ترميم “قبر يوسف” الذي تعرض للتخريب في عملية نادرة في وضح النهار
بحث

ترميم “قبر يوسف” الذي تعرض للتخريب في عملية نادرة في وضح النهار

عمليات الترميم السابقة تمت تحت جنح الظلام؛ إصابة فلسطينيين اثنين في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في الموقع؛ رئيس مجلس السامرة يدعو إلى إعادة وجود الجيش الإسرائيلي

رئيس المجلس الإقليمي السامرة يوسي دغان ، وسط الصورة، في موقع "قبر يوسف" في الضفة الغربية خلال عملية  نادرة لترميم الموقع في وضح النهار، 13 أبريل، 2022. (Roee Chedi/Samaria Regional Council)
رئيس المجلس الإقليمي السامرة يوسي دغان ، وسط الصورة، في موقع "قبر يوسف" في الضفة الغربية خلال عملية نادرة لترميم الموقع في وضح النهار، 13 أبريل، 2022. (Roee Chedi/Samaria Regional Council)

تم ترميم وتجديد ضريح  يُعتقد أنه مكان دفن النبي يوسف في الضفة الغربية، والذي تعرض للتخريب مرتين في الأيام القليلة الماضية من قبل فلسطينيين وسط تصاعد التوترات مع إسرائيل، صباح الأربعاء في عملية نادرة في وضح النهار.

ووصلت عدة فرق بناء إلى الموقع في نابلس برفقة قوات عسكرية من لواء السامرة. تم التنسيق مسبقا مع الإدارة المدنية التي تشرف على العملية.

لدى دخولها تعرضت المركبات الإسرائيلية للرشق بالحجارة. وقد أجريت زيارات مماثلة لترميم الموقع في عامي 2010 و 2015 تحت جنح الظلام، وذلك لتجنب اشتباكات لا داعي لها مع الفلسطينيين في المنطقة.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن 31 فلسطينيا أصيب في اشتباكات مع القوات الإسرائيلية بالقرب من الموقع صباح الأربعاء. وأعلنت وزارة الصحة التابعة للسلطة الفلسطينية في وقت لاحق أن أحدهم توفي.

وذكرت صحيفة “هآرتس” إن قناصة للجيش الإسرائيلي تموقعوا على أسطح منازل قريبة بينما توجهت الفرق إلى الموقع.

في حادثة منفصلة، تحدثت تقارير عن إصابة ستة فلسطينيين في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في قرية بيتا، قرب نابلس، خلال عملية اعتقال واسعة نفذها الجيش في الضفة الغربية. كما دخلت القوات مدن جنين وطولكرم ونابلس وقرى عوريف وقباطية والجبعة الفلسطينية، وفقا للجيش.

وكانت العملية النهارية يوم الأربعاء في قبر يوسف هي الأولى من نوعها منذ أن سلم رئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك السيطرة على الموقع في عام 2000 إلى الشرطة الفلسطينية، التي تعهدت بالحفاظ على سلامة الضريح ومنع أي ضرر له.

ولدى دخول الموقع، شاهدت الفرق ولأول مرة حجم الأضرار التي لحقت به جراء ليالي متتالية من التخريب، حيث كان هناك مناطق محترقة في الموقع، كما تعرض شاهد القبر لأضرار جسيمة.

بالإضافة إلى ترميم الأجزاء المتضررة من القبر، أعادت الفرق طلاء جدران الموقع المتفحمة، واستبدال النوافذ في المجمع، وتركيب أنظمة سباكة وكهرباء جديدة.

وقال يوسي دغان، رئيس المجلس الإقليمي السامرة، الذي أشرف على العملية، إنه ينبغي على الجيش الإسرائيلي استعادة السيطرة على الموقع لحمايته.

وقال دغان “وصلنا إلى هنا في وقت مبكر هذا الصباح ونعمل على استعادة شرف يوسف الصديق وشعب إسرائيل. إن جيش الدفاع وقوات الأمن الإسرائيلية يحظيان بتأييد وتقديري الكاملين … نحن هنا لإعادة الترميم ونعد بأننا لن نغادر أو نتفرق أبدا. أطالب الحكومة بإعادة الوجود العسكري في الموقع”.

جاء التخريب في الموقع وسط توترات متصاعدة داخل وخارج الخط الأخضر في الأسابيع الأخيرة.

ليلة السبت، اقتحم نحو 100 فلسطيني الموقع وقاموا بتحطيم مقتنيات داخل المكان، وأضرموا النار فيه، قبل أن تقوم قوات الأمن الفلسطينية بتفريقهم، بحسب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي البريغادير جنرال ران كوخاف.

بعد يوم واحد، دخل فلسطينيون الموقع مرة أخرى وتسببوا بمزيد من الأضرار.

في حادثة منفصلة، أصيب يهوديان إسرائيليان جراء تعرضهما لإطلاق النار خلال محاولتهما الوصول إلى الضريح دون التنسيق مسبقا مع الجيش.

عادة ما يُسمح لليهود بزيارة القبر مرة واحدة في الشهر تحت حراسة مسلحة مشددة. خلال هذه الزيارات، يقوم الفلسطينيون عادة برشق القوات بالحجارة، وفي بعض الأحيان يهاجمونها بزجاجات حارقة وإطلاق النار.

فلسطينيون يحرقون الإطارات أثناء قيامهم بإغلاق الشوارع المؤدية إلى قبر يوسف، بالقرب من مخيم بلاطة للاجئين، في مدينة نابلس بالضفة الغربية، 11 أبريل، 2022. (Nasser Ishtayeh / Flash90)

وشهدت المنطقة اشتباكات في الآونة الأخيرة بين مسلحين فلسطينيين وجنود من الجيش الإسرائيلي دخلوا مخيم بلاطة القريب وسط مداهمات نفذها الجيش في أعقاب عدد من الهجمات المميتة.

وندد رئيس الوزراء نفتالي بينيت يوم الأحد بتخريب “قبر يوسف”، وقال إنه أصيب بالصدمة من الصور التي أظهرت الأضرار التي لحقت بالمكان.

وقال بينيت “لن نتحمل مثل هذا الاعتداء على مكان مقدس لنا – عشية عيد الفصح [اليهودي] – وسنصل إلى مثيري الشغب. وبالطبع سنتأكد من إعادة بناء ما دمروه، كما نفعل دائما”.

في وقت سابق، وصف وزير الدفاع بيني غانتس التخريب بأنه “حدث خطير”، وقال أنه بعث بـ”رسالة قوية” للسلطة الفلسطينية بشأن الهجوم على الضريح.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال