ترامب يطلق حملة ’أوقفوا السرقة’ في محاولة للتشكيك في نزاهة الإنتخابات
بحث

ترامب يطلق حملة ’أوقفوا السرقة’ في محاولة للتشكيك في نزاهة الإنتخابات

روج معسكر مؤيدو دونالد ترامب نظرية لا تستند الى دليل حتى الآن، مفادها أن الديمقراطيين يريدون "سرقة الانتخابات" الرئاسية عبر عمليات تزوير واسعة

تُظهر هذه الصورة التوضيحية هاتفا محمولا موضوعا على علم الولايات المتحدة مع تغريدات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وضعت عليها تويتر تحذيرات تفيد بأنها قد تكون غير صحيحة، 5 نوفمبر 2020 مع استمرار فرز الأصوات في تحديد الفائز في الانتخابات الرئاسية.(P Robyn Beck / AFP)
تُظهر هذه الصورة التوضيحية هاتفا محمولا موضوعا على علم الولايات المتحدة مع تغريدات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وضعت عليها تويتر تحذيرات تفيد بأنها قد تكون غير صحيحة، 5 نوفمبر 2020 مع استمرار فرز الأصوات في تحديد الفائز في الانتخابات الرئاسية.(P Robyn Beck / AFP)

أ ف ب – من خلال صفحة على موقع فيسبوك يبلغ عدد أعضائها نحو 350 ألفا ووسم #ستوبذاستيل (أوقفوا_السرقة) الذي انتشر مثل النار في الهشيم خلال 48 ساعة، روج معسكر مؤيدو دونالد ترامب بسرعة نظرية لا تستند الى دليل حتى الآن، مفادها أن الديمقراطيين يريدون “سرقة الانتخابات” الرئاسية عبر عمليات تزوير واسعة.

انتشرت الشائعة بسرعة هائلة منذ الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر عندما أطلق ترامب من جديد فكرة محاولة الديمقراطيين “سرقة الانتخابات”، على حسابه على تويتر الذي يتابعه 88 مليون شخص.

وتلقى الفرضية على الفور “مؤثرون” في معسكره مثل ترامب الابن الناشط جدا على شبكات التواصل الاجتماعي ويتابعه ستة ملايين شخص على تويتر، وإليزابيث هارينغتن الناطقة باسم الحزب الجمهوري أو ناطقون آخرون أقل أهمية بينهم كريس بارون.

وأطلقت الحملة التي استخدمها الجمهوريون من خلال الانتخابات التشريعية في 2018، دعوات إلى تحركات عملية بسرعة.

وعددت صفحة “ستوب ذا ستيل” (أوقفوا السرقة) التي كان يتابعها 350 ألف شخص الخميس، سلسلة من المبادرات تتمثل خصوصا بتظاهرات في الولايات الأساسية التي ما زالت النتائج فيها معلقة بداية من جورجيا إلى نيفادا مرورا ببنسلفانيا. وبالفعل، تضاعفت التجمعات في الولايات المتحدة منذ يوم الأربعاء.

والدعوات إلى التحرك والتي رافقتها في بعض الأحيان إيحاءات للعنف خصوصا عبر وسم #سيفيلوور (حرب أهلية)، دفعت أنصار الديمقراطي جو بايدن والمجتمع المدني إلى دق ناقوس الخطر ودعوة ادارة موقع فيسبوك إلى إغلاق هذه الصفحة. وهذا ما حدث منتصف نهار الخميس.

 “رقابة”

قال الناطق بإسم المجموعة ومقرها في كاليفورنيا لوكالة فرانس برس: “نظرا للإجراءات الاستثنائية التي نتخذها في هذه الفترة من التوتر، سحبنا مجموعة (أوقفوا السرقة) التي تنظم تحركات في العالم الواقعي”.

وأضاف الناطق أن “هذه المجموعة تشكلت حول نزع الشرعية عن العملية الانتخابية ورأينا دعوات مثيرة للقلق إلى العنف من قبل بعض أعضاء المجموعة”.

ودان أنصار ترامب على الفور ما اعتبروه “رقابة”، واختفاء الصفحة التي أطلقتها المجموعة المؤيدة لترامب “نساء من أجل أميركا أولا”.

وكتب كريس بارون في تغريدة نقلها دونالد ترامب الابن، “أغلق فيسبوك صفحة ’ستوب ذي ستيل’ التي تضم 365 ألف شخص: هل ستعامل الشبكات الاجتماعية بالطريقة نفسها حركة حياة السود مهمة؟”.

وترى إيميلي دريفوس من مركز شورينستين المتخصص بمتابعة وسائل الإعلام، أنه تبين أن شعار “أوقفوا السرقة” فعال إلى درجة أنه يحول “القضية البالغة التعقيد” المتمثلة بالهيئة الناخبة وفرز التصويت إلى “رسالة بسيطة وموجهة”.

وأضافت أن “ستوب ذا ستيل” وعلى غرار شعار آخر لحملة ترامب #بايدنكرايمفاميلي” يتهم نائب الرئيس السابق وعائلته بنشاطات إجرامية وكانت أيضا بلا أساس، هي “حملة تلاعب بوسائل الإعلام” منظمة بشكل جيد وجاءت بدفع من مسؤولين نافذين في حملة ترامب أكثر من القاعدة.

“مثل كيو-أنون” 

لكن لا أحد يتوقع أن يكون إغلاق صفحة فيسبوك هو نهاية هذه الحملة.

فقد كانت عبارة “ستوب-ذا-ستيل” تتردد بكثرة على تويتر مساء الخميس وتستخدم شعارا لتظاهرات تم تصويرها أو بث وقائعها بشكل مباشر في لقطات تنتشر بعد ذلك على وسائل التواصل الاجتماعي، على حد قول رينيه ديريستا الباحثة في مركز “ستانفورد انترنت اوبسرفاتوري” الذي يتابع التضليل الإعلامي الالكتروني.

وأضافت ديريستا أن “هذا يضع المنصات في مواجهة تحديات حقيقية” وإن كانت تعمل ضد التضليل بجرأة أكبر مما كانت في 2016.

وتغذي حملة “أوقفوا السرقة” نظريات غريبة عديدة تنتشر على الشبكات منذ الثلاثاء مثل #شاربيغيت (فضيحة شاربي) في إشارة إلى أقلام “شاربي” الأميركية الصنع.

ويقول الذين ينشرون هذه النظرية أن استخدام هذه الأقلام اللباد الرائجة جدا في الولايات المتحدة، على بطاقات التصويت يكفي لجعلها غير قابلة للقراءة في أجهزة الفرز وبالتالي جعلها غير صالحة.

وقد أطلقت في منطقة في أريزونا وانتشرت، على الرغم من نفيها السريع من قبل المسؤولين المحليين، بسرعة إلى درجة أن متظاهرين تجمعوا مساء الأربعاء أمام مركز للتصويت في تلك المنطقة للمطالبة بإعادة فرز الأصوات.

وهذه الوقائع لا وزن لها في غالب الأحيان. لكن عندما تطلق هذه الأفكار علنا وحتى لو كان لا أساس لها، فهي تنطبع في أذهان الناس وتثير الشكوك في الأشخاص أو العمليات الديمقراطية المعنية بها.

لذلك من المرجح أن تستمر هذه النظريات في الازدهار بعد الانتخابات كما يقول أليكس ستاموس مدير مركز “ستانفورد إنترنت أوبسرفاتوري”، وأن تنتشر “مثل النظريات التآمرية لكيو-أنون” الحركة اليمينية المتطرفة التي تقدم دونالد ترامب على أنه رجل يشن حربا سرية ضد النخب العالمية المليئة بشياطين متحرشين بالأطفال.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال