إسرائيل في حالة حرب - اليوم 290

بحث

ترحيل نجم كرة قدم إسرائيلي من تركيا بسبب لفتة تجاه الرهائن الإسرائيليين في غزة

ساغيف يحزكيل يعود إلى البلاد يوم الإثنين، بحسب وزارة الخارجية، والوزير كاتس يهاجم أنقرة بوصفها "دكتاتورية مظلمة"؛ كما قال غالانت أن أنقرة الجاحدة تتصرف كـ "ذراع تنفيذية" لحماس

لاعب كرة القدم الإسرائيلي ساغيف يحزكيل يشير إلى رسالة تضامنية مع الرهائن المحتجزين في غزة أثناء احتفالية  بهدف سجله لصالح نادي أنطاليا سبور التركي، 14 يناير، 2024. (Handout / DHA (Demiroren News Agency) / AFP)
لاعب كرة القدم الإسرائيلي ساغيف يحزكيل يشير إلى رسالة تضامنية مع الرهائن المحتجزين في غزة أثناء احتفالية بهدف سجله لصالح نادي أنطاليا سبور التركي، 14 يناير، 2024. (Handout / DHA (Demiroren News Agency) / AFP)

سيتم ترحيل لاعب كرة قدم إسرائيلي تم اعتقاله في تركيا بسبب لفتة قام بها تعبيرا عن تضامنه مع الرهائن الاسرائيليين المحتجزين لدى حماس على أرض الملعب من البلاد يوم الإثنين، حسبما أعلنت وزارة الخارجية، في الوقت الذي هاجم فيها وزراء إسرائيليون أنقرة معتبرين إياها متواطئة مع حركة حماس، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان باعتباره “نازيا بالكامل”، واعتبار تركيا “دكتاتورية مظلمة”.

واحتفل ساغيف يحزكيل (28 عاما) بهدف التعادل الذي أحرزه يوم الأحد أمام طرابزون سبور في الدوري التركي الممتاز في المبارة التي انتهت بالتعادل بنتيجة 1-1، وذلك من خلال رسم إشارة القلب بيديه أمام الكاميرا، وإشارته إلى ضمادات وُضعت على إحدى يديه وكُتب عليها “100 يوم. 7 أكتوبر” مع رمز نجمة داود. (100 هو عدد الأيام التي مرت على الرهائن في أسر الحركة الفلسطينية).

ولم تلاقي لفتة اللاعب استحسانا في تركيا، البلد الذي يستضيف مسؤولين كبار من حماس على أراضيه والذي اتخذ قادته نهجا عدائيا للغاية تجاه إسرائيل خلال الحرب الجارية.

أنطاليا سبور، الذي احتفل بداية بهدف يحزكيل ونشر صورا لاحتفاليته على منصة “إكس”، تويتر سابقا، قام بحذف المنشور بعد وقت قصير بعد أن قوبل بسيل من الانتقادات والمطالبات بإقصاء اللاعب من الفريق.

وقام النادي على الفور باستبعاد يحزكيل، وقال رئيس النادي سنان بوزتيبي إنه يعتزم إنهاء عقد اللاعب لأنه “تصرف بطريقة تخالف الحساسيات في أنطاليا وأنطاليا سبور وبلدنا” – وهي خطوة قالت القناة 12 الإسرائيلية إنها ستكلف النادي أكثر من مليون دولار. وأدان الاتحاد التركي لكرة القدم “السلوك غير المقبول على الإطلاق” ليحزكيل، وقال إنه وجد قرار أنطاليا سبور باستبعاده من الفريق “مناسبا”.

وأعلن وزير العدل التركي، يلماز تونش، في وقت لاحق من ليلة الأحد على منصة “إكس” عن فتح تحقيق ضد يحزكيل بتهمة “تحريض الناس على الكراهية والعداء” بسبب “لفتته القبيحة الداعمة للمذبحة الإسرائيلية في غزة”.

لفتة اللاعب أشارت إلى الرهائن، ولم تكن تشير إلى حرب إسرائيل المستمرة في غزة ضد حماس، والتي جاءت ردا على هجوم 7 أكتوبر، والذي قُتل خلاله حوالي 1200 شخص وتم اختطاف أكثر من 240 آخرين واحتجازهم كرهائن في غزة. منذ ذلك الحين، تم إطلاق سراح 109 من الرهائن، واستعادة جثث عدد منهم.

وتم اعتقال يحزكيل بعد ذلك، وأظهرت لقطات نشرتها وسائل الإعلام التركية مثوله أمام المحكمة يوم الاثنين، حيث اقتاده شخصان.

لاعب كرة القدم الإسرائيلي ساغيف يحزكيل يعرض رسالة تضامن مع الرهائن المحتجزين في غزة أثناء احتفاله بهدف لنادي أنطاليا سبور التركي في 14 يناير، 2024.(Antalyaspor/X; used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

في إفادته للشرطة، قال يحزكيل إن ما أرداه كان لفت الانتباه إلى الرهائن المحتجزين لدى حماس ولم يكن ينوي بأي حال من الأحوال دعم الحرب.

ونقلت وكالة الأنباء التركية الخاصة DHA عنه قوله “أنا لست شخصا مؤيدا للحرب”.

وورد أنه قال للشرطة: “بعد كل شيء، هناك جنود إسرائيليون محتجزون كأسرى في غزة، وأنا شخص يؤمن بأن فترة المئة يوم يجب أن تنتهي الآن. أريد أن تنتهي الحرب. لهذا السبب أظهرت الإشارة”.

وذكرت تقارير إعلامية بعد وقت قصير أنه تم إطلاق سراحه من الحجز وسيتم ترحيله من تركيا. وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيانها بعد فترة وجيزة إنها عملت “مع جميع السلطات المعنية في تركيا من أجل إطلاق سراح سريع” للاعب كرة القدم، قائلة إنه سيعود إلى الديار في وقت لاحق من اليوم.

وعملت وزارة الخارجية من خلال السلطات المحلية على معالجة العقبات الفنية والإجرائية التي تحول دون السماح ليحزكيل بمغادرة تركيا، بهدف منع تحول هذه الواقعة إلى حادثة دبلوماسية شاملة، حسبما علم “تايمز أوف إسرائيل”.

وحرصت الوزارة على عدم إثارة جلبة حتى يتم إطلاق سراح اللاعب، وأصدرت تعليماتها للدبلوماسيين بالانتظار حتى يُسمح له بالعودة إلى الوطن قبل الإدلاء ببيان.

وأفاد موقع “واينت” الإخباري في وقت سابق أن مكتب رئيس الوزراء، عمل، بالتعاون مع وزارة الخارجية ووزارة التربية والرياضة، للضغط على تركيا لإطلاق سراح يحزكيل، في حين أصدر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تعليماته للوزراء بعدم التعليق علنا على هذه المسألة.

ولكن بعد ظهور الانباء عن ترحيله الوشيك، أصدر وزراء بيانات شديدة اللهجة بشكل غير مألوف ضد أنقرة.

وزير الدفاع يوآف غالانت يتحدث مع جنود إسرائيليين في منطقة تجمع ليست بعيدة عن الحدود الإسرائيلية-غزة، 19 أكتوبر، 2023. (Chaim Goldberg/Flash90)

وكتب وزير الدفاع يوآف غالانت على منصة “إكس”: “عندما كان هناك زلزال في تركيا قبل أقل من عام، كانت إسرائيل الدولة الاولى التي وقفت وقدمت المساعدة التي أنقذت حياة العديد من المواطنين الأتراك. إن اعتقال اللاعب ساغيف يحزكيل هو تعبير عن النفاق والجحود. ومن خلال أفعالها، تعمل تركيا بمثابة الذراع التنفيذية لحماس”.

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يحضر اجتماع لجنة الأمن القومي في الكنيست بالقدس، 26 يونيو، 2023. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير إن “تركيا تتصرف تجاه اللاعبين الإسرائيليين، وتجاه كل ما به نفحة من الإسرائيلية، بصورة نازية”.

وأضاف أن “أرودغان نازي بالكامل. ادعو الإسرائيليين إلى عدم السفر إلى تركيا، وعدم شراء أي منتجات تركيا وعدم دعمهم ماليا. ينبغي على دولة إسرائيل والمواطنين الإسرائيليين ألا يتصرفوا بتسامح تجاه تركيا. لن نسمح بأن يُداس على علينا”.

وعلق وزير الخارجية يسرائيل كاتس، الذي أصبح الأسبوع الماضي أول وزير خارجية إسرائيلي في منصبه يتهم أنقرة بارتكاب الإبادة الجماعية ضد الأرمن قبل أكثر من قرن من الزمان، قائلا: “لقد أصبحت تركيا دكتاتورية مظلمة، تعمل ضد القيم الإنسانية وقيم الرياضة”.

وأضاف: “كل من يعتقل لاعب كرة قدم بسبب لفتة تضامنية مع 136 رهينة محتجزين منذ أكثر من 100 يوم لدى منظمة إرهابية مجرمة يمثل ثقافة القتل والكراهية”، ودعا المجتمع الدولي والهيئات الرياضية الدولية إلى معاقبة تركيا على تصرفها.

وزير البنية التحتية الوطنية والطاقة والمياه يسرائيل كاتس يحضر اللجنة الخاصة للإشراف على صندوق المواطنين الإسرائيليين في الكنيست بالقدس، 4 يوليو، 2023. (Yonatan Sindel/Flash90)

وانتقد رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت اعتقال اللاعب وكتب في تغريدة، “هذه تركيا 2024. عار عليك أيتها الحكومة التركية”.

كان يحزكيل واحدا من مئات الآلاف من الإسرائيليين والمناصرين حول العالم الذين دعوا يوم الأحد إلى إطلاق سراح الرهائن.

في غضون ذلك، تشهد وسائل التواصل الاجتماعي ضغوطا تمارس على نادي إسطنبول باشاك شهير لكرة القدم لاتخاذ إجراءات ضد لاعب إسرائيلي آخر في الدوري التركي الممتاز، وهو عيدن كارتسيف، الذي نشرة قصة على انستغرام أعرب فيها عن تضامنه مع رهائن غزة وردد شعارا يدعوة إلى “إعادتهم إلى الوطن الآن”.

وكتب نادي مشجعي باشاك شهير، وهو النادي المفضل لدى أردوغان، على منصة “اكس”، “لا نريد أنصار الصهاينة الذين يتجاهلون قيم وحساسيات بلادنا”.

بعد ظهر يوم الاثنين، بعد تجاهل القضية في البداية، نشر باشاك شهير بيانا قال فيه إنه فتح “تحقيقا تأديبيا” ضد كارتسيف، زاعما أنه “انتهك القواعد التأديبية للنادي من خلال نشر منشور على حسابه على إنستغرام يضر بالقيم الحساسة لبلدنا. ونحن ننتظر دفاعا مكتوبا من اللاعب في هذا الشأن”.

هذه ليست المرة الأولى التي تضع فيها حرب غزة اللاعبين الإسرائيليين في الدوري التركي في مواقف صعبة.

بعد أسابيع من اندلاع الحرب، قرر يحزكيل وزميله في الفريق، العربي رمزي صفوري، عدم المشاركة في مبارة بعد أن قرر الدوري الوقوف دقيقة صمت تضامنا مع الفلسطينيين في غزة – دون أي ذكر لهجوم حماس الذي كان سببا في اندلاع الحرب.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل ووكالات

اقرأ المزيد عن