ترامب ينتفض أمام احتمال الخسارة وبايدن متفائل
بحث

ترامب ينتفض أمام احتمال الخسارة وبايدن متفائل

أعين ألأميركيين الذين ينتظرون معرفة هوية الرئيس المقبل للولايات المتحدة شاخصة إلى بنسيلفانيا التي قد تضع حدا لحالة الترقب

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يغادر بعد إلقاء كلمة في البيت الأبيض، 5 نوفمبر، 2020 ، في واشنطن.(AP Photo/Evan Vucci)
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يغادر بعد إلقاء كلمة في البيت الأبيض، 5 نوفمبر، 2020 ، في واشنطن.(AP Photo/Evan Vucci)

أ ف ب – جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الخميس الاتهامات بحصول عمليات تزوير من دون أن يقدم أي دليل عليها، مكررا التأكيد أنه الفائز في الانتخابات الرئاسية، ما يتعارض مع النتائج التي تميل دفتها إلى منافسه الديمقراطي جو بايدن.

وقال ترامب أمام الصحافيين في البيت الأبيض في تصريحات مبهمة لم يراع فيها جانب الحقيقة في كثير من الأحيان: “إذا أُحصيت الأصوات القانونية سأفوز بسهولة. إذا أُحصيت الأصوات غير القانونية يمكنهم أن يسرقوا الانتخابات منا”.

وقطعت محطات تلفزيونية أميركية عدة مساء الخميس النقل المباشر للكلمة التي ألقاها ترامب بسبب تضمنها “سيلا من الأكاذيب”.

ويبدو الرئيس الخامس والأربعون للولايات المتحدة بعد أكثر من يومين على الانتخابات معزولا داخل حزبه في حملته على “سرقة” الاقتراع الذي يقول إنه ضحيتها.

وقال حاكم ولاية نيوجيرزي السابق وحليف الرئيس كريس كريستي عبر محطة “ايه بي سي”: “لم نسمع الحديث عن أي دليل”. محذرا من خطر تأجيج التوتر من دون تقديم عناصر ملموسة.

إلا أن ترامب تلقى دعما من عضوين جمهوريين في مجلس الشيوخ هما ليندسي غراهام، وتيد كروز. وقال الأخير لمحطة “فوكس نيوز”: “أقول لكم إن الرئيس غاضب وينبغي على الناخبين أن يغضبوا أيضا”.

وبعد كلام ترامب، دعا جو بادين مجددا إلى الهدوء والصبر. وكتب في تغريدة “لن يسلب أحد منا ديمقراطيتنا لا اليوم ولا للأبد”.

وقبل ساعات على ذلك، أبدى المرشح الديمقراطي ثقته بفوزه القريب خلال كلمة اتسمت بلهجة رئاسية.

وقال بايدن للصحافيين في مسقط رأسه ويلمينغتون بولاية ديلاوير: “أطلب من الجميع التزام الهدوء. العملية تسير كما يجب والفرز جار وسنعرف النتيجة قريباً جدا. لا نملك أدنى شك بأنه مع انتهاء تعداد الأصوات، سيُعلن فوزنا”.

وكانت أعين ألأميركيين الذين ينتظرون معرفة من الرئيس الذي سيحلف اليمين في 20 كانون الثاني/يناير، شاخصة إلى بنسيلفانيا التي قد تضع حدا لحالة الترقب هذه.

وفي حال فاز بايدن نائب الرئيس السابق في عهد باراك أوباما، بولاية بنسيلفانيا الصناعية، سيصبح الرئيس السادس والأربعين للولايات المتحدة.

المرشح الديمقراطي للرئاسة جو بايدن يدلي ببيان في 5 نوفمبر، 2020، في ويلمنغتون، ديلاوير، والمرشحة الديمقراطية لمنصب نائب الرئيس السناتور كامالا هاريس، ديمقراطية من كاليفورنيا ، تقف إلى يساره. (AP Photo/Carolyn Kaster)

 بايدن قريب من الفوز

فالناخبون الكبار العشرون في هذه الولاية سيسمحون له بتجاوز عتبة 270 ناخبا كبيرا التي تؤمن له الفوز وتجعله يدخل البيت الأبيض فيما يكتفي دونالد ترامب بولاية رئاسية واحدة.

وقد تقلص تقدم ترامب المسجل في يوم الانتخابات بشكل كبير مع فرز الأصوات الواردة عبر البريد التي نال المرشح الديموقراطي 80 % منها.

ويوفر المسؤولون المحليون في ولايات جورجيا وبنسيلفانيا وأريزونا ونيفادا باستمرار تحديثا حول عدد البطاقات غير المفرزة بعد، مع تغير مستمر لموعد إعلان النتائج النهائية.

في هذه الصورة التي تم التقاطها في 3 نوفمبر، 2020، موظفون يقومون بفرز أصوات مقاطعة ميلووكي في مركز فرز الأصوات في ميلووكي. (AP/Morry Gash, File)

في جورجيا، تقلص الفارق وباتت المنافسة محتدمة جدا.

شكاوى قضائية 

وخلافا للوضع في بنسيلفانيا وجورجيا، يستفيد ترامب مباشرة من تأخر الفرز في أريزونا.

فهو يقلص الفارق مع جو بايدن ما قد يحرم المرشح الديموقراطي من أصوات 11 ناخبا كبيرا كانت وكالة “اسوشييتد برس” و محطة “فوكس نيوز” منحتها لجو بايدن اعتبارا من مساء الثلاثاء على أساس نتائج جزئية ونماذج إحصائية تعتبر عادة مضمونة جدا.

وكان ترامب أعلن في ليلة الانتخابات أنه فاز بالانتخابات وانه سيحتكم إلى المحكمة الأميركية العليا لكنه بقي مبهما حول الدوافع.

في الواقع باشر محاموه عدة إجراءات قضائية على مستوى الولايات مطالبين مثلا بإعادة احتساب الأصوات في ويسكونسن.

ويرى الديمقراطيون إن هذه الشكاوى لا أساس لها إلا أنها قد تؤخر تأكيد النتائج أياما عدة لا بل أسابيع.

في ميشيغن وجورجيا، رفض قاضيان شكاوى جمهورية.

بداية قناعة لدى الجمهوريين 

وتشمل إحدى هذه المعارك ولاية بنسيلفانيا حيث تجهد السلطات لفرز الكم الهائل للأصوات الواردة بالبريد.

وبطلب من معسكر ترامب، أمر قاض السلطات المحلية السماح لمندوبين جمهوريين الدخول إلى مركز المؤتمرات في فيلادلفيا لمتابعة عملية الفرز عن كثب.

وفي الخارج، تظاهر أنصار ترامب منددين بعمليات تزوير في مواجهة تظاهرة مضادة.

مؤيدون للرئيس دونالد ترامب يتظاهرون خارج مركز المؤتمرات في بنسلفانيا حيث يتم فرز الأصوات، الخميس، 5 نوفمبر، 2020 ، في فيلادلفيا، بعد انتخابات يوم الثلاثاء. (AP Photo/Matt Slocum)

وقالت إيما كابلان (30 عاما) لوكالة فرانس برس: “ترامب بصدد القيام بانقلاب لسرقة الانتخابات”.

ويشن مساعدو ترامب وعائلته حملة لاقناع ناخبيهم بحصول عمليات غش واسعة النطاق ولا سيما في ولايات مثل بنسيلفانيا التي يحكمها ديموقراطيون.

لكن يبدو أن المعسكر الجمهوري بدأ يسلم بالنتيجة.

وقال كارل روف مستشار جورج دبليو بوش السابق في مدونة، “سرقة مئات آلاف الأصوات تعني وجود مؤامرة واسعة جديرة بمغامرات جيمس بوند. هذا أمر مستحيل”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال