ترامب يعتزم سحب القوات الأمريكية من أفغانستان بحلول عيد الميلاد
بحث

ترامب يعتزم سحب القوات الأمريكية من أفغانستان بحلول عيد الميلاد

رحبت حركة طالبان بالاعلان باعتباره ’خطوة إيجابية’؛ يلقى الانسحاب تأييدا واسعا في الولايات المتحدة بما في ذلك من قبل بايدن

جنود امريكيون في افغانستان، 22 فبراير 2015 (JONATHAN ERNST / POOL / AFP)
جنود امريكيون في افغانستان، 22 فبراير 2015 (JONATHAN ERNST / POOL / AFP)

أ ف ب – أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأربعاء عزمه على سحب آخر جندي أميركي من أفغانستان بحلول عيد الميلاد، مسرعا الجدول الزمني لإنهاء أطول حرب في تاريخ الولايات المتحدة.

وكتب ترامب في تغريدة على تويتر، “علينا أن نعيد العدد القليل المتبقي من رجالنا ونسائنا الشجعان الذين ما زالوا يخدمون في أفغانستان إلى الوطن بحلول عيد الميلاد!”.

ورحبت حركة طالبان بالاعلان باعتباره “خطوة إيجابية” على طريق تطبيق اتفاق 29 شباط/فبراير بين الطرفين الذي ينص على انسحاب كل القوات الأجنبية من افغانستان بحلول ايار/مايو 2021.

في المقابل، وعدت طالبان بعدم السماح بأن تستخدم افغانستان قاعدة لمجموعات متطرفة مثل تنظيم “القاعدة”، وهو كان السبب الرئيسي وراء الاجتياح الأميركي للبلاد عام 2001.

وقالت طالبان في بيان إنها “ملتزمة بالاتفاق وتريد علاقات إيجابية في المستقبل مع كل الدول بما يشمل الولايات المتحدة”.

ومنذ سنوات يعد الملياردير الجمهوري الذي يسعى للفوز بولاية ثانية في انتخابات الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر “بوضع حدّ للحروب التي لا تنتهي”، وهو لم يخفِ أمله في تسريع الانسحاب مع اقتراب موعد الانتخابات.

وكانت إدارة ترامب وقّعت في 29 شباط/فبراير اتفاقاً تاريخياً مع حركة طالبان نصّ على سحب كل القوات الأميركية من أفغانستان بحلول منتصف 2021 على أبعد تقدير، مقابل التزامات أمنية من الحركة المتطرفة وانخراطها في مفاوضات سلام مباشرة مع حكومة كابول.

وبعد تأخرها أشهرا عدة، بدأت هذه المفاوضات في أيلول/سبتمبر لكنّها لم تسفر حتى اليوم عن أيّ اتفاق لوقف إطلاق النار أو حتى لخفض حدّة العنف.

ويأتي وعد ترامب قبل قرابة شهر من الانتخابات الأميركية فيما تشير استطلاعات الرأي الى تقدم منافسه الديموقراطي جو بايدن عليه في استطلاعات الرأي.

وبعد 19 عاما من العمليات العسكرية الأميركية في أفغانستان، يلقى موقفه تأييدا واسعا في الولايات المتحدة بما في ذلك من قبل منافسه بايدن الذي سعى حين كان يتولى منصب نائب الرئيس الأميركي الى تخفيف الضلوع الأميركي في افغانستان.

وردا على سؤال الشهر الماضي حول ما اذا كان يدعم خطة ترامب لسحب القوات الأميركية من افغانستان والعراق، قال بايدن “نعم، طالما لديه خطة لمعرفة كيف سيتعامل مع وجود تنظيم الدولة الاسلامية”.

جمود في المحادثات

تدخلت الولايات المتحدة في بادىء الأمر في أفغانستان بعد اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر 2001 وأطاحت بنظام طالبان الذي كان يؤوي تنظيم القاعدة.

لكن على مر السنوات أطلق المتمردون حملة للاطاحة بالحكومة المدعومة من الولايات المتحدة في كابول ما أدى الى أعمال عنف كلفت أرواح العديد من المدنيين واستمرت بعد قرار حلف شمال الاطلسي سحب قواته القتالية في 2014.

وفرض نظام طالبان السابق نظاما متشددا في افغانستان حيث حظر الموسيقى وتعليم الفتيات. وتعثرت المفاوضات غير المسبوقة في الدوحة إثر خلاف حول أي تفسير للإسلام يجب أن يستخدم كإطار للقوانين في أفغانستان ما بعد النزاع.

لكن الموفد الأميركي الى افغانستان زلماي خليل زاد عبر الاربعاء عن أمل في نجاح المحادثات. وقال عبر الفيديو من الدوحة، امام منتدى لمعهد بيرسون في جامعة شيكاغو “الغالبية الكبرى من الأفغان ترغب في ان ينتهي النزاع”. وأضاف: “اعتقد ان طالبان جدية في المحادثات”.

ودعا الرئيس الافغاني اشرف غني الثلاثاء من الدوحة طالبان الى “التحلي بالشجاعة لوقف اطلاق النار” مع تعثر مفاوضات السلام بين الحكومة والحركة.

وأكد غني خلال مؤتمر انه يجب تسوية النزاع الطويل في افغانستان بالتفاوض “وليس بالسلاح”.

ومارست إدارة ترامب ضغطا على حكومة غني للافراج عن خمسة آلاف سجين من طالبان وهو شرط وضعته الحركة للدخول في مفاوضات معها.

وفي أيلول/سبتمبر كان عديد القوات الأميركية في أفغانستان يبلغ 8600 جندي، لكن البنتاغون أشار يومها إلى أنّه بصدد التحضير لمرحلة انسحاب جديدة.

وفي الولايات المتحدة يلقى مبدأ الانسحاب تأييدا لدى الديمقراطيين والجمهوريين والرأي العام على حد سواء رغم ان عددا من المسؤولين السياسيين وخصوصا في صفوف الجمهوريين المحافظين يحذرون من مخاطر رؤية مجموعة ارهابية تستخدم افغانستان مجددا كقاعدة خلفية لها.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال