ترامب يعود إلى البيت الأبيض ويدعو الأمريكيين إلى ’الخروج’ رغم انتشار كورونا
بحث

ترامب يعود إلى البيت الأبيض ويدعو الأمريكيين إلى ’الخروج’ رغم انتشار كورونا

قال الرئيس الأمريكي في تغريدة مصورة ’لا تخافوا منه [الفيروس]، ستهزمونه’؛ رد عليه بايدن ’قل ذلك لـ205 آلاف أسرة خسر كل منها شخصا’ بسبب الجائحة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحيي مارين ون بينما يقف على الشرفة خارج الغرفة الزرقاء عند عودته إلى البيت الأبيض 5 أكتوبر 2020 (AP Photo / Alex Brandon)
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحيي مارين ون بينما يقف على الشرفة خارج الغرفة الزرقاء عند عودته إلى البيت الأبيض 5 أكتوبر 2020 (AP Photo / Alex Brandon)

أ ف ب – عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء الإثنين الى البيت الأبيض بعد قضائه أربعة أيام في المستشفى للعلاج بعد إصابته بفيروس كورونا “كوفيد-19” الذي لم يُشفَ منه بعد، ووجه فورا دعوة الى الأميركيين “للخروج” لكن مع “توخي الحذر” واعدا باستئناف حملته الانتخابية قريبا.

وفور وصوله إلى شرفة البيت الأبيض، وقف الرئيس الجمهوري، الساعي للفوز بولاية ثانية في انتخابات الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، أمام عدسات المصورين ونزع الكمامة الطبية ورفع إبهاميه علامة على النصر وأدى التحية العسكرية.

وكان ترامب قد خرج من بوابة المستشفى العسكري في بيتيسدا بضاحية واشنطن العاصمة، واضعا كمامة ومرتديا بزة رسمية، وسار بضع خطوات رافعا إبهامه علامة على النصر ثم استقل سيارة سوداء أقلته إلى طوافة “مارين وان” الرئاسية التي نقلته في غضون دقائق إلى البيت الأبيض.

وفي دليل على الاهمية التي أراد ترامب اعطاءها لهذه اللحظة في وقت أثر فيه مرضه على الحملة الانتخابية وتشير استطلاعات الرأي على تقدم منافسه الديمقراطي جو بايدن عليه، نشر حسابه على تويتر شريطي فيديو يظهر أحدهما، على طريقة هوليوود، وصوله الى البيت الابيض.

وقال ترامب في تلك الرسالة المصورة التي بثت على تويتر، “لا تخافوا منه، ستهزمونه. لدينا أفضل المعدات الطبية”. في وقت سجلت فيه الولايات المتحدة 210 آلاف وفاة بالمرض وتعتبر الاكثر تضررا بالوباء في العالم.

وأضاف ترامب “لا تدعوه يسيطر على حياتكم، اخرجوا، توخوا الحذر”.

وفي ما خص إصابته شخصيا بالفيروس لفت ترامب إلى أنه ربما اكتسب “مناعة” ضد الفيروس.

وقال: “أنا الآن أفضل وربما أكون منيعا، لا أدري”، مشيرا إلى أنه عندما أصيب بالفيروس “كنت على خط المواجهة الأول، لقد توليت القيادة، بصفتي قائدكم كان واجبا علي أن أفعل ذلك (…) كنت أعلم أن هناك خطرا، أن هناك مخاطرة، لكن لا بأس بهذا”.

وأقر الرئيس الجمهوري بأنه إثر إصابته بالفيروس “لم أشعر بأنني على ما يرام، كان بإمكاني أن أخرج (من المستشفى) قبل يومين. لقد شعرت بأنني ممتاز، بأنني أفضل مما كنت عليه قبل عشرين عاما”.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يزيل قناعه عند عودته إلى البيت الأبيض من مركز والتر ريد الطبي العسكري، في واشنطن العاصمة، 5 أكتوبر 2020 (Win McNamee/Getty Images/AFP)

وتابع ترامب رسالته المطمئنة إلى مواطنيه قائلا: “لدينا أفضل الأدوية في العالم، كلّ شيء يسير بسرعة، كلّها (الأدوية) بصدد المصادقة عليها، واللقاحات آتية بين لحظة وأخرى”.

لكن الفريق الطبي أكد أن الخروج من المستشفى لا يعني العودة الى الوضع الطبيعي. وأوضح طبيب الرئيس شون كونلي انه “متفائل بحذر”، مشيرا الى ان الاطباء لا يمكنهم ان يؤكدوا انهم مرتاحون تماما للوضع قبل أسبوع.

’مشكلة خطيرة’

وفي تغريدة على تويتر نشرها بينما كان يستعد لمغادرة مستشفى “والتر ريد” كتب ترامب، “سأعود إلى مسار الحملة قريبا!!! وسائل الإعلام المضللة لا تنقل إلا استطلاعات الرأي المزورة”.

من جهته هاجم المرشح الديمقراطي إلى البيت الأبيض جو بايدن مساء الإثنين منافسه الجمهوري بسبب تصريحاته المطمئنة بشأن الفيروس الفتاك حتى بعد أن أصيب هو شخصيا به.

وبنبرة غاضبة قال نائب الرئيس السابق في مقابلة مع قناة “لوكال 10” التلفزيونية المحلية في فلوريدا: “لقد رأيت تغريدة كتبها، لقد أروني إياها، لقد قال لا تدعوا كوفيد يتحكم بحياتكم. إذهب وقل ذلك لـ 205 آلاف عائلة خسرت كل منها شخصا بسبب الجائحة”.

المرشح الديموقراطي للرئاسة، نائب الرئيس السابق، جو بايدن يستقل طائرته الانتخابية في مطار ميامي الدولي في ميامي، 5 أكتوبر 2020 (AP Photo / Andrew Harnik)

وبعد المقابلة التلفزيونية قال بايدن خلال مشاركته في ندوة حوارية مع ناخبين نقلت وقائعها مباشرة على الهواء شبكة NBC التلفزيونية: “أنا بصراحة لم أتفاجأ من إعلان ترامب ليل الخميس-الجمعة أنه مصاب بالفيروس”.

وأضاف بايدين: “الآن وقد بات لديه الوقت لارسال تغريدات انتخابية، سأطلب منه هذا الأمر: استمع الى الخبراء العلميين، وساند وضع الكمامات الواقية”.

وعن الوباء، أضاف بايدن: “آمل ألا يغادر أحد معتقدا أنها ليست مشكلة. إنها مشكلة خطيرة”.

وعلى مدى أشهر عديدة سخر ترامب وفريقه الانتخابي من الاحتياطات التي اتخذها المرشح الديمقراطي، متهمين نائب الرئيس السابق بأنه يحاول الاختباء من خلال تجنب الناخبين وذلك بسبب احترامه الصارم للتدابير الواجب اتباعها للوقاية من الفيروس ولالتزامه إجراءات الحجر الصحي التي فرضت في ولايته ديلاوير.

وبعد مناظرة أولى سادتها الفوضى في 29 أيلول/سبتمبر، من المقرر أن يتواجه ترامب وبايدن في مناظرة ثانية في 15 تشرين الأول/أكتوبر في ميامي. وعلى الرغم من إصابة ترامب بكورونا فقد أكد كلا المرشحين عزمه على المشاركة في المناظرة إذا ما أبقى المنظمون عليها.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال