ترامب يعلن عن إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين البحرين وإسرائيل
بحث

ترامب يعلن عن إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين البحرين وإسرائيل

وزير خارجية المملكة سينضم يوم الثلاثاء إلى مراسم التوقيع على اتفاق التطبيع بين إسرائيل والإمارات، وسيوقّع على ’إعلان السلام’؛ نتنياهو يشيد بالاتفاق ويقول ’سيكون هناك المزيد’؛ المنامة تحض الفلسطينيين أيضا على السلام

صورة مجمعة: رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) في مؤتمر صحفي حول اتفاقات السلام الإسرائيلية الإماراتية ، في القدس، 30 أغسطس، 2020؛ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يصل إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في 11 سبتمبر ، 2020؛ الملك حمد بن عيسى آل خليفة في معرض ’رويال ويندسور’ للخيول في ويندسور، إنجلترا، 10 مايو 2019. (Andrew Matthews، Andrew Harnik، Debbie Hill / AP)
صورة مجمعة: رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) في مؤتمر صحفي حول اتفاقات السلام الإسرائيلية الإماراتية ، في القدس، 30 أغسطس، 2020؛ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يصل إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في 11 سبتمبر ، 2020؛ الملك حمد بن عيسى آل خليفة في معرض ’رويال ويندسور’ للخيول في ويندسور، إنجلترا، 10 مايو 2019. (Andrew Matthews، Andrew Harnik، Debbie Hill / AP)

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة عن إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين إسرائيل والبحرين، لتصبح المملكة بذلك ثاني دولة خليجية تقوم بالتطبيع مع إسرائيل في أقل من شهر.

وقال بيان مشترك صادر عن البيت الأبيض إن ملك البحرين حمد بن سلمان آل خليفة تحدث في وقت سابق من اليوم مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو “ووافق على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين إسرائيل ومملكة البحرين”.

وكتب ترامب في تغريدة: “اختراق تاريخي آخر اليوم! لقد توصلت صديقتانا العظيمتان إسرائيل ومملكة البحرين إلى اتفاق سلام – ثاني دولة عربية تصنع السلام مع إسرائيل في غضون 30 يوما! ”

وكانت إسرائيل والإمارات قد أعلنتا عن تطبيع العلاقات في 13 أغسطس، وسوف تقام مراسم توقيع الاتفاق بينهما في البيت الأبيض في 15 سبتمبر. وستنضم البحرين الآن إلى هذا الحفل، بتوقيع وزير خارجيتها عبد اللطيف الزياني ونتنياهو على “إعلان السلام التاريخي”، كما جاء في البيان.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعقد اجتماعا ثنائيا مع ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، الأحد، 21 مايو، 2017، في الرياض. (صورة AP / Evan Vucci)

وأشاد نتنياهو بالاتفاق باعتباره جزءا من “حقبة جديدة من السلام” وتوقع المزيد من الاتفاقيات.

وقال كبير مستشاري العاهل البحريني خالد بن أحمد في بيان إن اتفاق التطبيع ” يوجه رسالة إيجابية و مشجعة الى شعب اسرائيل، بأن السلام العادل و الشامل مع الشعب الفلسطيني هو الطريق الأفضل و المصلحة الحقيقية لمستقبله و مستقبل شعوب المنطقة”.

في الصورة على اليسار التي تم التقاطها في 22 مارس، 2011يظهر رجل بحريني وهو يلوح بالعلم البحريني في المنامة، وفي الصورة على اليمين يظهر رجل إسرائيلي وهو يحمل علم بلاده في 24 يناير، 2017. (JOSEPH EID and JACK GUEZ / AFP)

وأوضح البيان المشترك أن الطرفين سيواصلان جهودهما للتوصل إلى “حل عادل وشامل ودائم للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، لتمكين الشعب الفلسطيني من تحقيق كامل إمكاناته”.

ومع ذلك، فإن الاتفاق يشكل ضربة موجعة أخرى للزعيم الفلسطيني ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الذي أدان الاتفاق الإماراتي-الإسرائيلي ووصفه بالخسيس واعتبره خيانة، وسعى عبثا إلى الحصول على إدانة للاتفاق من جامعة الدول العربية في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وقال ترامب بعد وقت قصير من إصدار البيان: “أستطيع أن أرى الكثير من الأشياء الجيدة تحدث فيما يتعلق بالفلسطينيين” ، وتوقع أن “ينتهي الأمر بالفلسطينيين بفعل شيء سيكون ذكيا جدا بالنسبة لهم، وجميع أصدقائهم ينضمون إلى ذلك [جهود إدارته للسلام] ويريدون الانضمام إليه بشدة”.

وأضاف أن “الناس يريدون رؤية [الصراع في الشرق الأوسط] ينتهي، وأن ينتهي بسرعة … ونحن نفعل ذلك في طريقة معاكسة. كانوا يفعلون ذلك بلا شيء سوى القتال والدماء في كل مكان. كانت الرمال مليئة بالدماء، والآن ستروى أن الكثير من تلك الرمال مليئة بالسلام”.

جاءت أنباء الاتفاق بعد وقت قصير من بدء يوم السبت في إسرائيل، لكن نتنياهو أصدر بيانا أعد مسبقا ومقطع فيديو أشاد فيهما بالاتفاق. وقال نتنياهو: “يا مواطني إسرائيل، يسعدني أن أبلغكم أننا سوف نتوصل الليلة إلى اتفاق سلام آخر مع دولة عربية أخرى، البحرين”، وتابع، “يأتي ذلك بعد اتفاق السلام التاريخي مع الإمارات. لقد استغرق الأمر منا 26 عاما للانتقال من اتفاقية السلام الثانية مع دولة عربية إلى اتفاقية السلام الثالثة، ولم يستغرق الأمر منا 26 عاما بل 29 يوما للتوصل إلى اتفاق السلام بين الدولة العربية الثالثة والدولة العربية الرابعة، وسيكون هناك المزيد”.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدثان مع الصحافيين قبل لقائهما في المكتب البيضاوي للبيت الأبيض، 27 يناير، 2020، في واشنطن. (AP Photo/ Evan Vucci)

وأضاف: “هذا عهد جديد من السلام. السلام مقابل السلام. الاقتصاد مقابل الاقتصاد. لقد استثمرنا في السلام لسنوات عديدة والآن سوف يستثمر السلام فينا. سيؤدي إلى استثمارات كبيرة جدا في الاقتصاد الإسرائيلي، وهو أمر مهم للغاية “.

“تم إبرام كل هذه الاتفاقيات من خلال العمل الجاد وراء الكواليس على مدار سنوات، ولكن تم تحقيقها الآن بفضل المساعدة المهمة التي قدمها صديقنا الرئيس الأمريكي ترامب، وأود أن أشكره وفريقه على هذه المساعدة المهمة. عهد جديد – السلام مقابل السلام”.

بيان مشترك أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 11 سبتمبر، 2020، أعلن فيه عن التطبيع بين إسرائيل والبحرين.

وقال البيت الأبيض في بيان منفصل بشأن الاتفاق، “ستواصل الولايات المتحدة دعم شعب البحرين في العمل على مكافحة الإرهاب والتطرف، والتنمية الاقتصادية، وبناء شراكات سلمية جديدة في جميع أنحاء المنطقة”.

توقع الكثيرون أن تكون مملكة البحرين، وهي دولة جزرية صغيرة قريبة من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، هي الدولة التالية التي سوف تقيم علاقات مع إسرائيل، حيث أنها تقدم مبادرات علنية للدولة اليهودية منذ فترة طويلة. في يونيو 2019، استضافت أول تجمع كبير لجهود إدارة ترامب للسلام، ورشة عمل “السلام من أجل الازدهار”، في المنامة.

في وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت البحرين عن فتح مجالها الجوي أمام الرحلات الجوية الإسرائيلية.

ومع ذلك، عندما سافر المستشار الكبير لترامب جاريد كوشنر إلى البحرين قبل 10 أيام بعد أن ترأس وفدا أمريكيا إسرائيليا مشتركا إلى الإمارات، أشار ملك البحرين إلى أن المنامة لن توقّع على اتفاق إلا بالتنسيق مع السعودية؛ وأبلغ ولي العهد السعودي كوشنر أن اتفاق سلام إسرائيلي فلسطيني يجب أن يسبق أي اتفاق تطبيع، تماشيا مع مبادرة السلام العربية لعام 2002.

في تصريحاته للصحفيين بعد إصدار البيان بفترة وجيزة، قال ترامب عن الشرق الأوسط: “حتى المحاربون الكبار يسأمون القتال، وقد سئموا القتال”.

كما قال إن شيئا “إيجابيا للغاية” يمكن أن يحدث فيما يتعلق بإيران.

وقد أعلن ترامب عن الاتفاق في الذكرى التاسعة عشرة لاعتداءات 11 سبتمبر 2001، وقال: “ليس هناك رد فعل أقوى من هذا الاتفاق على الكراهية التي ولدت 11 سبتمبر”.

الرئيس دونالد ترامب يتحدث في المكتب البيضاوي للبيت الأبيض يوم الجمعة، 11 سبتمبر، 2020، في واشنطن، بعد إعلان اتفاق السلام بين إسرائيل والبحرين. (AP Photo / Andrew Harnik)

اتفاق الجمعة هو فوز دبلوماسي آخر لترامب قبل أقل من شهرين من الانتخابات الرئاسية وفرصة لحشد الدعم له في صفوف المسيحيين الإنجيليين المناصرين لإسرائيل. بالإضافة إلى الاتفاق الإماراتي، أعلن ترامب الأسبوع الماضي عن اتفاقات مبدئية لكوسوفو للاعتراف بإسرائيل ولصربيا لنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس.

في هذه الصورة من تاريخ 25 يونيو 2019، يظهر من اليسار إلى اليمين، وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوشين، وولي عهد البحرين سلمان بن حمد آل خليفة، ومستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر خلال حضورهم للجلسة الافتتاحية لورشة عمل “السلام من أجل الازدهار” في المنامة. (Bahrain News Agency via AP)

وأشار كوشنر يوم الجمعة إلى أن الاتفاق هي الثاني الذي تتوصل إليها إسرائيل مع دولة عربية في غضون 30 يوما، بعد التوصل إلى سلام مع دولتين عربيتين فقط – مصر (عام 1979) والأردن (عام 1994) – خلال 72 عاما من استقلالها. وقال كوشنر لوكالة “أسوشيتيد برس”: “هذا سريع جدا”، وأضاف أن “المنطقة تستجيب بشكل إيجابي للغاية لاتفاق الإمارات العربية المتحدة ونأمل أن تكون هذه علامة على أن المزيد قادم”.

وقال بريان هوك، الممثل الأمريكي الخاص لإيران، “سوف ينظر المؤرخون إلى اتفاقيتي السلام هاتين على أنهما بداية نهاية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني”.

كما رحبت الإمارات بالاتفاق، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإماراتية هند العتيبة على “تويتر”: “يمثل اليوم إنجازا تاريخيا مهما آخر سيساهم بشكل كبير في استقرار وازدهار المنطقة”.

وأشاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالاتفاق ووصفه بأنه “خطوة مهمة” من شأنها أن تساعد في إرساء “الاستقرار والسلام في منطقة الشرق الأوسط بما يحقق تسوية عادلة ودائمة للقضية الفلسطينية”.

وكان ترامب قد ألمح خلال مؤتمر صحفي يوم الخميس إلى أن دولة أخرى قد تنضم إلى إسرائيل والإمارات في حفل التوقيع على اتفاق التطبيع.

وقال ترامب خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض: “في الأسبوع المقبل في البيت الأبيض سنقيم مراسم التوقيع [على الاتفاق] بين الإمارات وإسرائيل، وقد يُضاف إلينا بلدا آخرا، وسأقول لكم إن الدول التي تريد الإنضمام آخذة بالاصطفاف”.

وأضاف ترامب: “ستسمعون عن انضمام دول أخرى خلال فترة قصيرة نسبيا. ويمكن أن يكون هناك سلام في الشرق الأوسط”.

فيما يتعلق باتفاقات أخرى محتملة، قال ترامب إن عددا من “دول كبرى” سوف “تنضم”، وذكر أنه تحدث مؤخرا مع الملك السعودي محمد بن سلمان وقال، “لقد تحدثت مع ملك السعودية، لذا نحن نجري حديثا. بدأنا للتو حوارا”.

في الأسابيع التي تلت الإعلان عن اتفاق التطبيع في 13 أغسطس، تحدث مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون عن إن دولا عربية أخرى ستحذو حذو الإمارات وتقوم بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، مع تركيز التكهنات أيضا على عُمان والسودان.

في حديث مع الصحافيين يوم الأربعاء قال كوشنر إن “الملك سلمان وولي العهد محمد بن سلمان، يؤمنان إيمانا قويا بالقضية الفلسطينية، ويودان رؤية الفلسطينيين يتوصلون إلى اتفاق عادل يحسن حياة شعبهم”.

“ولكن مرة أخرى، سيفعلان ما هو في مصلحة السعودية والشعب السعودي والمسلمين في جميع أنحاء العالم لأنهم يأخذون هذه المسألة على محمل الجدية”، كما قال وأضاف، “سنرى ما سيحدث وإلى متى، كما تعلمون، يريدون فعل ذلك. لكنني سأقول إن الكثير من الناس بدأ يفقدون صبرهم مع القيادة الفلسطينية”.

من جهته، أشاد ترامب الخميس بولي العهد الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان لاستعداده إضفاء الطابع الرسمي على العلاقات مع إسرائيل، ووصف ترامب الحاكم الفعلي لدولة الإمارات بأنه “محارب” وقال إن “محمد متحمس للغاية لهذا الأمر”.

وتابع ترامب حديثه بالقول إنه في حال فوزه بولاية رئاسية أخرى في شهر نوفمبر، فإن إيران والفلسطينيين سيعودون إلى طاولة المفاوضات.

وقال ترامب: “إذا انتصرنا في الانتخابات، ستأتي إيران وتوقّع على اتفاق معنا بسرعة كبيرة. أود أن أقول خلال الأسبوع الأول، ولكن دعونا نعطي أنفسنا مدة شهر لأن الناتج المحلي الإجمالي لديهم انخفض بنسبة 25% [نتيجة للعقوبات التي تقودها الولايات المتحدة]، وهو أمر لم يُسمع به من قبل وهم يودون العودة ليكونوا بلدا ناجحا مرة أخرى”.

وأضاف: “أنا أعتقد… أن الفلسطينيين سيندمجون مجددا”، وأقر بأنه “متفاجئ بصراحة” من أن رام الله مستمرة في مقاطعة إدارته منذ اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل في عام 2017.

ومع ذلك ، قال إن قرار إدارته وقف 750 مليون دولار من المساعدات السنوية للسلطة الفلسطينية “هو أفضل طريقة … للجمع بين [الجانبين]”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال