ترامب يقول لمؤتمر مناصر لإسرائيل ان بعض اليهود لا يحبون اسرائيل بما فيه الكفاية
بحث
حصري

ترامب يقول لمؤتمر مناصر لإسرائيل ان بعض اليهود لا يحبون اسرائيل بما فيه الكفاية

قال الرئيس الأمريكي لجمهور في فلوريدا أنهم سيصوتون له لحماية ثرواتهم؛ اتهم بمعاداة السامية بعد خطابه أمام المجلس الأمريكي الإسرائيلي

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يخاطب القمة الوطنية للمجلس الإسرائيلي الإسرائيلي لعام 2019 في منتجع ديبلومات بيتش في هوليوود، فلوريدا، 7 ديسمبر 2019. (MANDEL NGAN / AFP)
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يخاطب القمة الوطنية للمجلس الإسرائيلي الإسرائيلي لعام 2019 في منتجع ديبلومات بيتش في هوليوود، فلوريدا، 7 ديسمبر 2019. (MANDEL NGAN / AFP)

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مؤتمر مناصر لإسرائيل ليلة السبت إن بعض اليهود لا يحبون إسرائيل بما فيه الكفاية وأنه لا داعي للقلق بشأن الحصول على أصواتهم لأنهم سيصوتون بحسب مصالحهم التجارية.

وأثارت تعليقات ترامب امام المجلس الأمريكي الإسرائيلي انتقادات سريعة من جانب المعارضين، الذين ادعوا انها معادية للسامية.

وفي خطابه الذي استمر 45 دقيقة في فلوريدا، انتقد الرئيس اليهود الأمريكيين الذين قال إنهم لا يدعموا الدولة اليهودية بما فيه الكفاية.

وقال “لديك اشخاص – اشخاص يهود – وهم اشخاص رائعين ولا يحبون إسرائيل بما فيه الكفاية”.

وكانت هذه التعليقات تذكرنا بالملاحظات التي أدلى بها في أغسطس عندما قال إن اليهود الذين يصوتون لصالح الديمقراطيين غير موالين، ما أدى إلى انتقادات شديدة.

ومع ذلك، هتف الحشد المؤيد لإسرائيل بقوة في هوليوود، فلوريدا، وشجعوا الرئيس بهتافات مثل “أربع سنوات أخرى!” وتصفيق صاخب.

وفيما بعد، تحدث ترامب عن قول أشخاص إنه لن يتنحى بعد فترة ولاية ثانية.

وقال ترامب “لذلك علينا الآن أن نبدأ في التفكير في الأمر، لأنها ليست فكرة سيئة”. ورد الجمهور بهتافات “12 سنة أخرى”.

وتم الترحيب بترامب للمسرح من قبل ميريام وشيلدون أديلسون، اللذان يمولان المجلس الأمريكي الإسرائيلي، واللذان تبرعا بمبلغ 30 مليون دولار لحملة ترامب في الأشهر الأخيرة من سباق 2016.

ولا يشكل اليهود سوى جزءًا صغيرًا من الناخبين الوطنيين، لكنهم يمثلون في فلوريدا جزءًا مهمًا من الميزان الانتخابي في الولاية. وتاريخيا، صوت اليهود الأمريكيون بأغلبية ديمقراطية.

وفي خوض حملة عام 2020، قال ترامب إن الحشد لن يصوت لأحد خصومه الديمقراطيين المحتملين لأنها ستأخذ ثروتهم.

“عليكم التصويت لصالحي، ليس لديكم خيار آخر. لن تصوتوا لصالح بوكاهونتاس، أؤكد لكم ذلك”، قال ترامب في إشارة إلى السناتور إليزابيث وارن من ولاية ماساتشوستس، في اشارة الى ادعائها بأن لديها اصول امريكية اصلية.

المرشحة الرئاسية الديمقراطية، السيناتورة إليزابيث وارن تتحدث أمام حشد خارج مركز فرانسيس ماريون للفنون الاستعراضية في فلورنس، ساوث كارولينا، 26 أكتوبر 2019 (Sean Rayford/Getty Images/AFP)

وقال “لن تصوتوا لصالح ضريبة الثروة. لنأخذ 100 بالمائة من ثروتكم. لا لا. حتى إذا كنتوا لا تحبوني – والبعض منكم لا يحبني، بعضكم لا يحبني ابدا – وستكونون أكبر المؤيدين لأنكم سوف تفلسون خلال حوالي 15 دقيقة”.

وقد اقترحت وارن ضريبة سنوية قدرها 2 في المائة على الأسر التي تتراوح قيمتها الصافية بين 50 مليون دولار و1 مليار دولار، وضريبة إضافية تبلغ أربعة في المائة على الأسر التي تتجاوز قيمتها الصافية مليار دولار.

وعندما تحدث عن إيجاد موقع للسفارة الأمريكية في إسرائيل، أخبر الحضور أن “الكثير منكم يعمل في مجال العقارات”.

“أعرفكم جيدًا، أنتم سماسرة وحشيون”.

وقال ترامب إنه عندما اتخذ قرارًا بنقل السفارة، فقد تجاهل دعوات من “دول لم تسمعون بها من قبل”، إلى جانب ملوك وملكات ورؤساء وزراء أقوياء، حسبما ذكرت صحيفة واشنطن بوست.

وانتقد الديمقراطيون اليهود تصريحات الرئيس ووصفوها بأنها معادية للسامية.

وقال آرون كياك، الرئيس السابق للمجلس الوطني الديمقراطي اليهودي: “إصرار ترامب على استخدام الانماط المعادية للسامية عند مخاطبة الجماهير اليهودية أمر خطير ويجب أن يثير قلق جميع افراد المجتمع اليهودي – حتى الجمهوريين اليهود. اعتناق ترامب للخطاب المعادي للسامية يجب ان يتوقف. نقطة”.

ودانت “الأغلبية الديمقراطية لإسرائيل” في تويتر ترامب لتسويقه انماط معادية للسامية وتجاهل التهديد من اليمين المتطرف.

وغردت المجموعة إن مشاهدة ترامب “يتاجر في الصور النمطية المعادية للسامية أمر مثير للاشمئزاز. فشل ترامب في إدانة التفوق الأبيض عند مناقشة معاداة السامية أمر مثير للقلق بنفس القدر”.

وهذه ليست المرة الأولى التي يُتهم فيها ترامب بمعاداة السامية لربط اليهود بالمال.

وفي عام 2015، أخبر ترامب، وهو مرشح حينها، التحالف اليهودي الجمهوري “لن تدعموني لأنني لا أريد أموالكم. تريدون السيطرة على السياسيين، حسنا”.

الرئيس دونالد ترامب يتلقى مينورا من الرئيس التنفيذي لمؤسسة لاس فيجاس ساندز والمانح الجمهوري الكبير شيلدون أدلسون، إلى اليسار، وزوجته ميريام أدلسون في القمة الوطنية للمجلس الأمريكي الإسرائيلي في هوليوود، فلوريدا، 7 ديسمبر 2019. (AP/Patrick Semansky)

وطوال خطابه، تباهى ترامب بسياساته بخصوص إسرائيل – مع التركيز بشكل خاص على نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان، قطع المساعدات للفلسطينيين، وسحب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني.

وقال إنه اتخذ قرار الاعتراف بالجولان في غضون لحظات، بعد مناقشته مع السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان. وقال: “52 عاماً، وأنا (قلت ذلك فقط)، وهذا يتحقق”.

لم يشر ترامب في أي لحظة من الخطاب الذي دام 45 دقيقة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أحد أقرب حلفائه في الساحة العالمية، والذي يواجه لائحة اتهام بينما يحارب من أجل حياته السياسية، مع استعداد إسرائيل للتوجه إلى انتخاباتها الثالثة خلال أقل من عام.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال