تسليط الضوء على الأقلية المناهضة لإسرائيل في مؤتمر الحزب الديمقراطي يرسم صورة محرفة عن حزب منقسم
ربما كان من الممكن أن تكون المفاجأة أقل بشأن انخفاض نسبة المشاركة في المسيرات المؤيدة للفلسطينيين والاستقبال الحار لعائلة الرهينة لو كانت التغطية الإعلامية للجناح اليساري المتطرف أكثر تناسبا
شيكاغو – عقد حوالي ثلاثين ناشطا مؤيدا للفلسطينيين مؤتمرا صحفيا خارج قاعة “يونايتد سنتر” في شيكاغو يوم الخميس، بينما كانت الليلة الأخيرة من مؤتمر الحزب الديمقراطي مستمرة دون انقطاع في الداخل.
كانت مجموعة المندوبين “غير الملتزمين” محاطة بمجموعة من المراسلين التي بلغ حجمها ضعف حجمهم.
كان المشهد ممثلا للأيام الأربعة الماضية من مؤتمر الحزب الديمقراطي، حيث حظيت مجموعة الأقلية التي قادت تصويتا احتجاجيا ضد الرئيس الأمريكي جو بايدن خلال الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، بقدر غير متناسب من اهتمام وسائل الإعلام.
إحصل على تايمز أوف إسرائيل ألنشرة أليومية على بريدك الخاص ولا تفوت المقالات الحصرية آلتسجيل مجانا!
وقد ساعد تسليط الضوء على هذا الجناح اليساري المتطرف – الذي يشكل أقل من واحد في المائة من المندوبين الديمقراطيين – وعلى المتظاهرين الأكثر تشددا خارج محيط يونايتد سنتر، على خلق رواية محرفة عن الحزب الديمقراطي المنقسم بين قيادة تدعم الدولة اليهودية وقاعدة ناخبين التي تبتعد عنها.
ويمكن أن يفسر ذلك سبب دهشة الكثيرين عندما شارك بضعة آلاف من المتظاهرين فقط في مسيرة باتجاه يونايتد سنتر في اليوم الأول من المؤتمر، بعد أن حذر منظمو المظاهرة المناهضة لإسرائيل من مشاركة 100 ألف متظاهر.
ويمكن أن يفسر ذلك سبب قلق الكثيرين بشأن نوع الاستقبال لوالدي الرهينة الأمريكي الإسرائيلي هيرش غولدبيرغ بولين عندما اعتلا المنصة مساء الأربعاء.
هتافات “أعيدوهم إلى الديار!” عندما دخل جون وريتشل غولدبيرغ بولين، والصمت اليقظ من عشرات آلاف الواقفين في القاعة بينما تحدث الوالدان كانا بمثابة نداء صحوة للصحفيين الذين يغطون احتجاجات مؤتمر الحزب الديمقراطي.
ومع ذلك، استمر الكثيرون في تغطية كل تحركات المندوبين غير الملتزمين، بما في ذلك عندما بدأوا اعتصاما خارج يونايتد سنتر، مطالبين بالسماح لممثلهم بمخاطبة المؤتمر في الداخل.
رفض منظمو مؤتمر الحزب الديمقراطي هذا الطلب، واختتم المؤتمر يوم الخميس بتعهد المرشحة الرئاسية للحزب كامالا هاريس بضمان أن تتمتع إسرائيل “بالقدرة دائما على الدفاع عن نفسها” – وهو ما يناقض فعليا دعوة غير الملتزمين بفرض حظر على إسرائيل.
وقالت هاريس أيضا إنها تعمل على إنهاء الحرب بطريقة تمكن الفلسطينيين من تحقيق الحق في “تقرير المصير”. وقد نالت هذه الملاحظة بعض التصفيق الأكثر حماسة في الخطاب بأكمله، مما يشير إلى أن مندوبي هاريس لديهم بعض وجهات النظر المشتركة مع وجهات نظر غير الملتزمين. لكن كلماتها الداعمة لإسرائيل لاقت استحسانا مماثلا، مما يشير إلى أن الحزب يفضل نوع التوازن الذي تقدمه زعيمته الجديدة.
ولهذا السبب تبنوا بأغلبية ساحقة برنامجا في بداية المؤتمر يدعم الالتزام “المتين” بأمن إسرائيل وبحل الدولتين.
قد تكون السياسة الأخيرة غير متسقة مع الحكومة الإسرائيلية الحالية، لكنها هي الموقف الذي تدعمه أغلبية اليهود الأمريكيين، وربما السبب وراء استمرار معظم اليهود الأمريكيين في دعم الحزب الديمقراطي.