تسجيل “الأراضي الفلسطينية المحتلة” كمكان ولادة إسرائيلية في جواز سفرها البريطاني الجديد
بحث

تسجيل “الأراضي الفلسطينية المحتلة” كمكان ولادة إسرائيلية في جواز سفرها البريطاني الجديد

الحادثة ناتج عن خطأ وليس تغييرا في السياسة؛ أييليت بالابان المولودة في القدس تقول إن هذا الخطأ صادم بشكل خاص لأنه يأتي بعد أن تعرضت مصلحتها التجارية لقصف بصواريخ حماس

جواز السفر البريطاني الذي حصلت عليه أييليت بالابان في يونيو 2021، حيث تم إدراج مكان ميلادها على أنه الأراضي الفلسطينية المحتلة بدلا من القدس. (courtesy)
جواز السفر البريطاني الذي حصلت عليه أييليت بالابان في يونيو 2021، حيث تم إدراج مكان ميلادها على أنه الأراضي الفلسطينية المحتلة بدلا من القدس. (courtesy)

قالت امرأة إسرائيلية من مواليد القدس وتحمل الجنسية البريطانية يوم الأربعاء أنها صُدمت عندما اكتشفت تسجيل “الأراضي الفلسطينية المحتلة” كمكان ولادتها في جواز سفرها البريطاني الجديد.

ولدت أييليت بالابان، من أب بريطاني، في مستشفى “هداسا هار هتسوفيم” في القدس.

يقع المستشفى داخل المنطقة التي شكلت معقلا إسرائيليا بين “حرب الاستقلال” عام 1948 وحرب “الأيام الستة” عام 1967، وفي ذلك الوقت استولت القوات الإسرائيلية على المنطقة المحيطة من الأردن. وموقع جبل المشارف (هار هتسوفيم)، الذي تشترك فيه المستشفى مع الجامعة العبرية، “لم يكن أبدا جزءا من القدس الشرقية التي كانت خاضعة للسيطرة الأردنية حينذاك”.

تقدمت بالابان بطلب للحصول على جواز سفرها الجديد عبر الإنترنت وقالت إنها أرسلت الجواز القديم عبر البريد إلى المملكة المتحدة في 23 مايو، بعد يومين من انتهاء الصراع الذي دام 11 يوما بين حماس وإسرائيل والمعروف باسم عملية “حارس الأسوار”.

قالت إنها تلقت وثائقها الجديدة ليلة الاثنين.

أييليت بلابان (courtesy)

وقالت لـ”تايمز أوف إسرائيل”: “أصبت بالصدمة عندا رأيت أنه تم تغيير مكان الولادة من القدس إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة”.

بداية ظنت بالابان أنها ارتكبت خطأ في ملء الاستمارة عبر الإنترنت، أو ربما تكون حقيقة أنها تعيش الآن في قرية غاني تال الجديدة نسبيا، التي أسسها مستوطنون الذين تركوا غوش قطيف في غزة عند انسحاب إسرائيل من القطاع عام 2005، هي السبب في التغيير.

وقالت بالابان: “لم أعش هناك أبدا قبل 2005، لكني ظننت أن الأمور قد تكون اختلطت عليهم. لكن المكان الذي أعيش فيه لا يظهر حتى على جواز سفري”.

وعلمت “تايمز أوف إسرائيل” أن الموقع على جواز السفر ناجم عن خطأ، ولا يشير إلى أي سياسة بريطانية جديدة.

تدير بالابان وزوجها آفي، مشتلا للنباتات والزهور في أشكلون. وتم إغلاق المشتل، الذي أصيب بالصواريخ التي أطلقتها حماس، خلال نزاع غزة في مايو.

وقالت بالابان: “نحن نعيش في الجنوب ونعمل بالقرب من حدود غزة، ولقد مررنا لتونا في عملية [عسكرية] ولقد صُدمت تماما. بعد كل ما مررنا به، كيف تفعلون ذلك بجواز سفري؟”

وتابعت قائلة: “لقد كان شعورا صعبا حقا، والمشتل كان مغلقا لمدة 11 يوما. سقطت صواريخ في دفيئاتنا، لذا لم نتمكن من الذهاب إلى هناك”.

وأضافت: “كنا لا نزال نحاول لعق جراحنا وكان الأمر صادما حقا بالنسبة لي”.

جواز سفر أييليت بلابان السابق، والذي يشير إلى أن مسقط رأسها بأنه “القدس” (courtesy)

وقالت بالابان إن شقيقها، الذي جدد جواز سفره البريطاني قبل عامين، مسجل على أنه من مواليد “القدس”، مما دفعها إلى الاعتقاد بأن هذه السياسة قد تكون سياسة جديدة.

مكان الميلاد المسجل لمواليد مدينة القدس هو موضوع مثير للجدل أيضا بالنسبة لمواطني الولايات المتحدة الذين يحملون الجنسية المزدوجة، ولقد خاض بعضهم معركة قانونية طويلة من أجل تسجيل “القدس، إسرائيل” على جوازات سفرهم الأمريكية بدلا من القدس فقط.

صورة توضيحية لمستشفى هداسا هار هتسوفيم في القدس، 15 مارس، 2017. (Yonatan Sindel / Flash90)

في عام 2015 ، ألغت المحكمة العليا الأمريكية قانونا مثيرا للجدل تم تمريره في عام 2002 كان سيسمح للأمريكيين المولودين في القدس بتسجيل “إسرائيل” كمكان ولادتهم على جوازات سفرهم الأمريكية. وقضت المحكمة بتأييد 6 قضاة مقابل معارضة 3 بأن الكونغرس تجاوز حدوده عندما صادق على القانون، الأمر الذي كان سيجبر وزارة الخارجية على تغيير سياستها القديمة المتمثلة في عدم تسجيل إسرائيل على أنها مسقط رأس الأمريكيين مواليد القدس.

لكن في العام الماضي، أعلن وزير الخارجية الأمريكي آنذاك مايك بومبيو عن تغيير في سياسة وزارة الخارجية القائمة منذ فترة طويلة، والسماح للمواطنين الأمريكيين المولودين في القدس بتقرير ما إذا كانوا يريدون تسجيل “القدس، إسرائيل” على جوازات سفرهم.

ساهمت في هذا التقرير إيمي سبيرو ووكالات

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال