تسجيل أكثر من 250 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا في 24 ساعة في إسرائيل
بحث

تسجيل أكثر من 250 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا في 24 ساعة في إسرائيل

خبير صحي يقدم الاستشارة لرئيس الوزراء بنيامين يحمّل وزارة الصحة مسؤولية الفشل في استخلاص العبر من تفشي الجائحة في الموجة الأولى؛ الوزراء يجتمعون لمناقشة القيود

أشخاص يضعون الكمامات في القدس، 16 يونيو، 2020.(Olivier Fitoussi/Flash90)
أشخاص يضعون الكمامات في القدس، 16 يونيو، 2020.(Olivier Fitoussi/Flash90)

أعلنت وزارة الصحة ليلة الثلاثاء تسجيل 258 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا في الساعات ال24 الأخيرة، في أعلى ارتفاع في عدد الإصابات اليومية منذ أواخر أبريل، في الوقت الذي حذر فيه خبير صحي يقدم الاستشارة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من أن البلاد تواجه إغلاقا آخر بسبب سوء الإدارة.

بالإجمال، هناك 3,744 حالة نشطة بالفيروس حتى يوم الثلاثاء – وهو ارتفاع بأكثر من 1,700 حالة جديدة منذ الأول من يونيو، بحسب معطيات وزارة الصحة، التي أشارت إلى أن تل أبيب، التي تُعتبر بؤرة جديدة لتفشي الفيروس، اجتازت الألف حالة، مقارنة ب611 حالة منذ بداية الشهر.

ولم يتم تسجيل حالات وفاة جديدة، لتبقى محصلة الوفيات ثابتة عند 302 منذ تفشي الجائحة في شهر مارس، ولكن هناك 39 شخصا في حالة خطيرة، من بينهم 29 تم وضعهم على أجهزة تنفس صناعي. وهناك 41 شخصا في حالة متوسطة في حين تظهر على البقية أعراض خفيفة. وأظهرت معطيات الوزارة أنه تم إجراء 14,371 فحص كورونا يوم الإثنين.

ومن المقرر أن يجتمع المجلس الوزاري المصغر الخاص بالكورونا، برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بعد ظهر الأربعاء لمناقشة الارتفاع في عدد الحالات وإمكانية إعادة فرض قيود معينة.

وزارة الصحة يولي إدلشتين في مدينة بني براك، 6 يونيو، 2020. (Flash90)

وذكرت القناة 12 أن وزير الصحة يولي إدلشتين يضغط من أجل وقف إجراءات إعادة فتح النشاط الاقتصادي، ولكن من المتوقع أن يواجه معارضة شديدة من وزراء آخرين الراغبين في تحريك عجلة الاقتصاد في البلاد.

وأفاد التقرير التلفزيوني أيضا أن مسؤولين في وزارة الصحة يحاولون التصدي لدعوات وزير المالية يسرائيل كاتس إستئناف حركة القطارات والأنشطة الفنية والثقافية.

يوم الثلاثاء، حمّل خبير يقدم الاستشارة لنتنياهو وزارة الصحة المسؤولية في سوء الاستعداد للارتفاع الجديد في عدد الإصابات بالفيروس.

وقال بروفيسور إيلي فاكسمان، الذي يقود لجنة من الخبراء التي تقدم الاستشارة لرئيس الوزراء بشأن الجائحة، وفقا للقناة 12، إن “وزارة الصحة لم تتعلم دروسها من الموجة الأولى للجائحة”، وأضاف فاكسمان أن الوزارة فشلت في تعزيز قدراتها أو تفويض المسؤوليات بشكل صحيح تحسبا للموجة الثانية من الوباء.

عاملة في صندوق المرضى ’كلاليت’ تأخذ عينة لعاب من طفل في محطة متنقلة لفحوصات فيروس كورونا، في حولون، 11 يونيو، 2020. (Flash90)

وقال  “لقد تم ترك إدارة الأزمة الوطنية دون أي تغييرات… وهذا يعرّضنا جميعا لخطر إغلاق آخر”، وفقا للشبكة التلفزيونية.

ظهور حالات في جميع أنحاء البلاد

الحالات الجديدة موزعة في جميع أنحاء البلاد، مما يربك مسؤولي الصحة الذي يواجهون صعوبة في تحديد كيفية ومكان انتشار الفيروس.

من بين الحالات الجديدة المسجلة في الأيام الثلاثة الماضية، تم اكتشاف 49 حالة في تل أبيب-يافا، 32 في عرعرة جنوبي البلاد، 32 في القدس، 31 في بني براك بوسط إسرائيل، 29 في باقة الغربية شمالي البلاد، بالإضافة إلى 22 حالة في مدينة حيفا في شمال البلاد.

وقالت بروفيسور سيغال سادتسكي، رئيسة خدمات الصحة العامة في وزارة الصحة، لهيئة البث العام “كان” الإثنين: “في الوقت الحالي، لا توجد لدينا مؤشرات لتحديد من ينشر الفيروس، كما فعلنا في البداية. لا نعرف المكان الذي نحتاج فيه إلى توخي الحذر بشكل خاص، والمكان الذي نحتاج فيه إلى إجراء المزيد من الفحوصات- وهذه هي المشكلة”.

وأظهر تحليل لمعطيات وزارة الصحة منذ نهاية الأسبوع أن 468 حالة من بين 648 حالة تم تشخيصها بين 12 و15 يونيو ظهرت في بلدات ومدن في جميع أنحاء البلاد لم يتم تحديدها على أنها تحتوي على معدلات إصابة عالية. فقط خمس حالات من بين الحالات الجديدة التي تم اكتشافها في صفوف الإسرائيليين وصلت من خارج البلاد.

إسرائيليون، بعضهم يضع أقنعة واقية والبعض الآخر لا يفعل ذلك، في مقهى في تل أبيب، 16 يونيو، 2020.(Miriam Alster/Flash90)

يوم الثلاثاء أيضا، تم افتتاح فندق جديد مخصص لمرضى فيروس كورونا لاستقبال المرضى من بين طالبي اللجوء الذي أصيبوا بالفيروس، وكذلك أي حالات جديدة أخرى قد لا يكون إدخالها في عزل منزلي ممكنا، بحسب القناة 13.

في حين تم إغلاق العديد من الفنادق المخصصة للمرضى حيث بدا أن الفيروس يتلاشى، لم يتم إغلاق شبكة فنادق الحجر الصحي بالكامل، حتى بعد رفع شرط عزل جميع الوافدين من خارج البلاد، حيث لا يزال الأشخاص غير القادرين على دخول حجر صحي في المنزل لمدة أسبوعين يُمنحون خيار استخدام هذه المرافق إذا اختاروا ذلك.

وقد رفعت إسرائيل معظم القيود على التجمعات في البلاد، وأعادت فتح المدارس والمقاهي والفنادق والمطاعم في الأسابيع الأخيرة. في وقت سابق من هذا الأسبوع، سمحت السلطات بإقامة حفلات الزفاف والاحتفالات الأخرى مع ما يصل عددهم إلى 250 ضيفا.

وقال وزير المالية كاتس الثلاثاء إنه سيضغط من أجل استئناف حركة القطارات والأنشطة الفنية والثقافية خلال جلسة للمجلس الوزاري المصغر الخاص بكورونا، وهما قيدين من بين القيود الأخيرة التي لا تزال قائمة.

منذ تخفيف القيود، شهدت حالات الإصابة بالفيروس تصاعدا مطردا. بعد انخفاض مستمر في الحالات الجديدة، بدأ العدد اليومي في الإصابات اليومية بالارتفاع واجتاز ال200 حالة في يوم واحد في أواخر الأسبوع الماضي، قبل أن ينخفض قليلا في نهاية الأسبوع.

ونُسب جزء كبير من عودة تفشي كوفيد-19، المرض الناجم عن فيروس كورونا، إلى جهاز التعليم، الذي سُجلت فيه مئات الحالات الجديدة المثبتة في المدارس ورياض الأطفال. ولقد تم إغلاق جهاز التعليم بكامله لمدة شهرين خلال إجراءات الإغلاق التي بدأت في منتصف مارس.

مفتشان يتحدثان مع رجل لا يضع كمامة في مدينة صفد في شمال البلاد،   15 يونيو، 2020. (David Cohen/ Flash90)

يوم الثلاثاء، قالت وزارة التعليم إنه في أحدث تفشي للفيروس تم تسجيل 627 إصابة في صفوف الطلاب والمعلمين، وتم إغلاق 168 مدرسة كإجراء احترازي وإدخال 20,000 شخص في حجر صحي.

وأكدت الوزارة أيضا أن الفيروس تفشى في دار لرعاية المسنين في تل أبيب، حيث تم تشخيص إصابة 10 من طاقم العاملين والنزلاء بكوفيد-19 وتوفي رجل مسن بسبب مضاعفات مرتبطة بالفيروس.

وأصيب 11 من بين أعضاء الطاقم الطبي في مستشفى “إيخيلوف” في تل أبيب بالفيروس، بحسب تقرير في وقت سابق الثلاثاء.

وقد حذر نتنياهو من إمكانية إعادة فرض أنظمة الطوارئ إذا لم يلتزم الجمهور بإجراءات التباعد الإجتماعي والنظافة الشخصية.

خلال نهاية الأسبوع، أصيب حراس في مقر إقامة رئيس الوزراء وعامل في مقر رئيس الدولة بمرض COVID-19، ولكن لم يكن هناك حاجة إلى دخول نتنياهو أو الرئيس رؤوفين ريفلين للعزل الذاتي بموجب قواعد وزارة الصحة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال