه. هو لم يقل ذلك ولا يؤمن بذلك”.

ولكن منذ هذه التصريحات، بثت الشبكات التلفزيونية الإسرائيلية مزاعم أدلت بها عدد من النساء اللواتي قلن إن شتيرن، عندما شغل منصب مدير مدرسة الضباط في الجيش الإسرائيلي، حذرهن من تكرار مزاعم الاغتصاب والتحرش الجنسي التي تقدمن بها إليه ضد ضباط. وسحب شتيرن ترشيحه للوكالة اليهودية بعد فترة وجيزة.

بعد تعيينه وزيرا للمخابرات عند تشكيل الحكومة الجديدة في وقت سابق من هذا العام، تم الاتفاق على شتيرن كمرشح رئيس الوزراء لرئاسة الوكالة اليهودية، مع بدء عملية اختيار مرشح الآن.

عادة، يقترح رئيس الوزراء مرشحا لرئاسة المنظمة شبه الحكومية – أكبر منظمة يهودية غير ربحية في العالم – ويحصل المرشح بشكل عام على مصادقة لجنة الترشيحات في الوكالة وبعد ذلك على موافقة مجلس المحافظين فيها.

مع خروج شتيرن من السباق، ترى عدد من الشخصيات العامة البارزة أن لديها فرصة لرئاسة الوكالة.

من بين الذين تقدموا بطلبات لرئاسة الوكالة خمس مرشحات: الوزيرة السابقة عومر يانكلوفيتش، التي تحظى بدعم حزب “أزرق أبيض”؛ عضو الكنيست ميخال كولتر فونش، التي انتُخبت للكنيست مع حزب “تيلم” الذي تزعمه موشيه يعالون وتركت تيلم في وقت لاحق لتنضم إلى “أزرق أبيض”؛ رئيسة “آنو – متحف الشعب اليهودي”، إيرينا نفزلين، المتزوجة من عضو الكنيست من حزب “الليكود” يولي إدلشتاين؛ بروفيسور يافا زيلبرشاتس، رئيسة لجنة التخطيط والموازنة في مجلس التعليم العالي؛ ونائبة رئيس بلدية القدس فلور حسان ناحوم.

في الصف العلوي (من اليسار إلى اليمين) تسيبي ليفني (Flash90)؛ ) عومر يانكيليفيتش (FLash90) ، ميخال كوتلر فونش (Rami Zarenger) ، فلور حسان ناحوم (AFP) ؛ الصف السفلي (من اليسار إلى اليمين) إيرينا نيفزلين (Courtesy) ، يافا زيلبرشاتس (Flash90)

حسان ناحوم هي أيضا المرشحة الوحيدة من أصول شرقية، حيث هاجر والديها إلى إسرائيل من المغرب، وعرضت على لجنة الترشيح حقيقة أن الوكالة اليهودية لم يكن لديها رئيس من أصول شرقية، بحسب المتحدث باسمها.

لجنة الترشيحات تضم سيدتين فقط: راحيلي بيرتس ريكس، التي شغلت منصب رئيسة قسم محاربة اللاسامية وصمود المجتمع في منظمة الصهيونية العالمية؛ وهيلينا غلازر، رئيسة المجلس التنظيمي لمنظمة “فيتسو” العالمية.

المرشحون الآخرون لرئاسة الوكالة هم السفير الإسرائيلي السابق لدى الأمم المتحدة داني دنون، والذي يشغل حاليا منصب رئيس حزب الليكود العالمي؛ عضو الكنيست السابق عن الليكود عوزي ديان؛ وعضو الكنيست السابق في حزب “كولانو” والسفير الإسرائيلي الأسبق لدى الولايات المتحدة مايكل أورن.

تعليقا على أسئلة حول اختيار سيدة لمنصب الرئيس المقبل، قالت الوكالة اليهودية يوم الثلاثاء إن “اللجنة ستختار المرشح الأفضل”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال