تسريب وثائق وإفادات من ملف تحقيق السلطة الفلسطينية حول وفاة ياسر عرفات
بحث

تسريب وثائق وإفادات من ملف تحقيق السلطة الفلسطينية حول وفاة ياسر عرفات

وسائل الإعلام تكشف شهادات مسؤولين كبار في السلطة الفلسطينية بأن الزعيم الفلسطيني السابق قد تعرض للتسميم؛ ومصدر يقول إن التسريب يهدف إلى تصفية حسابات في خضم معركة الخلافة في رام الله

رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات، 10 سبتمبر، 2004.  (AP Photo/Palestinian Authority, Hussein Hussein)
رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات، 10 سبتمبر، 2004. (AP Photo/Palestinian Authority, Hussein Hussein)

تم تسريب وثائق من التحقيق الداخلي للسلطة الفلسطينية في وفاة الرئيس السابق ياسر عرفات إلى وسائل الإعلام الفلسطينية هذا الأسبوع، وأكدت التسريبات مدى قناعة كبار المسؤولين في رام الله بأنه لم يمت لأسباب طبيعية.

جاء التسريب قبل أيام من إحياء الفلسطينيين ذكرى وفاة عرفات في عام 2004 يوم الجمعة، إلا أن مصدرا قال لصحيفة “العربي الجديد” إن التوقيت له علاقة أكبر بالمعركة المحتدمة داخل السلطة الفلسطينية على خلافة الرئيس الثمانيني محمود عباس.

كشفت الوثائق المسربة عن العلاقات الباردة بين عباس وعرفات قبل وفاة الأخير.

وأفادت وسائل إعلام فلسطينية أن قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية فتحت تحقيقا في هوية من قام بتسريب الوثائق.

تم فتح التحقيق في وفاة عرفات في عام 2010 وقاده توفيق الطيراوي، وهو مسؤول كبير في حركة فتح التي يتزعمها عباس حاليا وكذلك في حقبة عرفات.

ومع ذلك، لم يتم نشر نتائج التحقيق مطلقا، حيث قال الطيراوي إن الشهادات ظلت سرية للحفاظ على نزاهة التحقيق حتى الكشف عن الحقيقة الكاملة.

ويتهم كثير من الفلسطينيين إسرائيل بتسميم عرفات، وهي تهمة نفتها الأخيرة بشكل قاطع. رفعت عائلة عرفات قضيتها أمام المحاكم الفرنسية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، لكنها رُفضت بسبب نقص الأدلة.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله خلال مراسم لإحياء الذكرى العاشرة لوفاة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 11 نوفمبر، 2014. (AFP PHOTO / ABBAS MOMANI)

من بين 302 شخصا تم استدعاؤهم للإدلاء بشهاداتهم في تحقيق الطيراوي، كان هناك رئيس وزراء السلطة الفلسطينية الحالي محمد اشتية، الذي أخبر المحققين أن “أي شخص يخدم إسرائيل لديه مصلحة في قتل عرفات ومثل هؤلاء الأشخاص موجودون في الساحة الفلسطينية”، وفقا للوثائق المسربة.

وقال نبيل أبو ردينة، المتحدث باسم عباس، للجنة الطيراوي أنه “تم تسميم عرفات على يد شخص قدم له القهوة أو الشاي”.

وُنقل عنه قوله خلال الإدلاء بشهادته: “لم يحم نفسه من الآخرين وكان معتادا على الثقة في الناس. كان هناك المئات وربما الآلاف ممن قدموا لعرفات الهدايا والطعام”.

كما قال رئيس الفريق الأمني الخاص بعرفات في شهادته إنه يعتقد أنه تم تسميم عرفات، واستذكر لقاء جمع الأخير بوفد ضم 300 شخصا من سكان قرية سلفيت بالضفة الغربية، والذي أصيب بعده عرفات بمرض مستعص.

توفيق الطيراوي في مؤتمر صحفي في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 8 نوفمبر، 2013. (AP / Majdi Mohammed)

وشهد رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني السابق، روحي فتوح، أنه بعد نقل عرفات إلى فرنسا لتلقي علاج طارئ في عام 2004، أجرى الأطباء المحليون اختبارا لتحديد ما إذا كان قد تعرض للتسميم لكنهم لم يتمكنوا من تحديد أي شيء على وجه الخصوص.

وقال فتوح في شهادته إن وفدا فلسطينيا سافر إلى فرنسا لزيارة عرفات طلب الاطلاع على نتائج الاختبارات لكنه لم يتلقها أبدا، مما أثار التكهنات بأن رئيس السلطة الفلسطينية قد تعرض للتسميم.

كما كشفت الوثائق عن شهادة مصدر لم يذكر اسمه الذي قال إن عرفات تواصل مع عباس في عام 2004 للمساعدة في رفع حصار الجيش الإسرائيلي حول مجمعه في رام الله. وكانت إسرائيل قد اتهمت عرفات بتدبير الانتفاضة الثانية ولم تسمح له بمغادرة الضفة الغربية إلا بعد أن تدهورت حالته الصحية بشكل كبير.

وردا على طلب عرفات في ذلك الوقت، نُقل عن عباس قوله: “من يورط نفسه في المشاكل سيعرف كيف يخرج نفسه منها”. وفُسرت الملاحظة على أنها تعبير عن عدم موافقة عباس على دعم عرفات للانتفاضة الثانية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال