تركيا تنظر في توجيه تهم ضد الإسرائيليين المحتجزين في إسطنبول – تقرير تلفزيوني
بحث

تركيا تنظر في توجيه تهم ضد الإسرائيليين المحتجزين في إسطنبول – تقرير تلفزيوني

النيابة العامة تدرس توجيه تهم تتراوح بين التجسس والمس بالأمن القومي، وفقا للقناة 12؛ القدس تخشى من أن يقوم أردوغان باستغلال الأزمة

موردي ونتالي أوكنين، الزوجان الإسرائيليان المعتقلان في تركيا لتصويرهما قصر أردوغان، نوفمبر 2021. (Screenshot)
موردي ونتالي أوكنين، الزوجان الإسرائيليان المعتقلان في تركيا لتصويرهما قصر أردوغان، نوفمبر 2021. (Screenshot)

أفادت قناة تلفزيونية إسرائيلية مساء السبت أن تركيا تدرس توجيه تهمة التجسس ضد الزوجين الإسرائيليين المحتجزين في تركيا لقيامهما بالتقاط صور للقصر الرئاسي أو تهمة التورط في أنشطة تمس بالأمن القومي للبلاد الأقل خطورة.

وذكرت القناة 12، دون الاستشهاد بمصادر، أن النيابة العامة التركية كانت عازمة على توجيه الاتهام للزوجين وما زالت تدرس توجيه تهمة التجسس الخطيرة ضدهما أو تهمة أخف. كما أفادت القناة أن الحكومة الإسرائيلية تخشى أن يستغل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأزمة لانتزاع ثمن من نوع ما من إسرائيل للإفراج عن الزوجين.

يوم السبت أيضا، أفادت موقع “واللا” الإخباري أن إسرائيل لم تتلق أي تفسير من المسؤولين الأتراك بشأن اعتقال واحتجاز الزوجين، موردي ونتالي أوكنين، ويشتبه المسؤولون بشكل متزايد في أن اعتقال الزوجين كان لتحقيق مكاسب سياسية.

لا تزال وزارة الخارجية تأمل في أن يتم حل الأزمة من خلال القنصلية الإسرائيلية، دون تدخل أطراف فاعلة سياسية. وقال مسؤول كبير لموقع واللا “لكن في الوقت الحالي، لا يبدو الأمر جيدا”.

يقود وزير الخارجية يائير لابيد الجهود لتأمين إطلاق سراح الزوجين ويجري محادثات مع الممثل القنصلي الإسرائيلي في أنقرة. كما تحدث رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ مع عائلة الزوجين.

وتحدث رئيس الوزراء نفتالي بينيت مساء السبت مع العائلة.

وقال للعائلة إن “مسؤولين على أعلى المستويات منخرطون في هذا الأمر، وسيواصلون اتخاذ الإجراءات للتوصل إلى حل سريع”.

احتجزت السلطات التركية نتالي وموردي أوكنين، من سكان موديعين، يوم الخميس لتصويرهما قصر أردوغان في اسطنبول. يصر الزوجان وعائلتهما على أنهما لم يكونا على دراية بأنه من غير القانوني القيام بذلك.

يوم الجمعة، مددت محكمة تركية اعتقال الزوجين لمدة 20 يوما، بعد أن قالت السلطات المحلية إنها تشتبه في قيام الزوجين أوكنين بالتجسس، حيث يبدو أن المسألة بدأت تتوسع لتتحول إلى أزمة دبلوماسية بين البلدين.

ولقد نفت إسرائيل بشدة ورسميا المزاعم بأن الزوجين، وكلاهما سائقا حافلات، جاسوسان.

يوم السبت، وصل محامي الزوجين الإسرائيليين إلى إسطنبول في إطار الجهود لتأمين إطلاق سراحهما. ولم تلتق القنصلية الإسرائيلية في المدينة بعد بالزوجين أوكنين وهي تبذل جهودا للقيام بذلك في أسرع وقت ممكن، وفقا للقناة 12.

في غضون ذلك، أطلقت عائلة الزوجين حملة لجمع التبرعات لتغطية تكاليف المعركة القانونية القادمة.

وتحدثت العائلة مع لابيد يوم الجمعة، الذي قال لها إن الوزارة تقدمت بطلب عاجل بأن يقوم ممثلو القنصلية بزيارة الزوجين المحتجزين لدى الشرطة.

في بيان، قالت وزارة الخارجية إن الزوجين “لا يعملان لأي وكالة إسرائيلية”.

وقال هرتسوغ لعائلة الزوجين يوم السبت إنه “على اقتناع ببراءتهما” وأعاد التأكيد على عدم وجود أي صلة للزوجين بأي جهاز أمني حكومي.

وأضاف الرئيس “نتخذ إجراءات لإعادتهما إلى الديار بسرعة”.

وبحسب القناة 12، طلبت السلطات الإسرائيلية من العائلة عدم التحدث إلى وسائل الإعلام حول القضية في هذه الأثناء، بحجة أن المقابلات الصحفية قد تضر بالجهود المبذولة لتأمين إطلاق سراح الزوجين أوكنين.

فاجأ قرار إبقاء الزوجين خلف القضبان بعد اعتقالهما المسؤولين الإسرائيليين، الذين افترضوا أن المحكمة ستأمر بترحيلهما الفوري من البلاد في جلسة يوم الجمعة. كما تم تمديد حبس المرشد السياحي الذي تم اعتقاله مع الزوجين حتى يوم الأحد.

قال ممثلو الادعاء الأتراك للمحكمة إن الزوجين مشتبه بهما بالتجسس، زاعمين أنهما لم يقوما بتصوير قصر أردوغان فحسب، وإنما أيضا نقاط التفتيش والكاميرات الأمنية المجاورة، حتى أنهما قام بإبرازها قبل إرسال الصور إلى طرف ثالث، كما زعمت.

موردي ونتالي أوكنين، الزوجان الإسرائيليان المعتقلان في تركيا لتصويرهما قصر أردوغان، نوفمبر 2021. (Facebook)

يصر الزوجان، وكلاهما يعمل كسائق حافلة في شركة “إيغد”، على أنهما قاما بتصوير القصر فقط لإعجابهما به وأرسلا الصور إلى أقاربهما، دون أن يعلما أن ذلك غير قانوني.

بعد التقاط الصورة قامت نتالي أوكنين بإرسالها إلى مجموعة “الواتساب” العائلية وكتبت معلقة “يا له من منزل رائع”.

نقلا عن السلطات المحلية، أفادت صحيفة “ديلي صباح” التركية أن الزوجين والمرشد السياحي قد يواجهون تهم “تجسس سياسي وعسكري”.

وقال محامي الإسرائيليين للقاضي يوم الجمعة “إنهما ليسا جاسوسين”.

وقال المحامي “خلاصة القول، إنهما زوجان يعملان كسائقي حافلات.أطلب منك إطلاق سراحهما بشكل فوري إلى ديارهما في إسرائيل”. لكن النيابة العامة أصرت على عكس ذلك، وحكم القاضي لصالح الأخيرة بعد ثلاث ساعات.

وقال مصدر مطلع على جهاز القضاء التركي لم يتم تحديد هويته للقناة 12 “من الواضح أن هذا كان قرارا سياسيا وليس قانونيا … من الواضح أن عناصر في دائرة أردوغان مارست ضغوطا وأبلغته (القاضي) كما لو أن هؤلاء كانوا عملاء للموساد في مهمة إسرائيلية “.

وانتقد نير ياسلوفيتش، محامي الزوجين الإسرائيليين، قرار المحكمة في وقت لاحق في بيان ووصفه بأنه “غريب وغير مقبول”.

اكتشفت الأسرة أنه تم القبض على الاثنين فقط عندما لم يعودا إلى الديار يوم الثلاثاء كما هو مقرر.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال