ترامب يقترع في فلوريدا غداة تسجيل الولايات المتحدة حصيلة يومية قياسية للإصابات بكورونا
بحث

ترامب يقترع في فلوريدا غداة تسجيل الولايات المتحدة حصيلة يومية قياسية للإصابات بكورونا

سجلت الولايات المتحدة الجمعة عددا قياسيا من الإصابات اليومية بكوفيد-19 بلغ 83 ألفا، وسط توقّعات بتسارع وتيرة الإصابات مع قرب فصل الشتاء

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسير مع ويندي سارتوري لينك، المشرفة على الانتخابات في مقاطعة بالم بيتش، بعد الإدلاء بصوته في الانتخابات الرئاسية، في ويست بالم بيتش، فلوريدا، 24 أكتوبر 2020 (AP Photo / Evan Vucci)
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسير مع ويندي سارتوري لينك، المشرفة على الانتخابات في مقاطعة بالم بيتش، بعد الإدلاء بصوته في الانتخابات الرئاسية، في ويست بالم بيتش، فلوريدا، 24 أكتوبر 2020 (AP Photo / Evan Vucci)

أ ف ب – أدلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب في فلوريدا السبت بصوته ممارسا حقه بالاقتراع المبكر في مستهل نهار انتخابي حافل يشارك فيه بثلاثة تجمعات، ويسعى من خلاله إلى تقليص الفارق مع خصمه متصدر استطلاعات الرأي جو بايدن، وتكرار مفاجأة فوزه بالرئاسة في العام 2016 في الاستحقاق الذي ينظّم هذا العام في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر.

وقال ترامب بعدما أدلى بصوته في مركز اقتراع في ويست بالم بيتش القريبة من منتجع مارالاغو الذي يملكه: “اقترعت لمصلحة شخص يدعى ترامب”.

ومارس نحو 55 مليون أميركي حقهم بالاقتراع المبكر في انتخابات تشهد هذا العام تفشيا لجائحة كوفيد-19 يعيق عملية الاقتراع التقليدية.

وقال ترامب: “كل شيء كان رائعا، بطريقة دقيقة تماما ومن خلال احترام القواعد”.

وأدلى بتصريحاته قبيل انطلاقه في يوم ماراتوني سيشارك فيه بثلاثة تجمعات انتخابية في ثلاث ولايات هي كارولينا الشمالية وأهايو وويسكونسن، ليعود قبيل منتصف الليل إلى البيت الأبيض.

لكن جهود ترامب يطغى عليها واقع قاتم يستغله بايدن وهو تسجيل الولايات المتحدة الجمعة عددا قياسيا من الإصابات اليومية بكوفيد-19 بلغ 83 ألفا، وسط توقعات بتسارع وتيرة الإصابات مع قرب فصل الشتاء.

وفي بنسلفانيا، قال بايدن يوم السبت في تجمع انتخابي على طريقة “درايف إن” (مشاركة المناصرين في التجمع من داخل سياراتهم) “إنها ولاية ترامب الرئاسية”.

ويشارك بايدن في تجمعين انتخابيين السبت في بنسلفانيا التي تتوقع الاستطلاعات أن تشهد معركة حامية.

وقال المرشح الديمقراطي الذي كان مقلا في تجمعاته الانتخابية مقارنة بخصمه الجمهوري وأكثر حرصا إزاء الجائحة: “البارحة كان أسوأ يوم شهدناه على الإطلاق”.

السيدة الأولى ميلانيا ترامب، يسار، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط، لا يزالان على المسرح بينما ينسحب المرشح الديمقراطي للرئاسة، نائب الرئيس السابق جو بايدن، يمين، في ختام المناظرة الرئاسية الثانية والأخيرة، في جامعة بلمونت في ناشفيل، تينيسي، 22 أكتوبر 2020 (AP Photo / Julio Cortez)

وتابع بايدن: “في المناظرة ليلة الخميس قال ترامب نحن نعبر المنعطف. إنها (الجائحة) في طور الانتهاء. نحن نتعلم كيفية التعايش معها… قلت له في تلك المناظرة، نحن لا نتعلم كيفية التعايش معها. أنت تطلب منا أن نتعلم كيف نموت معها وهذا خطأ”.

وسيتلقى بايدن السبت دعما إضافيا من الرئيس السابق باراك أوباما الذي يقيم تجمعا في ميامي.

ويحقق بايدن تقدما كبيرا في استطلاعات الرأي على مستوى البلاد، وهو يتقدم بفارق ضئيل على خصمه في العديد من الولايات التي يتوقع أن تشهد معركة حامية على غرار فلوريدا التي عادة ما تحسم السباق الرئاسي.

مناظرة غير حاسمة

ويعتبر مراقبون أن المناظرة الأخيرة لم ترجح كفة أي من المرشحين بشكل حاسم.

لكن الديمقراطيين لم يتخطوا بعد صدمتهم في انتخابات 2016 حين حقق ترامب فوزا غير متوقع على منافسته هيلاري كلينتون.

وهو يسعى من خلال تجمّعاته إلى إعادة الكرة في الاستحقاق المقبل.

وفي مسعى لكسب أصوات الناخبين المسنين التي تعد غاية في الأهمية في فلوريدا، قال ترامب الجمعة أمام تجمع انتخابي في منطقة “ذي فيلاجيز” التي تقطنها غالبية من المتقاعدين، إن كل ما يتحدث عنه بايدن هو “كوفيد، كوفيد، كوفيد” في محاولة “لتخويف الناس”.

وقال: “سننهي هذا الوباء سريعا، هذا الطاعون الفظيع”.

وأودى الفيروس المستجد بحياة أكثر من 240 ألف شخص في الولايات المتحدة، وما من مؤشر إلى قرب القضاء عليه.

وقال ترامب ردا على تحذير بايدن من “شتاء قاتم” مقبل: “لا ندخل شتاء قاتما. ندخل المفرق الأخير ونقترب من النور في نهاية النفق”.

لكنه استخدم أوراقه المعهودة في التخويف، قائلا إن بايدن سيسمح بدخول حشود المهاجرين غير الشرعيين الذين قال إن بينهم “مجرمين ومغتصبين وحتى قتلة”.

الناس ينتظرون في طابور للتصويت في ماديسون سكوير غاردن أثناء التصويت المبكر للانتخابات الرئاسية الأمريكية في مدينة نيويورك، 24 أكتوبر 2020 (Stephanie Keith/Getty Images/AFP)

وفي حين كان بايدن البالغ (77 عاما) مقلا في تجمعاته مقارنة بترامب، إلا أنه سرع وتيرة حملته في الآونة الأخيرة.

وأدلى بخطاب في ولايته ديلاوير بشأن التعافي الاقتصادي من الوباء، منتقدا سجل ترامب ومتعهدا على غرار خصمه بأنه سيوفر لقاحا آمنا لفيروس كورونا المستجد لكل من يريده.

وقال بايدن: “رأيناه لدى رفضه تحمل مسؤولية أزمة كان من المفترض أن تقابل بقيادة رئاسية حقيقية… رأينا كيف استهان بالألم الذي شعر به العديد من الأميركيين”.

وأضاف: “مر على الأزمة ثمانية شهور وما زال الرئيس لا يملك خطة. استسلم وتخلى عنكم وعن عائلاتكم وعن أميركا. يريدنا أن نعتاد على الأمر ونستسلم للفظائع”.

انقلبت حملة ترامب الانتخابية رأسا على عقب جراء أزمة كورونا، التي قال غالبية الناخبين أنه فشل في إدارتها بشكل جيد.

وإضافة إلى الأزمة، خيم تقلب ترامب وثورات غضبه أحيانا، على مسعاه للفوز بولاية ثانية.

وفي آخر مناظرة متلفزة جرت في ناشفيل، تحول الرئيس إلى شخصية بشوشة وأكثر اتزانا، وهو جانب لطالما أمل معاونوه بأن يراه الأميركيون.

ولعل ما كان مفاجئا اللباقة النسبية التي اتسمت بها المناظرة مقارنة بأول مناظرة بين المرشحين الشهر الماضي والتي تبادلا خلالها الإهانات.

وخلال المناظرة حاول ترامب مهاجمة بايدن على خلفية موقفه الداعي إلى “نقلة تحوّلية” من الصناعات النفطية التي تسبب تلوثا كبيرا، وهي مسألة من شأنها أن تلحق ضررا بحظوظ المرشح الديمقراطي في ولايات منتجة للنفط على غرار بنسلفانيا وتكساس.

إلا أن بايدن سجل بدوره نقاطا بطرحه تساؤلات حول امتلاك ترامب حسابا في الصين وعدم نشره تصاريح عائداته الضريبية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال