ترامب يهدد بنشر الجيش في حال استمرت أعمال العنف في البلاد
بحث

ترامب يهدد بنشر الجيش في حال استمرت أعمال العنف في البلاد

اعتبر ترامب أن الاضطرابات تعتبر ’وصمة عار’ داعيا حكام الولايات الى التحرك بسرعة وبشكل حازم ’لضبط الشارع’ ووقف دوامة العنف

الشرطة تخلي المتظاهرين من لافاييت بارك خلال احتجاجات على وفاة جورج فلويد، في واشنطن، 1 يونيو 2020. (AP / Alex Brandon)
الشرطة تخلي المتظاهرين من لافاييت بارك خلال احتجاجات على وفاة جورج فلويد، في واشنطن، 1 يونيو 2020. (AP / Alex Brandon)

أ ف ب – وعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الاثنين بإعادة فرض الأمن في الولايات المتحدة التي تشهد موجة غضب تاريخية أثارتها وفاة الأمريكي جورج فلويد أثناء قيام الشرطة بتوقيفه، مهددا بنشر الجيش لوقف أعمال العنف.

في نيويورك، تم نهب العديد من المتاجر الكبرى في الجادة الخامسة الشهيرة مساء الإثنين كما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس في المكان. حظر التجول الذي فرض في المدينة من الساعة 23:00 حتى الخامسة فجرا الاثنين سيبدأ اعتبارا من الساعة 20:00 الثلاثاء كما أعلن رئيس بلدية نيويورك بيل دي بلازيو مؤكدا في الوقت نفسه أن المدينة “تحت السيطرة بالكامل وهادئة عموما”.

ويواجه ترامب عصيانا مدنيا هو الأخطر في ولايته مع احتجاج آلاف الأميركيين على العنف الذي تمارسه الشرطة والعنصرية والتفاوت الاجتماعي تضاف إليها أزمة انتشار وباء كوفيد-19.

وقالت المتظاهرة الأميركية المتحدرة من أصول إفريقية جيسيكا هوبير لوكالة فرانس برس: “من كل أعماقنا، نقول لقد ضقنا ذرعا”.

حظر تجول

بعد أسبوع على مقتل الأمريكي من أصول أفريقية جورج فلويد البالغ من العمر 46 عاما خنقا على يدي شرطي أبيض في مينيابوليس، عززت نيويورك ولوس انجليس وعشرات المدن الأميركية الأخرى إجراءاتها الأمنية ومددت حظر التجول الليلي لافراغ الشوارع.

في واشنطن، أوقف عشرات المتظاهرين بدون عنف مساء الاثنين لانتهاكهم حظر التجول الذي يبدأ عند الساعة السابعة مساء.

الشرطة تحتجز متظاهرة بعد أن تم حظر التجول خلال احتجاج على وفاة جورج فلويد، بالقرب من البيت الأبيض في واشنطن، 1 يونيو 2020. (AP / Alex Brandon)

وأمام هذه الاضطرابات التي تضاف الى أزمة فيروس كورونا المستجد، أعلن ترامب يوم الإثنين بلهجة حازمة عن نشر “آلاف الجنود المدججين بالسلاح” في العاصمة لوقف “أعمال الشغب والنهب”.

واعتبر أن الاضطرابات التي وقعت يوم الاحد في واشنطن “وصمة عار”، داعيا حكام الولايات الى التحرك بسرعة وبشكل حازم “لضبط الشارع” ووقف دوامة العنف.

وقال ترامب بلهجة تحذير: “إذا رفضت مدينة أو ولاية ما اتخاذ القرارات اللازمة للدفاع عن أرواح وممتلكات سكانها، فسأنشر الجيش الأميركي لحل المشكلة سريعا بدلا عنها”.

وندد المرشح الديمقراطي للرئاسة الأميركي جو بايدن بهذا الموقف قائلا إن ترامب يستخدم الجيش الأميركي ضد الأميركيين”، ويستخدم الغاز المسيل للدموع ضد “متظاهرين سلميين” وكل هذا لمجرد الترويج لنفسه، وذلك بعيد زيارة مفاجئة قام بها ترامب إلى كنيسة مجاورة للبيت الأبيض.

وقال بايدن في تغريدة على تويتر إن ترامب الذي سيتواجه معه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر “يستخدم الجيش الأميركي ضد الأميركيين. إنه يطلق الغاز المسيل للدموع على متظاهرين سلميين ويطلق عليهم الرصاص المطاطي. من أجل صورة”.

وأضاف: “من أجل أولادنا ومن أجل روح بلادنا علينا أن نهزمه. ولكني أعني هذا عندما أقوله: لا يمكننا أن نفعل ذلك إلا معا”.

وأتت تغريدة النائب السابق للرئيس السابق باراك أوباما بعدما توجه ترامب مساء الإثنين سيرا من البيت الأبيض إلى كنيسة ساينت جون، الصرح الديني المجاور لمقر الرئاسة والذي طالته ليل الأحد أعمال تخريب خلال تظاهرة للاحتجاج على العنصرية وعنف الشرطة، في زيارة رفع خلالها الكتاب المقدس أمام عدسات المصورين.

الشرطة تخلي المتظاهرين من لافاييت بارك خلال احتجاجات على وفاة جورج فلويد، في واشنطن، 1 يونيو 2020. (AP / Alex Brandon)

ومساء الإثنين وقف ترامب أمام المعلم المعماري الأصفر اللون رافعا الكتاب المقدس وقال: “لدينا بلد عظيم”.

مضيفا: “هذا أعظم بلد في العالم وسوف نضمن أمنه”، قبل أن ينضم إليه في الوقوف أمام الكنيسة التي غطت ألواح من الخشب بوابتها ونوافذها، بعض من الشخصيات بينهم وزير العدل بيل بار والمتحدثة بإسم البيت الأبيض كايلي ماكيناني.

وكانت كنيسة القديس يوحنا التي يطلق عليها اسم “كنيسة الرؤساء” تعرضت لأعمال تخريب على هامش تظاهرات احتجاجية ليل الأحد وقد أضرم فيها مخربون النيران.

’الضغط على العنق’

من بوسطن إلى لوس أنجلوس ومن فيلادلفيا الى سياتل، كانت حركة الإحتجاج تعبر عن مواقفها بشكل سلمي حتى الآن لكنها شهدت أعمال عنف ليلية وعمليات تخريب.

من أبرز الشعارات “لا يمكنني التنفس”، في إشارة آخر كلمات جورج فلويد حين كان مثبتا على الأرض من قبل شرطي ركع فوق رقبته، وأخرى منددة بالعنصرية.

توفي فلويد اختناقا بعدما أصيب بـ”سكتة قلبية” جراء “الضغط على عنقه” من قبل عناصر الشرطة وقد كان تحت تأثير مخدّر أفيوني قوي، كما أظهر تقرير الطب الشرعي.

وقال الطبيب الشرعي في مقاطعة هينبن في بيان إن فلويد “أصيب بسكتة قلبية-رئوية” بسبب تثبيته أرضاً من قبل رجال الشرطة الذين ألقوا بثقلهم عليهم، مشيراً إلى أنّه كان حين فارق الحياة تحت تأثير مسكّن فنتانيال، وهو من الأفيونيات القوية.

لكن لا إقالة الشرطي ديريك شوفين الذي وجهت اليه تهمة القتل غير العمد لجورج فلويد، ولا توقيفه أديا الى تهدئة الأجواء وطالت التظاهرات 140 مدينة أميركية كما امتدت الى خارج الولايات المتحدة.

ولم تفوت الصين وايران فرصة انتقاد واشنطن على خلفية هذه المسألة.

كما اتهمت رئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ كاري لام يوم الثلاثاء واشنطن باعتماد سياسة “الكيل بمكيالين” لأنّها انتقدت طريقة تعامل حكومتها مع الاحتجاجات العنيفة في المقاطعة في حين أنّ طريقة تعامل الولايات المتحدة مع الاحتجاجات الراهنة فيها لا تختلف كثيراً.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال